EN
  • تاريخ النشر: 30 يناير, 2012

"الأحفاد".. زوج "مكلوم" في رحـــــــلة لاكتشاف الذات

fan article

fan article

قصة فيلم "الأحفاد" للبطل (جورج كلوني) مملوءة بالمشاعر الإنسانية والأحاسيس المتناقضة

  • تاريخ النشر: 30 يناير, 2012

"الأحفاد".. زوج "مكلوم" في رحـــــــلة لاكتشاف الذات

(علا الشيخ ) عاش مشاهدو فيلم "الأحفادالذي يُعرض حاليًا في دور السينما المحلية، رحلة بحث عن الذات، يحاول فيها البطل (جورج كلوني) فهم ما يدور حوله من تفاصيل، كان يعتقد أنها واضحة، لكنها بدت في ما بعد غامضة ومؤلمة، فقصة الفيلم مملوءة بالمشاعر الإنسانية والأحاسيس المتناقضة، إذ تدور حول أب يرى نفسه أمام فاجعة حادث أصاب زوجته، وجعلها في غيبوبة، ولديه ابنتان، إحداهما مراهقة تصطدم والدها بسر آخر، وهو أن أمها كانت تخونه، وكانت تنوي الطلاق.. حكايات كثيرة يعيشها الأب مع ابنتيه في جزر هاواي وسط مناظر خلابة، يحاول التقرب إلى عالمهما، ولكن حين الصفاء ولحظات الوحدة يقوم بمراجعة حياته كلها ليكتشف أنها كانت عبارة عن كذبة.

إحساس الرواية

يؤدي كلوني دور المحامي (مات كينغ) المتزوج من امرأة محبوبة ولهما ابنتان (ألكسندرا وهي في سن المراهقة، وسكوتي ذات الـ10 سنوات) يعيشون حياة روتينية، فيها من المشكلات العادية، وتتهم الزوجة الأب دومًا بأنه بعيد عنها عاطفيًا، وأن ساعات العمل الطويلة تأخذه منها، وردوده دائمًا تكون باردة وغير مبالية، لكن دوره يتغير جذريا عندما تتعرض زوجته لغيبوبة اثر حادث اصابها خلال مشاركتها في سباق للزوارق، تنقلب حياته رأسًا على عقب ولأول مرة يختبر علاقته مع ابنتيه كأب.

قال إيهاب أبو صالح (25 عامًا) "شعرت بأنني اقرأ رواية، ففي الفيلم تفاصيل لا يمكن أن تكون إلا في كتاب شيق جدًاواصفًا الفيلم بـ"الرائعمانحًا إياه تسع درجات.

واعتبرت عبير صياد (35 عامًا) الفيلم "تحفة فنية وإنسانية لها علاقة بكمية الخدع التي يعيشها الإنسان، ويظن أنه يعلم كل شيء.. الفيلم حقيقة قد تمس أي شخص، ودعوة صادقة لتهذيب الروحوأعطت الفيلم 10 درجات.

ورأى طارق المتولي (37 عامًا) أن الفيلم "يحكي الذات وتخبطها ويستحق علامة تامة، لأنه جعلني شخصيًا أعيش حالات انفعالية تعرضت لها في حياتي الواقعية".

كلوني بلا وسامة

أثناء تسلسل الأحداث في بداية الفيلم، والتي تكون سريعة على مات كينغ أن يحاول مصاحبة ألكسندرا المراهقة المزاجية والعنيدة، وأن يكون أكثر رقة مع سكوتي فلديه الكثير من المهام، خصوصًا عندما يخبره الأطباء بضرورة إزالة أجهزة التنفس عن زوجته، وكيف عليه أن يخبر ابنتيه وأصدقائه، فيصدم بخبر آخر تنقله ابنته الكبرى أن زوجته كانت تخونه، وكانت تنوي الطلاق منه، فتنقلب الرحلة الاستجمامية في هاواي إلى رحلة استكشافية، ويتخللها الكثير من المواقف الكوميدية نحو البحث عن هوية عاشق زوجته، ويساعده على المهمة ابنتاه، وصديق ابنته الكبرى، ليكتشف أنه سمسار متواضع يدعى براين سبير، يعيش حياة زوجية سعيدة مع ولديه.

محمد المنصوري (30 عامًا) أشار إلى جانب آخر خاص بالبطل، موضحًا "لأول مرة أرى كلوني بعيدًا عن دور يظهر وسامته، ويركز عليها، فقد لمست فيه الممثل الناجح والمتألق، حتى كوميديته مدروسة ومتقنة ومضحكة" مانحًا اياه سبع درجات.

في المقابل، قالت مروة العتيبي (33 عامًا) "كلوني الذي يقدم دور الأب المكلوم بخيانة زوجته وبفقدانها في الوقت نفسه أبعده تمامًا عن تركيز المشاهد خصوصًا النساء على التدقيق في جاذبيته ووسامتهوأعطت الفيلم سبع درجات.

ووافقتها الرأي سمية الزوادي (20 عامًا) "جميل أن نرى كلوني الفنان العميق الذي يستطيع أن يقنعنا بجميع ردات أفعاله، وينقل لنا إحساسه من دون الغوص في التفاصيل التي تركز على وسامتهمانحة الفيلم 10 درجات.

فيما رأى عبدالله تيسير (26 عامًا) أن "كلوني قدم أجمل أدواره في هذا الفيلم، وأثبت أنه فنان بمعنى الكلمة، ولا يحتاج سوى نص يخرج فيه كل المشاعر الذي أذهلني شخصيًا بها" مانحًا الفيلم ثماني درجات.

هاواي الخلابة

تم تصوير المجريات الرئيسة في جزر هاواي بين طبيعة خلابة استطاع فيها المخرج أن يداعب كاميرته، وهو ينتقل معها من مكان إلى آخر، فعرض جماليات بيئية غاية في الجمال، إذ أراد، أن يجعل المشاهد يتمتع بهذه المناظر التي تتكامل مع رحلة البحث عن الذات التي يريدها البطل، وهذا ما لفت انتباه سجى حسن التي قالت "كمية المشاهد الخلابة التي رأيتها في هذه الجزر التي كنت اسمع عنها كأنها نسج من الخيال تجعل من قيمة الفيلم والهدف المرجو منه علاقة تكاملية بين الطبيعة وبين النفس، وكيف أن الطبيعة جزء مهم في العلاج وبث الطمأنينةمؤكدة أن العمل "دعوة للعودة إلى أحضان الطبيعة التي نعيش فيها ولا نراها بسبب مجريات الحياة السريعة".

إضافة الى المشاهد الطبيعية الخلابة اتفق أغلبية المشاهدين أن أجمل المشاهد التي أثرت فيهم عاطفيًا، مشهد النهاية عندما تحدث البطل مع زوجته قبيل رفع الأجهزة التنفسية عنها، قائلًا: "يا زوجتي يا حبيبتي يا ألمي".

ومن المشاهد أيضًا التي تأثروا بها مشهد ردة فعل سكوتي الصغيرة عندما تعلم أن والدتها لن تعود إلى المنزل أبدًا، ويساويه في المشاعر المشهد الذي يقف فيه والد إليزابيث الزوجة وهو الفظ القاسي، عاجزًا عند فراش ابنته ليودعها.

* نقلا عن الإمارات اليوم