EN
  • تاريخ النشر: 03 فبراير, 2009

رأى أن الفيلم يدافع عن مفاهيم الحرية بطل "حجاب الحب" يدافع عن زنا المحجبات

دافع الفنان المغربي يونس ميكري -بطل الفيلم المثير للجدل "حجاب الحب"- عن تناول الفيلم لفتاة محجبة تمارس الجنس بلا زواج (الزنامشيرا إلى أن التطرق إلى موضوع الحجاب في السينما ليس خطأ؛ لأن المحجبات لسن ملائكة، فهن بشر قبل كل شيء.

دافع الفنان المغربي يونس ميكري -بطل الفيلم المثير للجدل "حجاب الحب"- عن تناول الفيلم لفتاة محجبة تمارس الجنس بلا زواج (الزنامشيرا إلى أن التطرق إلى موضوع الحجاب في السينما ليس خطأ؛ لأن المحجبات لسن ملائكة، فهن بشر قبل كل شيء.

وقال ميكري -في تصريحات لموقعmbc.net - إن إقامة محجبة لعلاقة غير شرعية قبل الزواج لا يمثل بأي شكل من الأشكال هجومًا على الحجاب أو المحجبات أو حتى الدين.

وأشار إلى أن ما يجب أن يعلمه الجميع هو أن الذين أنجزوا الفيلم هم كذلك مغاربة ينتمون إلى هذا المجتمع، ولديهم أمهاتهم وجداتهم بل وحتى زوجاتهم محجبات، وبالتالي لا يعقل أن نتحدث عن الحجاب بصورة غير لائقة.

وأضاف الفنان المغربي أن لكل شخص الحق في تأويل الفيلم كما يريد، وقال "أنا شخصيا لا أرى أي هجوم على المحجبات، القصة كانت بسيطة جدا.. شخصين جمعتهما قصة حب لم يكتب لها النجاح؛ نظرا لاختلاف تربية وثقافة كل واحد منهما، فالفتاة تنتمي لعائلة محافظة والرجل أعزب وذو تجارب سابقة".

واستطرد قائلا "أما الحجاب فلا أظن أنه يشكل استثناء في هذه المعادلة، فهذا واقع نعيشه جميعا في المجتمع المغربي على الأقل، إن لم نقل في العديد من المجتمعات العربية".

واعتبر ميكري الفيلم محاولة لتسليط الضوء على مدى التطور الذي لحق بالعلاقات بين الرجل والمرأة في المغرب، وكذا يروج ويدافع على مفاهيم الحرية في الاختيار، موضحا أنه طالما "أننا في بلد ديمقراطي فلكل شخص الحق في فعل وقول ما يريد، وبحكم أن لدي بنات فإني أريدهن أن يكبرن في وسط منفتح لا يفرق بين الرجل والمرأة، وهذا ما حاول أن يصوره الفيلم".

واعترف ميكري بأن الفيلم جاء بهدف كسر المألوف والتمرد على الأعراف السائدة التي ما زالت تتعامل مع السينما باحتشام، وأضاف "أن كل هذا يصب في صالح السينما المغربية، كونه يفتح مجالات أرحب للتعبير دون بلوغ مستوى الابتذال أو الإباحية".

ولفت إلى أن الفيلم لا يحوي سوى لقطتين لقبلتين تطلبهما السياق الدرامي للفيلم، الذي يهدف بالدرجة الأولى إلى نقل الواقع وتسليط الضوء على ظاهرة أو حالة معينة من المجتمع وليس كل المجتمع.

وأضاف "أعتقد وبكل بساطة أن الذهاب إلى السينما يعتبر أمرًا اختياريا ويمكن لمن لا يرغب في مشاهدة الفيلم أن يوفر ثمن التذكرة ويقوم بشيء يتماشى مع مبادئه، بحكم أننا نعيش في مجتمع ديمقراطي، فنحن لم نجبر أحدا على مشاهدة الفيلم".

وشدد الفنان المغربي على أنه مستعد للعب دور مشابه إذا عرض عليه الأمر مستقبليا، مشيرا إلى أنه مقتنع تماما بالدور الذي لعبه ولن يتردد في التمثيل في فيلم يتطرق لقصة مماثلة، ويتضمن مشاهد ذات الجرأة نفسها إذا ما اقتنع بالسيناريو.

من جهة أخرى، فقد تباينت مواقف المشاهدين المغربيين للفيلم، ما بين مؤيد ومعارض له، فتقول سناء السعدي -23 سنة- وهي طالبة بالسنة الثالثة في كلية الاقتصاد "أظن أن الفيلم يهدف إلى الإساءة إلى الحجاب كفرض ديني، كونه رصد مجموعة من الأسباب التي تدفع النساء إلى ارتداء الحجاب كالبحث عن الزواج، دون الإشارة إلى وجود أخريات يضعنه عن اقتناع به، الذي يحدث مغالطة لدى المشاهد".

في حين يقول محمد البقالي -45 سنة- تاجر متزوج وأب لأربع أولاد "هناك مشاهد ساخنة لم نألف كمغاربة ننتمي لمجتمع مسلم مشاهدتها في أفلامنا كونها تخدش الحياء، وأنا أعتقد أنها لا تقدم أية إضافة للسينما المغربية بقدر ما تحمل تحدٍ أجوف لواقع سينمائي يعاني من نواقص كثيرة، أعتقد أن المخرج مخطئ وأن الافتقاد للجرأة واحد منها".

تجدر الإشارة أن فيلم "حجاب الحب" للمخرج المغربي عزيز السالمي أثار حالة من الغضب الشديدة في أوساط الإسلاميين المغاربة، الذين اعتبروا الفيلم دعوة إلى "الفسقكما اتهم بعض علماء الدين الفيلم بتشويه صورة الفتاة المسلمة، بينما رفض بعض النقاد مطالبات منع عرض الفيلم أو حتى إخضاعه لأية رقابة.

ويتناول الفيلم قصة فتاة تدعى "البتول" تؤدي دورها الممثلة الجزائرية حياة بلحلوفي، تعيش حياة أسرية سعيدة وتتتبع -كطبيبة- مسارا مهنيا واعدا، إلى أن تلتقي بحمزة فتنقلب حياتها رأسا على عقب، فتجمعهما علاقة حميمة ويعدها حمزة بالزواج، لكن سرعان ما تكتشف أنه يتلاعب بها بعد أن تورطت في حمل خارج مؤسسة الزواج، عندها تقرر البتول الاحتفاظ بالطفل والارتباط برجل آخر.

الفيلم بطولة حياة بلحلوفي ويونس ميكري والسعدية لاديب ونورا السقالي وهدى صدقي ونجاة خير الله وعزيز الحطاب ومليكة العمري.