EN
  • تاريخ النشر: 19 ديسمبر, 2009

الفيلم فاز بجائزة المهر لأفضل فيلم عربي بمهرجان دبي بطل "زنديق" الفلسطيني: طائفية الناصرة أبشع من نكبة 48

الفلسطيني محمد بكري في مشهد من فيلم "زنديق"

الفلسطيني محمد بكري في مشهد من فيلم "زنديق"

قال الممثل والمخرج الفلسطيني محمد بكري -بطل فيلم "زنديق" الفائز بجائزة المهر لأفضل فيلم عربي بمهرجان دبي السينمائي- إن الفيلم ينتقد الأوضاع داخل مدينة "الناصرة" الواقعة داخل الخط الأخضر، معتبرا أنها باتت تحمل روح الطائفية وغياب القانون، وأن ما يدور داخلها أبشع مما حدث لفلسطين خلال نكبة عام 1948.

قال الممثل والمخرج الفلسطيني محمد بكري -بطل فيلم "زنديق" الفائز بجائزة المهر لأفضل فيلم عربي بمهرجان دبي السينمائي- إن الفيلم ينتقد الأوضاع داخل مدينة "الناصرة" الواقعة داخل الخط الأخضر، معتبرا أنها باتت تحمل روح الطائفية وغياب القانون، وأن ما يدور داخلها أبشع مما حدث لفلسطين خلال نكبة عام 1948.

وقال بكري -في تصريحات خاصة لـmbc.net- إنه شخصيا بات يكره هذه المدينة جدا، بما تعانيه اليوم من فراغ قانوني حتى من قانون الاحتلال الذي يغدو للحظة أفضل من الفراغ.

وأضاف أن عنوان "زنديق" المستخدم للفيلم لا يعكس حقيقة الشخصية، فالمعنى المقصود إيجابي للكلمة السلبية، فهذا الزنديق إنسان محب وعميق ويهتم بما يدور حوله الذي يسلخه عن واقعه.

وأوضح الفنان الفلسطيني أن "الزندقة هنا تأتي لتصف شخصا يتعامل مع الإبداع لكونه مخرجا أراد تصوير النكبة، وتلقى نكبات "أفظع" من نكبة 48 التي جاء لتصويرها".

وأشار بكري إلى أن الفيلم لا يعبر عن القضية السياسية بشكل مباشر، بل يطرحها من خلال رؤية سينمائية خاصة، موضحا أنه يدور بشكل رئيسي في شوارع الناصرة، ليصور في ليلة مظلمة المدينة المخيفة والشباب المتسكع الذي يعتدي على كل من لا يعرفه، ومدينة الفئات الطائفية التي تتقاتل، والعنف والابتعاد عن الثقافة والانتماء.

وقال "المدينة اليوم لا تشبه الناصرة التي أحبها والتي ترتبط لديه بالعمل التطوعي والمقاومة وبيوم الأرض والناس المناضلة، فهو ينتظر عرض الفيلم في مدينة الناصرة لعله يستطيع أن يقول لهم (استفيقوا... بل أكثر... أشتمهم على ما فعلوه بالمدينة الجميلة)".

وأوضح بكري أن العمل يصور واقع حال مبدع فلسطيني يعيش في أوروبا، ويقرر العودة لتصوير فيلم يوثق لنكبة الفلسطينيين في عام 1948، وما شهدته من أحداث وفظائع ليرى نكبات متتالية، لافتا إلى أنه في العمل -كما في الواقع- ترفض "الناصرة" المخرج كابن لها، كما ترفض كل صاحب مضمون، مضيفا أنها باتت مدينة لا تحترم ولا تريد أبناءها ولا تاريخها ولا فنانيها.

وأكد بكري رفضه للتسميات والتعريفات التي تتكئ على الهوية الفلسطينية، لكنه شدد في الوقت نفسه أن التسمية مطلوبة في بعض الأحيان، كما هي حاله وحال من يعيشون داخل الخط الأخضر.

وأكد الفنان الفلسطيني على أهمية لغة الفن والثقافة كسلاح، لا سيما في ظل العجز السياسي الحالي، معتبرا أن الفن سلاح يختلف عن الرصاصة المباشرة والخطاب المباشر.

وحول عمله كممثل، قال بكري "حين أكون مخرجا أتحكم بمصيري وأكون واثقا بنفسي، لكن حين أعمل كممثل فأنا أضع مصيري بين يدي هذا المخرج، وأنا أثق بالمخرج ميشيل خليفي، فهو صديقي ولذا سلمته نفسي".

يذكر أن محمد بكري شارك في المهرجان كعضو لجنة تحكيم المهر الأسيوي الإفريقي-الأفلام الوثائقية، وكمخرج من خلال فيلم وثائقي بعنوان "زهرةويحكي قصة امرأة فلسطينية، وهي خالته، ترعرعت في الجليل قبل نكبة عام 1948، لتشهد بأم عينها على التاريخ الأليم الذي عصف ببلادها، في هذا الفيلم الوثائقي يروي التاريخ الفلسطيني بعيون خالته زهرة ومن حولها.

أما من هي زهرة فيقول "زهرة بكري" خالتي التي أرضعتني وهي بمثابة الوالدة، وهي الشخص الوحيد الذي لم يتغير بل بقيت على الرغم مما حدث، لم تغيرها الحروب وبقيت كالجبل الصامد، وعندها الراحة الذي أتوق إليه، وعندها فقط أجد الأمن والبساطة والعمق".

وتدور أحداث "زنديق" على مدى أربع وعشرين ساعة حافلة بالتوترات والأحداث التي لا تزال تنعكس في راهن الفلسطينيين منذ النكبة إلى اليوم على خلفية عودة مخرج فلسطيني يعيش في أوروبا إلى رام الله، لتصوير فيلم يوثق للنكبة في 1948.

و"زنديق" ليس العمل الوحيد المتعلق بفلسطين الذي منح جائزة في المهرجان، الذي اختتم مساء الأربعاء الماضي؛ إذ إن أربع جوائز أخرى ذهبت إلى أفلام تتعلق بهذه القضية.