EN
  • تاريخ النشر: 25 مارس, 2009

مشهد "القبلة" يثير حفيظة الفلسطينيين إسرائيل تعرض فيلما حول الكبت الجنسي لزوجات الأسرى

مشهد من فيلم "المر والرمان" الذي أثار جدلا فلسطينيا

مشهد من فيلم "المر والرمان" الذي أثار جدلا فلسطينيا

قال أسرى فلسطينيون من حركتي حماس والجهاد إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي عرضت في السجون فيلمًا فلسطينيًّا يظهر زوجة الأسير على أنها تعيش حرمانًا جنسيًّا يدفعها للوقوع بقصة حب غير شرعية في غياب الزوج الذي يزج به بالسجون، وطالبوا في الوقت نفسه بوقف عرض الفيلم بالمدن الفلسطينية لما يتضمنه من إساءة للقضية الفلسطينية.

قال أسرى فلسطينيون من حركتي حماس والجهاد إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي عرضت في السجون فيلمًا فلسطينيًّا يظهر زوجة الأسير على أنها تعيش حرمانًا جنسيًّا يدفعها للوقوع بقصة حب غير شرعية في غياب الزوج الذي يزج به بالسجون، وطالبوا في الوقت نفسه بوقف عرض الفيلم بالمدن الفلسطينية لما يتضمنه من إساءة للقضية الفلسطينية.

يأتي ذلك بعد الجدل الذي أثاره الفيلم الروائي "المر والرمان" للمخرجة السينمائية الفلسطينية نجوى نجار، الذي عرض في مهرجان دبي السينمائي، وحاز جائزة أفضل سيناريو في مهرجان مدينة أميان الفرنسية، كما عرض في مدينة رام الله قبل عدة أسابيع.

وقال الأسرى في تصريح سرب من داخل السجون إن الفيلم الذي عرض في رام الله ودبي منذ أسابيع تحت اسم "المر والرمان " يسيء لسمعة الأسير الفلسطيني ولعائلته، وإن ما تم عرضه في الفيلم هو بعيد كل البعد عن عادات الشعب الفلسطيني وتقاليده، بحسب صحيفتي "الوطن" السعودية و"الجريدة" الكويتية الأربعاء الـ25 من مارس/آذار.

وطالبت قيادات الحركتين بوقف الفيلم ومحاسبة المسؤولين عنه لما تسبب به بحال من الذهول والغضب لدى الأسرى الذين عانوا حالة من العصبية لدى علمهم بالخبر الذي روجته إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية بشكل متعمد داخل أقسام وزنازين الأسرى عبر تسريبه من أسير لآخر.

ويروي الفيلم الذي عرض في قصر الثقافة في رام الله في الضفة الغربية قصة "قمروهي فتاة فلسطينية من مدينة القدس المحتلة تهوى الرقص، تزوجت من "زيد" الشاب الفلسطيني من رام الله الذي يعمل مزارعا، وقد اعتقل زيد بعدما صادرت إسرائيل أرضه الزراعية.

وبضغط من أسرة الزوج، لزمت "قمر" المنزل، وقامت بأعباء العمل الزراعي في متابعة تسويق زيت الزيتون مثلما كان يفعل زوجها، وعاشت على أمل إطلاق سراح زوجها من السجن.

وعرض الفيلم زيارة قامت بها لزوجها في السجن ومشهد "قبلة" طلبتها الزوجة من الزوج، وتمت رغم وجود حاجز الأسلاك بينهما، وبقيت "قمر" تمارس هواية الرقص الشعبي في منزلها ليلا، وهي تأمل أن تعود إلى فرقة الدبكة الشعبية بعد خروج زوجها من السجن.

لكن الصراع الداخلي تجدد لدى الزوجة مع تجديد الاعتقال الإداري للزوج، وقررت العودة إلى التدريب مع الفرقة مجددا، خصوصا أن مدربا فلسطينيا من لبنان أتى لتدريب الفرقة حركات جديدة.

وحاول المدرب قيس إنشاء علاقة عاطفية مع قمر خلال تدريبها على حركات دبكة جديدة فلم تمانع الأخيرة، وإن امتنعت عن تقبيله حينما عرض عليها، لكنها أكدت له أنها تأتي إلى التدريب فقط لرؤيته.

من جانبه، قال الناطق الإعلامي باسم الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لـ"حماس" رياض الأشقر: إن مجريات وأحداث هذا الفيلم بعيدة كل البعد عن أخلاق وعادات الشعب الفلسطيني، مبينا أنه يعرض المرأة الفلسطينية كراقصة بين الرجال أو امرأة تقيم علاقات محرمة.

وأوضح الأشقر أن "أحداث هذا الفيلم تتناول حياة زوجة أسير، وتصورها بأبشع صورةمعتبرا ذلك امتهانا لقضية الأسرى، وتحقيرا لزوجاتهم، مطالبا المسؤولين عن قصر الثقافة بوقف عرض هذا الفيلم فورا".

ودافعت مخرجة الفيلم قائلة إن مشهد "القبلة" الذي أثار جدلا في الفيلم يعبر عن حالة من الحرمان الفلسطيني في الخارج.

وأضافت أن "القصة مكونة من عدة قصص ونفسيات وأشياء واقعية، معتبرة أن "قيس" يعبر عن ظرف صعب يعيشه الكثير من الفلسطينيين ووجد حلمه في "قمروأن علاقته معها ستعطيه بعضا من الأمل، خاصة أن هناك ما هو مشترك بينهما وتمثل في أدائهما الراقص.

وشارك في بطولة الفيلم ياسمين المصري، وأشرف فرح، وعلي سليمان، وهيام عباس، وسامية بكري، ويوسف أبو وردة، وبطرس نويصر، ووردة دوكوار، ووليد عبد السلام، وفلنتينا أبو عفصة.