EN
  • تاريخ النشر: 29 مايو, 2009

رفض المقارنة بـ"دكان شحاتة".. وزوجته تخشى حرقه السقا يحظر "إبراهيم الأبيض" على ابنه.. ويحلم بخالد بن الوليد

رفض الفنان المصري أحمد السقا مقارنة فيلمه الجديد "إبراهيم الأبيض" الذي أثار جدلا بسبب مشاهده الدموية بأفلام المخرج خالد يوسف التي تناول فيها العشوائيات خاصة في "حين ميسرة و"دكان شحاتة".

رفض الفنان المصري أحمد السقا مقارنة فيلمه الجديد "إبراهيم الأبيض" الذي أثار جدلا بسبب مشاهده الدموية بأفلام المخرج خالد يوسف التي تناول فيها العشوائيات خاصة في "حين ميسرة و"دكان شحاتة".

في الوقت نفسه، أكد السقا أن ابنه لن يشاهد "إبراهيم الأبيض" بسبب العنف الذي يحوي بعض مشاهده، معبرا عن تطلعه لتجسيد شخصية القائد الإسلامي خالد بن الوليد.

ونفى السقا في حواره مع برنامج بلدنا على قناة "otv" مساء الخميس الـ28 من مايو/أيار أن يكون أساء إلى مصر بتقديم صورة سلبية عن العشوائيات، وقال "إن الفيلم يركز على شريحة معينة من المجتمع، وربما يظن الناس أننا نتحدث عن قصة حقيقية بسبب تزامن عرض الفيلم مع امتلاء صفحات الحوادث بما يحدث في العشوائيات على أرض مصر".

وأضاف أن "شخصية إبراهيم الأبيض خيالية، وليست واقعية كما ادعى بعض الناس الذين رفعوا دعوى قضائية ضدي، فإبراهيم الأبيض يموت في نهاية الفيلم وهذا غير موجود في الحقيقة على الإطلاق".

ورفض الممثل المصري اتهام فيلمه بالدموية الشديدة، وقال "العنف أصبحت ظاهرة موجودة بالفعل في مجتمعنا الذي تغير كثيرًا، فلم تعد هناك الحمية التي كانت من قبل، ولا الشخصيات الطيبة البشوشة، فالناس أصبحت تعيش في حالها أكثر، ولكن لا يمكننا القول إننا لا نعيش في أمان رغم كل شيء".

وأضاف: "من يقول إن الفيلم كان عنيفًا أكثر من اللازم يرى على مواقع الإنترنت بعض الفيديوهات الموجودة التي تظهر مجازر حقيقية تحدث على أرض الواقع يتم تصويرها بموبايلات، ولكننا نحب أن ندفن رؤوسنا في الرمال".

وعن مقارنة "إبراهيم الأبيض" بفيلمي "حين ميسرة" و"دكان شحاتة" لخالد يوسف، قال الممثل المصري "إن خالد يوسف لا يتعمد أن يقول إن الـ80 مليون نسمة في مصر من نوعية أبطال أفلامه، وكذلك أنا في "إبراهيم البيض" أركز على قصة حب تتشعب أحداثها من خلال شخصيات متطرفة في حبها وردود أفعالها نتيجة للظروف التي تعيش فيها وتؤثر سلبا على تكوينها النفسي والعاطفي".

من جهة أخرى، كشف السقا أنه يحظر على ابنه ياسين مشاهدة فيلمه الجديد إبراهيم الأبيض و"العشق والهوىمرجعا ذلك إلى أنه صغير على أن يفهم العنف الشديد في الأول، والرومانسية المفرطة في الثاني.

أما مها الصغير زوجة السقا فقد علقت في اتصال هاتفي للبرنامج على عدم وجود شائعات عن علاقات نسائية لزوجها قائلة "زوجي قادر على احترام نفسه وزوجته كثيرا، فهو السبب في قلة هذه الشائعات

لكنها الصغير أبدت خوفها على السقا، خاصة في المشاهد الصعبة في إبراهيم الأبيضنظرا لإصراره على تنفيذها بنفسه بدون دوبلير مثل مشهد حرق نفسه في هذا الفيلم.

