EN
  • تاريخ النشر: 25 ديسمبر, 2011

"آيباد" حنين إلى الماضي في زحمة التكنولوجيا

fan article

fan article

مسرحية (آيباد) التى تم عرضها بمهرجان الإمارات لمسرح الطفل وتستعرض قصة شاب يحلم بأنه اقتنى جهاز (آيبادفيحاول الدخول إلى ملف الألعاب فيه، لكنه يخطئ ويضغط على زر ملف التراث عوضا عنه

(باسل أبو حمدة) في العرض الثاني لمهرجان الإمارات لمسرح الطفل، الذي احتضنته خشبة مسرح قصر الثقافة مساء أول من أمس، كان جمهور المهرجان على موعد مع تجربة فنية جديدة في مضمونها وجمالياتها تجسدت في مسرحية (آيباد) لمسرح أم القوين الوطني من تأليف جاسم الخراز وإخراج عيسى كايد، وتمثيل كل من الفنانين أشواق وسالم القرص وحسين سعيد سالم وعمر الملا وصلاح القيواني، الذين شكلوا فريقا عنوانه الانسجام بين مختلف مكونات العرض المسرحي، الذي بحث في الحنين إلى الماضي وأهميته في ظل الزحام الذي فرضته التكنولوجيا.

فكرة المسرحية

فكرة المسرحية جاءت واضحة، وقد حرص القائمون على العرض على وضعها في صدارة المطبوعة الخاصة بالمسرحية وعلى لسان المخرج والمؤلف معا، اللذان يدعوان الجمهور فيها إلى اغلاق الأجهزة الالكترونية ووضعها جانبا لبعض الوقت ويقولان: (في زمان استحوذت فيه التكنولوجيا على عقولنا وكبلت أجسامنا، فإننا نحاول في هذا العمل أن نستعيد نشاطتنا وحيوتنا بقليل من نفحات الماضي، فلندع أجهزتنا جانبا لدقائق معدودةبينما تستعرض الحكاية قصة شاب مراهق يحلم بأنه اقتنى جهاز (آيبادفيحاول الدخول إلى ملف الألعاب فيه، لكنه يخطئ في الضغط على الزر المناسب ويضغط ملف التراث عوضا عنه، فتفتح له نافذة يلج منها من عالم ينشغل الناس فيه بآخر صرعات التكنولوجيا إلى عالم شعبي بسيط ينتمي إلى الماضي القريب ومفرداته البسيطة الدافئة.

تناغم في الأداء

عناصر العملية الاخراجية وكذلك أداء الممثلين والسينوغرافيا والديكور بدت متناغمة بمجملها وبتفاصيلها وبوقت العرض الذي لم يتجاوز 45 دقيقة وحتى على مستوى حركات تغيير الديكور الثلاث، حيث تم قلب ديكور الخشبة رأسا على عقب خلال ثوان معدودات، اعتمادا على حلول إخراجية موفقة لم تخل بالعرض ولم تشتت ذهن جمهور الصغار، وقد عكست مفردات ديكور العرض مدى عمق التعامل مع موضوع وفكرة العرض، حيث ظهرت ملامح الحي الشعبي، (الفريجالذي دخل إليه حمد (عمر الملا) على حين غرة وعن طريق الخطأ، بشكل واضح المعالم بكل ما فيه من سبل للعيش وعادات وتقاليد.

مستوى العمل

أعقب العرض ندوة شارك فيها جاسم الخراز وعيسى الكايد وأدارها فيصل الدرمكي، وشكلت جزءا من العرض، حيث تمت الإضاءة على العديد من مكامن العرض، فتساءل الدرمكي عن الوجهة التي يسير فيها المجتمع ودور المسرح فيه على مستوى الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية وانعكاس ذلك على حياة الطفل، الذي بات يعاني حالة من العزلة والانطوائية، بينما أثنت بعض المداخلات بأداء الممثلين والرقصات التعبيرية التي تخللت العرض، وكذلك باستخدام المفردة التراثية، الأمر الذي تكفل بإدخال المتلقي بسلاسة إلى جو العمل.

* نقلا عن صحيفة البيان الإماراتية