EN
  • تاريخ النشر: 18 أكتوبر, 2011

"كيم وأخواتها"

عبدالله الشويخ

عبد الله الشويخ

نقد ساخر من تسليط الضوء والاهتمام غير المبرر بزيارة الفنانة الأمريكية كيم كارديشيان لدبي هذه الأيام

(عبد الله الشويخ) بدأت الحكاية عندما اتصل بي أحد الزملاء وقلبه يكاد يتوقف، لم أستطع أن أميز من حديثه سوى بعض الكلمات المتقطعة بسبب فورة حماسه اللامعقولة: مبروك ... دبي ... يابوها ... كريشان، وبالطبع فلدي سياسة لا تفشل في هذه الحالات ، اغلق الهاتف مباشرة في وجه المتصل وسيعاود الاتصال وقد تأدب واصبح اكثر هدوءاً، وقد كان، عاود صاحبي الاتصال والعبرة تخنقه وهو يبشرني بأن كرديشان في دبي.

بسبب طبيعة عملي، التبس علي الاسم وتوقعت ان احدى قنواتنا المحلية قد استقطبت الزميل محمد كريشان من الجزيرة بدلاً من استقطاب «المواهب» من كل اقطار الوطن الثائر، الا انه أوضح لي بفوقية، اكد فيها مدى جهلي بما يدور في هذا العالم، من هي «كيم كرديشيان» وأعطاني نبذة عن «السي.في» الخاص بها، ومع الأسف فهو لم يكن مدعماً بالصور لأن القصص التي اخبرني بها يسيل لها لعاب «المقطوعين» من أمثالي، برامج واقع، خيانات زوجية، فضائح، صور 18+، وكل ما يمكن ان يؤهلها لإثارة غيظ مدرب نادي الوصل، حيث سحبت البساط من الأضواء التي كانت مسلطة عليه قبل قدومها الميمون.

السعادة كانت تغمرنا جميعاً أنا وصاحبي وكيم ومارادونا وعم عبده البقال، الجميع كان سعيداً على الرغم من محاولة البعض من إياهم تنغيص هذا القدوم الميمون والتقليل من شأنه، ولكننا كنا بالمرصاد لهم جميعاً ونحن نمنحهم اللقب الذي يستحقونه تماماً: «معقدين»!

ركز المعقدون على تصريحين رئيسين الأول فيهما انهم انتقدوا جعجعة وسائل الإعلام التي اعتبرت الزيارة إنجازاً وأنها تثبت المكانة التي وصلت لها دبي والمنطقة، وقالوا ان الانجازات لا تحتاج إلى زيارة «طيبة الذكر» لإثباتها، بل ان احدهم الذي يظن نفسه فيلسوفاً نسته قريش هنا في احدى رحلاتها التجارية، قال مقولة لم افهم ما وراءها: اذا قارنت السيف بالعصا فإنك تنتقص من قدر السيف.

التصريح الثاني كان لأحد المسؤولين الذي قال انها زيارة شخصية وليس لأحد الحق في منعها، وقالوا له بات هناك العشرات من مفسدي الأفكار الذين لا يستطيعون الحضور شخصياً! فهل الشخصية العامة تملك صد آلاف المعجبين في «مول دبي» حتى وان كانت زيارتها شخصية.

* نقلا عن صحيفة الإمارات اليوم