EN
  • تاريخ النشر: 08 فبراير, 2009

"لقاء النهاية" يروج لزواج الشواذ الجنس يغزو مهرجان كليرمون.. والغابة ينتزع الضحكات

يعتبر كثير من المراقبين لصناعة الأفلام القصيرة، أنها الأوسع حرية في اختيار موضوعاتها وطرق تصويرها وإنتاجها، لأن شباك التذاكر لا ينتظرها، بقدر ما ينتظرها جمهور مهرجانات وسينمائيين متخصصين.

يعتبر كثير من المراقبين لصناعة الأفلام القصيرة، أنها الأوسع حرية في اختيار موضوعاتها وطرق تصويرها وإنتاجها، لأن شباك التذاكر لا ينتظرها، بقدر ما ينتظرها جمهور مهرجانات وسينمائيين متخصصين.

وربما هذا ما يفسر جرأة الأفلام القصيرة حول العالم في تقديم "الجنس" كمادة رئيسة تتنوع موضوعاتها ما بين كوميدية ودرامية.

من ضمن أفلام المسابقة الدولية لمهرجان كليرمون-فيران للأفلام القصيرة في دورته الحادية والثلاثين، عرض الفيلم الأرجنتيني (عمى الغابة - (The Blindness of the Woods، ومدته 11 دقيقة وأنتجته شركة باسم (Cute Porno) وتعني "الأفلام الإباحية اللطيفة".

الفيلم عبارة عن علاقة جنسية بمشاهد تظهر كل التفاصيل بين شاب وفتاة عمياء، قبل أن يكتشف المشاهد أن هذا الشاب ما هو إلا نصاب سرق الفتاة، لكن في نفس الوقت هناك "دب" معجب بالفتاة ويكمل معها ما بدأه الشاب!

المخرج هنا استخدم شكل الألعاب كملابس للشخصيات، بحيث تشعر بأن ما يحدث من مشاهدة جنسية هو بين ألعاب للأطفال. وقد حظي الفيلم بإعجاب كبير من الحضور تمثل في تصفيق حاد وكثير من الضحكات.

جنس من نوع آخر قدمه الفيلم البولندي "لوكساس - Luksus) وهو دعارة الأطفال، حيث يبدأ ببطل الفيلم في سيارة حيث يخبره السائق بأنه لم يعد له عمل معه؛ لأنه كبر في السن.. حسنا بلغت سنه 17 عاما، والسن المطلوبة هي بين 13 إلى 15 عاما لإرضاء زبائن من الرجال كبار السن.

هنا يبدأ "لوكساس" رحلته في الانتقام من هذا الرجل، ويدخل على الخط صبي متشرد أراده الرجل لإرضاء رغبات أحد الزبائن.

تصل مدة الفيلم إلى 38 دقيقة، ويعتبر من أفضل أفلام المسابقة الدولية، سواء إخراجيا أو في تناوله لهذا الموضوع الخطير.

من كوريا الجنوبية فيلم آخر (لقاء النهاية) مدته 26 دقيقة، عن رجل عجوز يلتقي صدفة في حديقة برجل آخر أربعيني، يكتشف أنه صديقه الذي كان قد أحبه ومارس معه الجنس في شبابه.

ويمضيان يوما كاملا في إعادة الذكريات وفي البكاء على أنهما اختارا الطريق الخطأ في الزواج من امرأة، وتأسيس عائلة، حيث يكتشفان أنهما بذلك قد قتلا حبهما.

ثم يفترقان في نهاية الفيلم إلى الأبد بعد فوات الأوان. وبالرغم من غرابة القصة إلا أن الفيلم تضمن تمثيلا قويا من بطليه غير معتاد في مثل هذا النوع من أفلام المثلية الجنسية.

إندونيسيا أيضا لها فيلم قصير ضمن المسابقة الدولية بعنوان (Hulahoop Soundings)، وهو إعادة إنتاج لفيلم المخرج الأمريكي المعروف "جويل كوين" - يشكل مع شقيقه ثنائيا أخرج مؤخرا (Burn after reading) - عن فتاة تحب رياضة الهيلا هوب، وهي دحرجة أسطوانة كبيرة حول الخصر.

لكن هذا يتضمن وصفا كاملا من قبلها لممارسة الجنس مع زميلها الشاب.. لا يوجد مشاهد جنسية هنا لكنه يعتمد بالكامل على حوار يصف الممارسة كاملة. حسنا.. لا تتوقع أن تصل إلى نتيجة أو حل في الأفلام القصيرة، كثير منها يعد حالات سينمائية ليس أكثر من ذلك.

هذا ما ينطبق أيضا على فيلم غريب من نوعه هو الكندي (غير مألوف - Awkward)، وبالرغم من أن مدته 6 دقائق فقط لكنه شكل صدمة لمشاهديه، فهو يدور في مكان واحد... أصدقاء يتناولون العشاء وحوارهم عبارة عن حديث كل منهم عن آخر أخبار ممارساته الجنسية.. منهم سيدة تتحدث أمام زوجها عن ممارستها الجنس مع جارهم.. إلى أن تأتي شقيقة صاحب العشاء لتتحدث عن حياتها العادية: رياضة، مشاهدة تلفزيون... هنا يغضب الجميع من أنها تتحدث عن أمور مخجلة، وعن كيفية جرأتها عن التحدث في مثل هذه الأمور!

لكن الفيلم المثير للجدل فعلا هو الإسباني (Cuctous)، فتاة تعاني مشكلة جنسية حادة، إنها لا تستمتع بالجنس إلا إذا كانت في وضعية المغتصبة.

هذا ما يؤدي بها إلى الاتصال بأحد الشباب من إعلانات الصحف المتخصصة في تلبية الرغبات الجنسية؛ لتطلب منه خطة كاملة كي تبدو أنها اغتصبت من قبله. تدريجيا تنشأ قصة حب بينهما، ويحاول الفيلم التأكيد على أن التفاهم الجنسي بين شريكين هو أساس نجاح علاقتهما، حتى لو احتوت حياتهما الجنسية تفاصيل تعد شاذة بالنسبة لكثيرين.