EN
  • تاريخ النشر: 11 يناير, 2011

زيناتي قدسية خائف من تجسيد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يزف محمود درويش "في حضرة الغياب"

زيناتي قدسية قال إن شخصية ياسر عرفات صعبة

زيناتي قدسية قال إن شخصية ياسر عرفات صعبة

أعرب الفنان الفلسطيني زيناتي قدسية عن شعوره بالرهبة والخوف من تجسيد شخصية الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في مسلسل "في حضرة الغياب" في قصة حياة الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش.

أعرب الفنان الفلسطيني زيناتي قدسية عن شعوره بالرهبة والخوف من تجسيد شخصية الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في مسلسل "في حضرة الغياب" في قصة حياة الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش.

وأكد الفنان أن المسلسل لن يتطرق إلى الخلافات السياسية بين درويش وعرفات، ولا إلى وقعة وفاة الأخير التي يعتقد كثير من المراقبين أنها عملية اغتيال، بل يركز على الجانب الإنساني في علاقتهما، وأبرزها زفاف عرفات لدرويش في سيارته.

وقال زيناتي قدسية، في تصريحات خاصة لـmbc.net: "شعرت بالخوف للوهلة الأولى عندما قدم إلي منتج المسلسل وبطله الممثل السوري فراس إبراهيم الدعوة إلى تجسيد شخصية الرئيس الفلسطيني الراحل في مسلسل "في حضرة الغياب". وأرجع قدسية قلقه إلى كون شخصية عرفات ليست سهلة التجسيد؛ لأنها شخصية مرسخة في خيال كل مواطن عربي.

وأكد الفنان الفلسطيني أنه استفاد من سماع خطابات واجتماعات الرئيس الفلسطيني الراحل لتعرف المفردات والحركات التي تميز بها على مستوى شكله الخارجي فقط.

وأوضح أن المخرج نجدت أنزور وفراس إبراهيم لا يسعيان عن طريق العمل إلى إحداث المطابقة الشكلية الخارجية بينه وبين ياسر عرفات فقط، بل المقصود هو تناول فكر وعقل وقلب ياسر عرفات، الذي كان له تأثير كبير في حياة الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش.

وأكد الفنان الفلسطيني أن المسلسل يروي سيرة الشاعر محمود درويش الإنسانية، ويبدأ مع توجهه إلى الولايات المتحدة الأمريكية للعلاج؛ حيث يسترجع أحداثًا عاشها خلال طفولته وشبابه؛ من ضمنها لقاءاته مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، دون التطرق إلى حدث موت الرئيس.

وقال قدسية إن المسلسل لن يتطرق إلى الخلافات السياسية التي ظهرت بين عرفات ودرويش ومحمود درويش؛ لأنها ملف حساس جدًّا يحتاج إلى عدة مسلسلات، بل يسلط الضوء على العلاقة الإنسانية التي جمعت محمود درويش مع الرئيس ياسر عرفات.

وأوضح قدسية -وهو ممثل ومخرج وكاتب مسرحي فلسطيني من مواليد حيفا عام 1948، ويعيش في سوريا- أنهم كانوا على حرص شديد في كتابة المشاهد المخصصة لمسار شخصية ياسر عرفات، والتي تتراوح بين 12 و15 مشهدًا تدور بينه وبين محمود درويش.

وكشف أن الرئيس عرفات كان على محبة شديدة لدرويش بجانبه الإنساني، وفي المقابل نجد أن درويش كان يبادله نفس الشعور والمحبة الأبوية، فضلاً عن محبته إياه بصفته ثائرًا، مضيفًا: "ياسر عرفات كان يقول في مذكراته التي سيتطرق العمل إليها، إن محمود درويش كابن له".

وقال قدسية: "إن أكثر مشهد يعكس هذه العلاقة الإنسانية بينهما، مشهد عرس محمود درويش؛ حين يفأجئ ياسر عرفات الجميع بدخوله صالة العرس وحده مع سائقه، فيهنئ أهل العرسان ومحمود درويش مع زوجته، وعند الانتهاء من الإجراءات القانونية أخذهما بسيارته إلى الفندق؛ حيث يعبر هذا المشهد عن تلك العلاقة الحميمة بين الأب والابن".

ومن المعروف أن درويش كتب وثيقة الاستقلال التي تلاها الراحل ياسر عرفات في مؤتمر الجزائر عام 1988.

وتحدث زيناتي عن بعض الذكريات الشخصية له مع ياسر عرفات؛ حيث التقاه حين كان لا يزال في دمشق لأول مرة، بسبب إصابة صديق له "محمد" بجروح خطيرة أثناء المقاومة في فلسطين: "ذهبت يومها إلى مكتبه لأطلب منه الإسراع في إجراءات سفر محمد للعلاج، واستقبلني بحفاوة شديدة"؛ حيث كان يعرف أنه فنان فلسطيني يعمل في المسرح الوطني.

وأضاف قدسية أنه بعدها فوجئ في إحدى مرات بحضور ياسر عرفات لمشاهدة عرض مسرحي كان يقدمه على خشبة المسرح في تونس، وفور انتهائه من المسرحية عانقه عرفات بشدة، وأخذ فيما بعد يتحدث معه عن تفاصيل العمل المسرحي أثناء جلوسهما في صالة المسرح، "فأدهش عرفات الجميع بكلامه عن المسرح رغم انشغاله بالسياسة".