EN
  • تاريخ النشر: 20 يناير, 2012

"الأندلس يا الحبيبة" حظي باهتمام واسع بين المغاربة أفلام الهجرة والتطرف تسيطر على مهرجان طنجة السينمائي

فيلم "الأندلس يا الحبيبة" يعرض بمهرجان طنجة

فيلم "الأندلس يا الحبيبة" يعرض بمهرجان طنجة

تتحول مدينة طنجة المغربية في شهر يناير/كانون الثاني إلى واحدة من أفضل الأماكن لاكتشاف أرفع المخرجين

  • تاريخ النشر: 20 يناير, 2012

"الأندلس يا الحبيبة" حظي باهتمام واسع بين المغاربة أفلام الهجرة والتطرف تسيطر على مهرجان طنجة السينمائي

تتحول مدينة طنجة المغربية في شهر يناير/كانون الثاني إلى واحدة من أفضل الأماكن لاكتشاف أرفع المخرجين السينمائيين بالمغرب شأنا، وأحدث أفلامهم. وينظم المركز السينمائي المغربي بالتعاون مع الغرف المهنية لقطاع السينما بالمغرب هذا المهرجان الذي يعرف باسم عرس طنجة السينمائي، ويُقام في دار عرض سينما الروكسي بطنجة بعد تجديدها.

وتتباهى الدورة الـ13 للمهرجان الذي يعرف رسميا باسم المهرجان الوطني للفيلم بعدد الأفلام التي تعرض فيها، وكلها -من أفلام طويلة وقصيرة- من إنتاج العام الماضي.

وتقدم جوائز تقررها لجنة محكمين لكل من الأفلام الطويلة والقصيرة؛ حيث تحتدم المنافسة بين المخرجين وشركات الإنتاج السينمائي.

ومن بين الأفلام التي حظيت باهتمام واسع هذا العام فيلم "الأندلس يا الحبيبة" الذي يدور حول موضوع الهجرة غير القانونية إلى أوروبا، والوصول إلى الأندلس بعد عبور مضيق جبل طارق.

وكما يقول مخرج الفيلم محمد نظيف فإن كلمة الأندلس لها وقع وحنين خاص في نفوس المغاربة.

وقال نظيف لرويترز: "الأندلس هي نوع من الشعور بالحنين إلى الماضي.. لا نتحدث بشكل خاص بشأن ما في الفيلم، ولكن بالأحرى الفكرة العامة التي تمثلها الأندلس هذه الأيام.. الهجرة غير القانونية.. نتحدث أيضا عن القدرة على الانتقال من مكان لآخر، وإمكانية السفر والعيش معا".

ولاقى فيلم آخر هو "المغضوب عليهم" اهتماما كبيرا أيضا في المهرجان، وهو يتناول قضية التعصب الديني؛ إذ يدور حول جماعة إسلامية صغيرة متطرفة تخطف ممثلين مسرحيين بالمغرب، وتحتجزهم رهائن في منطقة محظورة.

وقال محسن البصري مخرج فيلم "المغضوب عليهم": إنه يعتزم من خلال الفيلم تقديم وجهة نظر مختلفة تماما عن وجهة نظر الغرب للتطرف الديني.

وقال البصري لتلفزيون رويترز: "الغرب بدأ يعد الموتى منذ 11 من سبتمبر (هجمات نيويورك عام 2001) فصاعدا.. لكن الموتى الذين نعاني بسبب رحيلهم قبل ذلك التاريخ بكثير.. في الجزائر وأفغانستان وغيرهما، ولذلك أردت أن أقول إن هذه رؤيتنا، وهذه هي الطريقة التي نقدمها لكم بها".

ويعرض في المهرجان أيضا فيلم آخر اسمه "الطريق إلى كابول" يتناول موضوعات مألوفة.

ويتناول هذا الفيلم بنوع من السخرية قضايا حيوية مثل الهجرة غير القانونية (غير الشرعية) والتطرف الديني والهجمات على مقاهي الإنترنت، إضافة إلى نظرة جادة لما تدور حوله الحرب في أفغانستان.

وقال ممثل يدعى عزيز داداس شارك في الفيلم إنه يدور حول أربعة أبطال أخذوا إلى أرض جديدة جسديا وعاطفيا.

وقال داداس: "الطريق إلى كابول حكاية مجموعة من جيل الشباب اللي هجرت البلاد وكان حلمها أنها تخرج للخارج وهاجرت مرغمة لبلاد أفغانستان وقت الحرب الأمريكية عليها.. وكانت مشاركتي مشاركة الشخص اللي هو دخلهم هاديك (تلك) النار في وقت كان يحلم به الشباب بدخول الجنة واصطدموا بواقع اللي يتمنوا معه يكون عندهم بلادهم".

وتناول فيلم آخر عُرض في المهرجان موضوعا تاريخيا. ويدور الفيلم حول قيام مجموعة من الأمازيغ في جنوب المغرب -استنادا لأحداث تاريخية- بتأسيس جمهوريتهم الخاصة المستقلة في مواجهة الاستعمار الفرنسي وذلك في فيلم "الطفل الشيخ" الذي يمثل أرضا جديدة للعاملين في صناعة السينما بالمغرب.

ويوضح حميد بناني مخرج الفيلم أن موضوعه لم يسبق لأحد تناوله سوى على الصعيد الأكاديمي فقط.

وقال بناني: "التاريخ مهم بالنسبة للمجتمع الحاضر.. لا بد الفنانين والسينمائيين والكتاب يرجعوا التاريخ بس يعتبروا بالحيوية ويبينوا للناس الإنسان في ذاك الوقت. وكأن ذاك الإنسان سيكون عنده علاقة مع الإنسان الحاضر. إذن هذه مسؤولية على الفنانين ألا يبقى التاريخ ميتا.. التاريخ يكون للفنانين ويدخل له الخيال والإبداع".

وبعد اكتسابهم مزيدا من الثقة في أعمالهم؛ يعالج السينمائيون في المغرب العديد من الموضوعات في أفلامهم بروح من الفكاهة والتعاطف، وفي بعض الأحيان يخوضون في قضايا جديدة لم يسبق لأفلام سينمائية تناولها، لا سيما في المغرب العربي.