EN
  • تاريخ النشر: 15 فبراير, 2011

أعادت فتح الطريق أمام الأفلام المرفوضة سياسيا الثورة تحيي أمل "المشير والرئيس" و"المنصة" و"ابن الريس"

مبارك مع أنور السادات قبل لحظات من اغتياله

مبارك مع أنور السادات قبل لحظات من اغتياله

أنعشت الثورة المصرية وسقوط نظام الرئيس حسني مبارك آمال الأفلام المصرية التي كانت مرفوضة لأسباب سياسية وأعطتها الأمل للظهور مجددا.

أنعشت الثورة المصرية وسقوط نظام الرئيس حسني مبارك آمال الأفلام المصرية التي كانت مرفوضة لأسباب سياسية وأعطتها الأمل للظهور مجددا.

ومن بين هذه الأعمال خمسة أفلام، ابتداء من «المنصة» و«ابن الريس» و«المشير والرئيس» و«حسين أوباما» و«رأس العش» وبالرغم من أن فيلم «المنصة» يعتبر الأقدم؛ حيث انتهى مؤلفه بشير الديك من كتابته منذ عشر سنوات وتم رفضه من الرقابة أربع مرات، إلا أن الديك قال خلال الفترة المقبلة -وبمجرد استقرار حال البلد- سوف يتقدم السيناريو للمرة الخامسة للرقابة، ولكن بعد الأحداث الجديدة التي تبشر بالحرية والديمقراطية، خاصة أن الفيلم يتناول موضوعاً مهمًّا ومشاهد لم يتم تقديمها من قبل وهي حادث المنصة واغتيال الرئيس أنور السادات بالتفاصيل الكاملة.

وقال الديك -في تصريحات لصحيفة روزاليوسف الثلاثاء 15 فبراير/شباط الجاري- إنه سوف يبدأ لجلسات خلال الفترة القصيرة المقبلة مع المخرج منير راضي، الذي تحمس لإخراج لفيلم منذ اللحظة الأولى. الأمر لم يختلف كثيراً بالنسبة لفيلم «المشير والرئيس» الذي يتناول العلاقة بين الرئيس جمال عبدالناصر والمشير عبدالحكيم عامر، وتتناول الأحداث تفاصيل كثيرة تحمل المشير أسباب هزيمة 67، وكذلك أسراراً تخص صلاح نصر مدير جهاز المخابرات العامة. وحادث وفاة المشير، وذلك بعد أن رفضت الرقابة منح التصريح للفيلم، وتم تحويله لجهات متخصصة، وبعدها تمت إجازة الفيلم من قبل القضاء الإداري.

ولكن الرقابة لم تقل كلمتها الأخيرة، وكذلك الأمر بالنسبة لفيلم «ابن الرئيس» الذي يقوم ببطولته محمد عادل إمام ومرشح لبطولته الفنان عمر الشريف ليقوم بدور الرئيس، وتم رفض السيناريو في البداية؛ لأنه يحمل إسقاطاً على جمال مبارك وتصويره بأنه مغرم بلعب القمار وإدمان الخمور أمام فيلم «حسين أوباما» فيتناول العلاقات الدبلوماسية والمخابراتية بين عدد من الدول العربية.

ويظهر حسين أوباما -شقيق الرئيس الأمريكي «بارك أوباما»- بشكل ساخر ومرشح لبطولته عدد من الوجوه الشابة، أما فيلم «رأس العش» والذي وافق على بطولته مصطفى شعبان وحسن الرداد وعمرو يوسف، فتدور أحداثه حول موقعة رأس العش أثناء حرب الاستنزاف. كل هذه الأفلام أكد صناعها أنهم يشعرون بتفاؤل من المرحلة المقبلة، خاصة أن الجهات والأسباب التي كانت تحول دون خروجها للنور قد زالت، وهذا ما أكده د. سيد خطاب -رئيس الرقابة على المصنفات الفنية- قائلا: نحن على مشارف آفاق جديدة من الحرية، وكانت أزمة الأعمال الفنية مع الرقابة بسبب قانون الرقابة، لذلك نؤكد ضرورة وقف العمل بهذا القانون.

وهذا بالفعل ما قمنا به؛ حيث توجهنا بطلب لتعديل القانون رقم 430 لعام 1955؛ لأنه لم يعد يتوافق مع بلدنا ومبدعينا في هذا العصر الجديد، فلا بد من تعديل تشريعي سريع ليتيح قدر أكبر من حرية الإبداع، وحول المواد التي تنص على ضرورة اللجوء للأزهر والكنيسة في الأعمال التي تتناول أمورا دينية يضيف خطاب: لا يوجد نص في القانون يتطلب ذلك، لذلك لم أقم بتحويل أي فيلم للمؤسسات الدينية منذ اليوم الذي توليت فيه المنصب حتى اليوم، أي على مدار عام ونصف العام.

ولن أمنع أي فيلم يتناول أية أمور دينية سوى الأفلام التي تحاول إثارة الفتنة الطائفية، وتظهر الأقباط كمقهورين ومضطهدين، وهذا غير حقيقي وأثبتته ثورة المصريين مؤخرا التي تعاون فيها المسلمون والأقباط، أما باقي الأفلام فهي في طريقها للخروج للنور.

على الجانب الآخر، توجه السينارست بشير الديك بطلب للجهات المعنية للإفراج عن مسلسل «كنت صديقا لديان» والذي تغير اسمه ليصبح «عابد كرمان».

وقال العمل تعرض لظلم كبير، خاصة أنه يظهر المخابرات المصرية بصورة مشرفة، ولكنه يظهر الصورة الحقيقية لموشيه ديان، وهذا ما أزعج الجهات الرقابية التي أصدرت تقريرا تقول فيه: إن المسلسل ممنوع لأنه يحمل تشويها لرمز مهم في دول صديقة، والمقصود هنا إسرائيل، وهذا ما اعتبرته شيئا مرفوضا بعد ضغوط كثيرة اضطررت لحذف مشاهد يظهر فيها موشيه ديان حتى لا نسيء له كما يدعون، بالرغم من أنه قتل آلاف المصريين، فلذلك أطالب بإعادة وضع المشاهد التي طالبوا بحذفها وإعادة اسم المسلسل وعرضه على التلفزيون المصري، بالإضافة لأنني أطالب بإعادة عرض مسلسل «ظل المحارب» الذي قدمته قبل عامين وتم رفض عرضه على التلفزيون المصري، بالرغم من أنه يجسد ثورة الشباب التي حدثت في ميدان التحرير.