EN
  • تاريخ النشر: 02 أكتوبر, 2011

الوصل الجديد

طريقة الأداء الذي قدمها فريق نادي الوصل أمام الوحدة أمس الأول يمكن التأكيد على أنها جديدة على كرة الإمارات

( رفعت بحيري )  طريقة الأداء الذي قدمها فريق نادي الوصل أمام الوحدة أمس الأول يمكن التأكيد على أنها جديدة على كرة الإمارات. ربما تكون بعض الفرق قد استخدمتها لدقائق معدودة في نهايات بعض المباريات وهي متقدمة بفارق مطمئن من الأهداف، لكن أن تكون الأسلوب المعتمد للأداء طوال المباراة فهي المرة الأولى محليا.
 
ولعل أشهر الفرق المتبعة لهذا الأسلوب المعتمد على لعب المثلثات والتمريرات الثنائية السريعة، هي برشلونة الإسباني والمنتخبان الهولندي والبرازيلي، وهي طريقة تتسم بالصعوبة الشديدة لاحتياجها إلى قدرات مهارية خاصة ولياقة بدنية عالية، ورغبة صادقة في الاستمتاع الذاتي وإمتاع الحضور الجماهيري، ولكن نتائجها إيجابية بدرجة كبيرة لأنها تمنح مؤديها أفضلية كبيرة في المباريات وقدرة على إرهاق وإزعاج الخصم والوصول لمرماه.
 
 
ونحن بالطبع سعداء بوجود فريق في الإمارات لديه القدرة على اللعب بهذه الطريقة، التي ستجعل دورينا أكثر جذبا للمشاهدين والمتابعين، ليس من داخل الدولة فحسب وإنما من خارجها أيضا، وسعداء أكثر بأن يكون الأسطورة مارادونا -مدرب الفريق- هو من يقف وراء هذا التحول الذي سيضاعف الاهتمام الإعلامي به وبدوري الإمارات، وأنا على يقين من أن حالة الحب المتبادل التي تجمعه باللاعبين والتي نراها بوضوح في المباريات، سوف تلعب دورا مهما في دعم هذا الأسلوب الذي يوفر المتعة للجميع، ولكن الصورة التي شاهدنا الفهود عليها أمام الوحدة تحتاج إلى المزيد من العمل مع التخلي عن بعض الأمور التي لا تتناسب معها حتى تكتمل الصورة الجميلة التي نتمناها.
 
هذا الأسلوب يحتاج إلى لياقة بدنية عالية طوال المباراة، وقدرة فائقة على التحكم في الكرة وحسن تمريرها إلى الزميل المناسب في الوقت المناسب، مع سرعة الحركة والتمرير والتقليل قدر المستطاع من التمريرات القصيرة والبطيئة المعرضة للإصابات.

رغبة اللاعبين العالية في الاستمتاع هي المتحكم في الصورة النهائية التي يراها المشاهد، وطبقا لمعلوماتي فإن مارادونا ممن يعشقون متعة الأداء وممن يفضلون اهتمام اللاعب بإمتاع نفسه أولا في الملعب
 
هذه المهارات يتم دعمها في التدريبات، وهذا ما شاهدته في تدريبات فريق برشلونة في زيارة للنادي، وتبقى رغبة اللاعبين العالية في الاستمتاع هي المتحكم في الصورة النهائية التي يراها المشاهد، وطبقا لمعلوماتي فإن مارادونا ممن يعشقون متعة الأداء وممن يفضلون اهتمام اللاعب بإمتاع نفسه أولا في الملعب، يقينا في أن ما سيوفر المتعة للمشاهد، ولهذا أعتقد أن الوصل قادر على إتقان هذا الأسلوب مع مارادونا، ولكن عندما يرتفع بمستوى لياقته البدنية، ويتخلى عن الأداء على الواقف الذي شهدناه في بعض الفترات.
 
لا جدال في أن الفوز الكبير الذي حققه الوصل على بطل السوبر نتيجة مهمة سيكون لها أثرها الإيجابي على جماهير الفريق في المرحلة القادمة، رغم المتابعة المتصاعدة التي نلمسها حاليا، وقد تكون لها في ذات الوقت أثرها السلبي على أصحاب السعادة رغم النقص المؤثر في الفريق، المهم أن يحسن الطرفان الاستفادة من المباراة وظروفها خاصة ولم يعد يفصلنا عن انطلاقة دوري اتصالات للمحترفين سوى أسبوعين، والدوري هو البطولة الحقيقية التي يحلم كل فريق بالفوز بها.
 
نقلا عن صحيفة "البيان" الإماراتية اليوم الأحد 2 أكتوبر/تشرين الثاني 2011.