وعبر السقا عن تطلعه لبطولة فيلم يجسد فيه شخصية الصحابي خالد بن الوليد أو طارق بن زياد أو محمد الفاتح بهدف تصحيح صورة الإسلام لدى الغرب، وتقديم بطولات حقيقية بدلا من الأخرى الزائفة التي يقدمها الغرب، ويبهر بها العالم.

كما أعرب عن أمله في القيام ببطولة فيلم يتناول حرب الاستنزاف في فترة ما بعد عامي 67 و73 لعرض نماذج من بطولات لمصريين شرفاء رفضوا الظهور الإعلامي للتحدث عن بطولاتهم.

وحول الانطباعات التي خرج بها بعد عرض "إبراهيم الأبيض" في سوق مهرجان كان مؤخرا، قال "جميع مَن شاهد الفيلم كان منبهرا، فالأكشن في دول جنوب شرق أسيا مثلا يكون عبارة عن كاراتيه وألعاب قتالية أخرى، وعند الأمريكيين من خلال شخصيتي روكى ورامبو، أما عندنا فالأكشن يكون ليس في ذاته وإنما فيما قبله وما بعده، بمعنى أن الأكشن في القصة وتلاحق الأحداث وليس دموية وقتال فقط".

ورغم أن الفيلم لم يعرض في المسابقة الرسمية لمهرجان "كان" إلا أن السقا قال إنه "فخور بعدم عرضه رسميا في المهرجان، فالمعروف عن كان أنه لا يقبل فيلما لا يحمل توجهات سياسية تشوه صورة مجتمعه كمصر ودول العالم الثالث، مثل أن يعرض فيلما لامرأة تخلع حجابها".

لكنه قال إن حال المخرج الراحل يوسف شاهين كان حالة استثنائية لعلاقاته القوية مع منظمي "كان" ولمشاركة فرنسيين في إنتاج أفلامه، مما يسهل من مشاركة أفلامه في كان، مؤكدا على رفضه المشاركة في بطولة أفلام عالمية تسيء لصورة مصر والعالم العربي والإسلامي.

وفي سياق متصل، نفى وجود مشاكل إنتاجية تعيق تصوير فيلم "الديلر" -كما ردد البعض- موضحا أنه كان من المفترض تصوير بعض مشاهد الفيلم في أوكرانيا، لكن اندلاع الحرب في جورجيا القريبة منها أدى إلى تأجيل التصوير.

وأشار إلى الممثل خالد النبوي الذي يشاركه بطولة الفيلم سافر إلى الخارج، الأمر الذي عطل أيضا التصوير، لكنه أشار إلى أنه سيتم عرضه في عيد الفطر.

ورفض السقا وصف النبوي بالحالة الخاصة واستبدلها بالفنان الطيب الخجول البسيط، مشيرا إلى أن كثيرين لا يعرفون النبوي، لذا يعتقدون أنه يتعالى بالعالمية.

كما علق على دور المطربة الأردنية مي سليم في الديلر قائلا "انتظروا مي في دور مهم جدا، وأداء فاق كل تصوراتي، فلديها طاقة كبيرة جدا ستبهر الجمهور والنقاد".

ويقدم فيلم "إبراهيم الأبيض" للمخرج مروان وحيد حامد أجواء بوليسية عنيفة ولحظات سينمائية مجبولة بسيل منها الدماء على خلفية اجتماعية سوداء، تخترقها قصة حب لا تكتمل في عالم هامشي خيالي.

ويجسد السقا في الفيلم دور إبراهيم الأبيض الذي أوصته أمه وهو طفل بعد مقتل والده على يد المعلم الذي كان يعمل عنده "ألا يترك أحدا يدوس عليه، ولو مرة واحدةلأنه إذا حصل ذلك مرة واحدة فسيدوم طوال العمر.

ويسعى إبراهيم للانتقام لوالده، ويحاول أن يحقق ذاته في مواجهة مجتمع لا يرحم، فيتعرض لعديد من المشاكل ما يدفعه للعمل مع العصابة التي قتل زعيمها والده، بهدف الانتقام والتقرب من الزعيم الذي يستخدمه في أخطر العمليات ليتخلص منه.