EN
  • تاريخ النشر: 22 يونيو, 2010

تذكر حرب التحرير عمّق روح الانتماء "معركة الجزائر" يلهب حماس محاربي الصحراء قبل مواجهة أمريكا

ساهم عرض فيلم "معركة الجزائر" على لاعبي منتخب الخضر قبل مواجهة إنجلترا في إشعال حماسهم، وهو ما يؤمّل استمراره قبل المواجهة المرتقبة والمصيرية أمام الولايات المتحدة.

  • تاريخ النشر: 22 يونيو, 2010

تذكر حرب التحرير عمّق روح الانتماء "معركة الجزائر" يلهب حماس محاربي الصحراء قبل مواجهة أمريكا

ساهم عرض فيلم "معركة الجزائر" على لاعبي منتخب الخضر قبل مواجهة إنجلترا في إشعال حماسهم، وهو ما يؤمّل استمراره قبل المواجهة المرتقبة والمصيرية أمام الولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة "الخبر" الجزائرية الثلاثاء 22 يونيو/حزيران أن الفيلم الذي أنتجه ياسف سعدي عام 1966، بالتعاون مع المخرج الإيطالي جيلو بونتيكورفو، يعيد إلى الأذهان لحظات من نضال الفدائيين الجزائريين بالقصبة سنة 1957، ضمن ما سُمِّي بإضراب الثمانية أيام.

وساهم عرض الفيلم في تزكية الروح الوطنية والروح القتالية بالنسبة للاعبين الجزائريين قبيل مقابلتهم مع الفريق الإنجليزي، ليستعيد بذلك فيلم "معركة الجزائر" مكانته الطبيعة، ويبقى بمثابة درس ملهم في الوطنية والكفاح من أجل إبراز الذات.

من جانبه، اعتبر الكاتب رشيد بوجدرة أن مشاهدة الفريق الوطني لفيلم "معركة الجزائرقبل مباراة إنجلترا مبادرة طيبة، خاصة أن كل عناصر الفريق ربما لم تشاهد الفيلم.

وقال "أرى أنه كان حافزا آخر غذّت وطنية وشجاعة وإقدام الفريقكما أوضح أنه من الجميل "أن نحول حدثا رياضيا إلى إبداع ثقافي، ونعطي فكرة عن الجزائر وثورتها وتاريخها لهؤلاء الشباب، خاصة معركة الجزائر، التي تعد صفحة من البطولة وثقافة المقاومة عند كل الجزائريين".

كما أبدى بوجدرة إعجابه الشديد بالفريق الوطني الجزائري، وقال "أنا معجب جدا بهذا الفريق الرائع والشاب، فهو يتقن اللّعب تقنيا، لكن أيضا بجماليات، وهو من أروع الفرق التي أنجبتها الجزائر".

كما أشار بوجدرة "إلى أن الفريق في تحسن منذ مباراة سلوفينيا، وخاصة بعد دخول بودبوز.. هذا الشّاب صغير السّن، كان رائعا وزاد في انسجام الفريق".

ويرى المؤرخ والمجاهد جودي عتومي بأن الأداء الذي قدمه المنتخب الوطني أمام المنتخب الإنجليزي كان بطوليا، نظرا للمجهودات الكبيرة التي بذلها اللاعبون أمام نظرائهم فوق أرضية الملعب، مبرزا أن "معركة الجزائر" أمدّت اللاعبين -الذين وصفهم بالأبطال- بالطاقة اللازمة لتقديم لعب متميّز، أبرز حبهم الكبير للوطن، وبسالتهم وشجاعتهم في الدفاع عن العلم الجزائري.

وذكر جودي عتومي -الذي عمل إلى جانب العقيد عميروش بالولاية الثالثة خلال حرب التحرير- بأن ما قدمه "الأبطال" في الميدان من نضال شرّفه كمجاهد، وحمله لأزمنة غابرة ولّت من تاريخ الجزائر، ليشبّه المنتخب الحالي بفريق جبهة التحرير، الذي قدم هو الآخر مجهودات جبارة للوصول إلى المستوى الدولي، ليس سياسيا فقط، وإنما رياضيا كذلك.

وأضاف "المنتخب الجزائري يحمل بداخله حبا كبيرا للوطن، وسيناضل إلى آخر نفس لديه في مباراة غد التي ستجمعه مع نظيره الأمريكي، ولذا أتمنى له الفوز".

وأشار جودي عتومي إلى انبهاره لحمل اللاعبين غزة في قلوبهم وإهدائهم المباراة لها، وكذا رفع الأنصار للأعلام الفلسطينية إلى جانب الأعلام الوطنية، وقال "حينها تذكرت مقولة الرئيس الراحل هواري بومدين حين قال "نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومةونحن كشعب جزائري نعتبر كفاح الفلسطينيين كفاحنا".

ويصور فيلم "معركة الجزائر" ما حدث في مدينة الجزائر نفسها من بطولات شعبية منذ إعلان ثورة 1954 حتى تم للبلاد استقلالها، وليس في الفيلم قصة مخترعة أو مؤلفة من الخيال وإنما يصوغ السيناريو -في أسلوب نصف تسجيلي- تلك الأحداث الحقيقية للثورة الجزائرية الشاملة على الاستعمار الفرنسي الذي تمكن من البلاد قرابة مائة وثلاثين عاما (1830 - 1961) حتى تمكن الشعب من طرده واقتلاع جذوره من أرض الوطن.

وقد وضعت الدولة تحت إمرة المخرج الايطالي مدينة الجزائر كلها -بأحيائها وشوارعها وميادينها- لكي تكون مسرحا لما يخرجه من أحداث يعيد بها بناء التاريخ القريب للثورة الجزائرية.. فجاء الفيلم قطعة فنية رائعة ووثيقة تسجيلية من صلب الواقع.. تهز أعماق كل متفرج.

وكان طبيعيا أن يشترك في تمثيل هذا الفيلم عدد كبير من أولئك الذين قادوا حرب التحرير -من غير الممثلين- فأتت شخصياتهم في منتهى الصدق والواقعية، مثل يوسف سعدي، كما اشترك في الفيلم بعض كبار الممثلين الإيطاليين لعبوا أدوار الفرنسيين، ومن أبرزهم الممثل قائد فرقة المظلات في الفيلم.