EN
  • تاريخ النشر: 18 يوليو, 2009

قبل ساعات من افتتاحه إلغاء مهرجان جدة للأفلام وسط جدل ديني حول السينما

قرار إلغاء المهرجان وضع المنظمين في مأزق

قرار إلغاء المهرجان وضع المنظمين في مأزق

ذكرت تقارير إعلامية أنه تم إلغاء مهرجان جدة السينمائي الرابع الذي كان مقررا افتتاح فعالياته مساء السبت الـ18 من يوليو/تموز الحالي.

ذكرت تقارير إعلامية أنه تم إلغاء مهرجان جدة السينمائي الرابع الذي كان مقرر افتتاح فعالياته مساء السبت الـ18 من يوليو/تموز الجاري.

وقال ممدوح سالم مدير المهرجان إن محافظة جدة أخطرتهم مساء الجمعة بإلغاء المهرجان، بعد أن وصلتها تعليمات بهذا الشأن، مشيرا إلى أنه لم يتم توضيح سبب الإلغاء، وذلك بحسب وكالة "رويترز" للأنباء.

من جانبها، ذكرت غادة المرشدي -مراسلة برنامج صباح الخير يا عرب على قناة MBC1- أن نبأ إلغاء المهرجان تأكد قبل ساعات من افتتاحه؛ حيث وردتها رسالة نصية من مدير المهرجان يؤكد النبأ.

وأشارت المراسلة إلى أن وقع الخبر كان سلبيا على أهالي جدة الذين يجدون في المهرجان متنفسا ثقافيّا ورافدا مهما للاطلاع على جديد السينما السعودية خصوصا، والعربية بشكل عام.

وقالت: إن خبر إلغاء المهرجان يأتي على خلفية الجدل الديني حول العروض السينمائية في المملكة والتي أثارها فيلم "مناحي" مؤخرا.

ووضع قرار المنع المفاجئ إدارة المهرجان في موقف لا تحسد عليه؛ حيث وصل المخرجون والمنتجون المشاركون في المهرجان بالفعل وانتهت كافة الترتيبات للافتتاح الذي حملت معظم الصحف -اليومية السعودية الصادرة صباح السبت- خبرا عنه، نظرا لتأخر الإفصاح عن قرار المنع الذي صدر قبل ساعات قليلة من افتتاح المهرجان.

من جانبه، قال الفنان السعودي -مشاري هلال- إن الكل في المملكة تقبل قرار الإلغاء بروح رياضية، مضيفا أن المهرجان.. وإن كان يمثل إطلالة مهمة تسهم في تطوير قدرات الممثلين والمخرجين السعوديين إلا أن قرار الإلغاء لن يؤدي إلى سلبيات أو أضرار كثيرة.

في المقابل، ثمّن محمد الهبدان -المشرف على موقع نور الإسلام- قرار الإلغاء الذي جاء متوافقا مع رغبة الشارع السعودي الذي يرفض إقامة مهرجان سينمائي على أرض المملكة على حدّ قوله.

وتابع الهبدان أن صحيفة الرياض أجرت مؤخرا استطلاعا للرأي، أظهر أن 75 من المصوتين أكدوا معارضتهم لوجود سينما في المملكة، ومن ثم يجب احترام رغبات الناس ومواقفهم، مشيرا في هذا الصدد إلى أن السينما طوال تاريخها تقدم أفلاما غير متوافقة مع الشريعة الإسلامية وتقاليد وعادات البلاد.

الجدير بالذكر أن مهرجان جدة للأفلام هو أول مهرجان سينمائي في السعودية، وقد أسس عام 2006، ويُقام المهرجان بشكل سنويّ في شهر يوليو، ويُعني بالاحتفال بالأعمال الإبداعية المتميزة من صناع السينما الخليجية.

وقد حقق مهرجان جدة للأفلام في دورته الرابعة لعام 2009 رقمًا قياسيًّا جديدًا باستقباله 200 فيلم سينمائي. تنوعت بين الأفلام السعودية والخليجية وأخرى من دول عربية وعالميه نتيجة ما حظي به المهرجان من سمعة دولية ساهمت فيها وكالات الأنباء العالمية.

وحظيت الأفلام السعودية بنصيب الأسد؛ حيث بلغت (70) فيلما سعوديا، تلتها دوله الإمارات بـ (17) فيلما وجاءت البحرين ثالثة بـ(13) فيلما، بينما سجلت الكويت (7) أفلام، وتقدمت سلطنه عمان بفيلم واحد، وكان للدول العربية طلبات مشاركه قدرت بـ (42) فيلما، في حين بلغ عدد الأفلام المقدمة من الدول الأوروبية والأسيوية (50) فيلما.

وشهدت الفترة الماضية جدلا سعوديا واسعا حول السماح بعرض الأفلام السينمائية في السعودية التي لا تضم أيّ دور عرض على الإطلاق، خاصة بعد أن قامت شركة روتانا للإنتاج التي تقوم بتمويل المهرجان بعرض أحدث أفلامها "مناحي" في عدد من المدن السعودية.

وتعد السعودية الدولة العربية الوحيدة التي لا تضم أيّا من مدنها دور عرض سينمائية، عملا بقرارات رسمية تمنع وجودها، باعتبارها مفسدة للمجتمع، كما تفرض الجهات الأمنية عدة محاذير على عرض الأفلام في الأماكن العامة، بغض النظر عما تقدمه تلك الأفلام، في حين يسمح ببيع الأفلام العربية والأجنبية في صورة أقراص مدمجة و"دي في دي" بالمتاجر دون قيود.