EN
  • تاريخ النشر: 15 ديسمبر, 2009

ضمن احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية الخليج يكسر حصار غزة بـ 33 فيلما سينمائيّا

شعار مهرجان "السينما في الخليج"

شعار مهرجان "السينما في الخليج"

شهدت مدينة غزة بالأراضي الفلسطينية المحتلة انطلاق فعاليات الدورة الأولى لـ"أيام السينما الخليجية في فلسطين" بعرض 33 فيلما من الدول الخليجية الست، والتي تأتي ضمن احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009، وينظمها الملتقى

شهدت مدينة غزة بالأراضي الفلسطينية المحتلة انطلاق فعاليات الدورة الأولى لـ"أيام السينما الخليجية في فلسطين" بعرض 33 فيلما من الدول الخليجية الست، والتي تأتي ضمن احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009، وينظمها الملتقى السينمائي الفلسطيني، بالتعاون مع مهرجان الخليج السينمائي في دبي.

وعلى مدى اليومين الماضيين، شهدت قاعة "المسحال" الثقافية وسط غزة، عرض مجموعة من الأفلام الخليجية الروائية والتسجيلية والقصيرة، بحضور مكثف من المهتمين الذين أشادوا بفكرة تنظيم هذه الفعالية، واعتبروها طريقة جديدة ومبتكرة في كسر الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض على القطاع منذ نحو ثلاث سنوات.

وتستمر الفعالية حتى الخميس المقبل، إذ ستعرض المجموعة الأخيرة من الأفلام التي بلغ عددها 33 فيلماً، وتحتلّ دولة الإمارات العربية المتحدة مركز الطليعة بعدد الأفلام المشاركة والتي بلغت 13 فيلماً، مقابل 6 من السعودية وأربعة لكل من البحرين والكويت، و3 أفلام لكل من عُمان وقطر.

وخلال جولة لمراسل mbc.net في قاعة عرض الأفلام المشاركة، بدا واضحًا الاهتمام الكبير من قبل الحاضرين الذين بهرهم مستوى الأفلام التي تتناول قضايا اجتماعية وسياسية وثقافية وتراثية خليجية، وأكدوا ضرورة تنظيم مزيد من الفعاليات المشابهة لكسر الحصار أولاً، وتعريف المشاهد الفلسطيني بالسينما الخليجية الناشئة ثانيا.

وتحدث المخرج رجب أبو سرية -رئيس الملتقى السينمائي الفلسطيني والمشرف على الفعالية- عن فكرة تنظيمها في غزة، مؤكدًا أنها كانت عفوية ولم يتم التخطيط لها طويلاً، ورغم ذلك فوجئ بالاهتمام غير المسبوق بها، سواء من قبل المواطنين العاديين الذين توافدوا لحضور الأفلام، أو من وسائل الإعلام التي تناولت الحدث بتركيز شديد.

وقال أبو سرية لمراسل mbc.net: "في الواقع لم نكن نتوقع أن تحظى أيام السينما الخليجية في فلسطين بكل هذا الاهتمام، وفوجئنا بحجم الإقبال الكبير على صالة العرض التي ضجت بالحضور من مختلف الشرائح، وهو ما دفعنا للتفكير جديًّا بتكرارها خلال الفترة المقبلة، وعرض أفلام خليجية وعربية أخرى، رغم صعوبة ترتيب مثل هذه الفعاليات، بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة".

وعن آلية جلب الأفلام المشاركة إلى غزة في ظلّ الحصار الإسرائيلي، أوضح أبو سرية أن "مجهودات كبيرة بُذلت على مدى عدة أسابيع لضمان وصول الأفلام في الوقت المحدد، وتدخل القائمون على مهرجان دبي لدى السفارة الفرنسية في أبو ظبي للحصول على مساعدتها في إيصال الأفلام، لكن السفارة أبدت استعدادها لإيصالها إلى مدينة القدس فقط، وأكدت عدم استطاعتها بعد ذلك إيصالها إلى غزة".

وتابع أبو سرية لـmbc.net قائلاً: "جرى نقل الأفلام إلى القاهرة في أقراص مضغوطة لكي يسهل نقلها، وتم التنسيق مع تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة التي كانت في طريقها إلى غزة؛ حيث جلبوها معهم خلال عودتهم إلى القطاع بعد مشاركتهم في الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس".

واعتبر المخرج الفلسطيني عرض الأفلام الخليجية في غزة مساهمة فعّالة وملفتة في كسر الحصار الظالم الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، وعدّد الإيجابيات الناتجة عنها قائلاً: "لا أحد ينكر أن هذه الفعالية تعتبر مشاركة عملية في خرق الحصار، فهي تلفت الأنظار أولًا إلى وجود شعب يعاني الأمرين بفعل الحصار، وتوضح للمحاصرين بأن ثمة من يقف معهم ويسعى للتواصل معهم بشتى الطرق".

أما عن الفوائد الأخرى بحسب أبو سريةفهي مساهمة الفعالية في رفع معنويات الشعب الفلسطيني، وبث روح الوحدة بين فرقائه، وحثهم على ضرورة تحقيق المصالحة، وكذلك مساهمتها في دعم المقاومة الميدانية للاحتلال، مشددًا على أن غزة بحاجة ماسة لفتح جبهة ثقافية مع العمق العربي وكسر العزلة المفروضة على القطاع.

بدورها، تحدثت الناقدة الفنية ميرفت حسن عن مستوى الأفلام المشاركة في الفعالية، وقالت لمراسل mbc.net: "حقيقة لقد لفت نظري المستوى المتقدم للأفلام المشاركة وتناولها لقضايا متعددة تهم الإنسان الخليجي البسيط، ولعل أهم ما ميزها هو البساطة والتلقائية والبراءة التي أكدت رقي مستوى السينما الخليجية عمومًا ومضيها نحو المزيد من النجاحات".

وبخصوص أبرز الأفلام التي أثارت الاهتمام أوضحت الناقدة الفلسطينية: "الكثير من الأفلام كانت مميزة وفرضت على المشاهد متابعتها بتركيز شديد حتى النهاية، لكن الأبرز من وجهة نظري كان فيلم (حكاية بحرينية) الذي افتتحت به الفعالية، وهو من إخراج بسام الذاودي، ويتناول الفترة الزمنية من حرب 1967 إلى وفاة الرئيس المصري جمال عبد الناصر عام 1970، وهما مناسبتان مفجعتان للبحرينيين كما يصور ذلك الفيلم، الذي يرسخ فكرة أن النساء البحرينيات أكثر جسارة في اختيار مصائرهن في حين كان الرجال قساة أو مهزومين، ويتطرق إلى جوانب مختلفة وعميقة حول واقع الحياة في البحرين خلال ستينيات القرن الماضي.