EN
  • تاريخ النشر: 17 مايو, 2009

عن أدائه بفيلم "وولفراين: "Wolverine هيو جاكمان.. ينتظر حكم المشاهدين!

جدران مكتب هيو جاكمان مغطّاة بملصقات لأهمّ الأفلام الموسيقية الكلاسيكية، لكن أخيرًا، لم يكن هذا الممثّل الملتزم الذي يجيد الرقص والغناء، في مزاج صافٍ كليًا، كان يتمرّن على حركات الملاكمة في الحلبة، ويعيش أجواء بعيدة كلّ البعد عن أجواء الفيلم الموسيقي الشهير Singing in the Rain.

جدران مكتب هيو جاكمان مغطّاة بملصقات لأهمّ الأفلام الموسيقية الكلاسيكية، لكن أخيرًا، لم يكن هذا الممثّل الملتزم الذي يجيد الرقص والغناء، في مزاج صافٍ كليًا، كان يتمرّن على حركات الملاكمة في الحلبة، ويعيش أجواء بعيدة كلّ البعد عن أجواء الفيلم الموسيقي الشهير Singing in the Rain.

صرّح جاكمان: "حين بدأت بأداء دور وولفراين للمرة الأولى، عند تصوير أول جزء من فيلم X-Men، كنتُ أشاهد كثيرًا فيديوهات مايك تايسون في مقطورتي. راقبتُ الطريقة المباشرة التي كان يبدأ فيها العراك، كنت أقول للكُتّاب دائمًا، "لا تعطوني مشهدًا من القتال الطويل، والمصمّم بشكل جميل خدمةً لواقعيّة المشهد، لا تجعلوا القتال جميلاً". تمامًا مثل تايسون، إذا أراد وولفراين انتزاع رأسك من مكانه، سيفعل ذلك بلا شك".

بعد شهرين على تقديم حفلة جوائز "أكاديمي أواردز" حيث ظهر جاكمان بكامل أناقته وأظهر موهبته بالرقص النقري، عاد هذا الممثّل الحائز جائزة توني للمسرح ليخوض دورًا سينمائيًا يكشف عن جانبه المظلم، ومع إطلاق فيلم X-Men Origins: Wolverine، من إنتاج شركة فوكس، عادت هذه الشخصية المذهلة المستوحاة من القصص المصوّرة، من إنتاج شركة "مارفل كومكسلتكون بطل الجزء الرابع من هذا الفيلم الشهير.

ظهر جاكمان في دور وولفراين ثلات مرّات في X-Men بأجزائه الثلاثة التي حققت أكثر من مليار دولار في دور العرض حول العالم، وكان كلّ جزء يحقق نجاحًا أكثر من الذي سبقه. يتطرّق الجزء الجديد إلى ماضي وولفراين المظلم، ويكشف أمورًا عن عائلته، ومهنته العسكرية السرية، وأصل تلك الشفرات اللامعة التي تنبثق من يديه، ولا يمكن تحطيمها.

منذ أسبوع، كان جاكمان المتواجد في مكتبه، بمركز شركة فوكس، متحمسًا بعدما علم، من استطلاع عبر الإنترنت، أنّ مبيعات بطاقات الفيلم قبل بدء عرضه أكبر مما حققه الجزء الذي صدر في العام الماضي، Iron Man، الذي حصد 98 مليون دولار خلال نهاية الأسبوع من عرضه الأول في الولايات المتحدة. صرّح الممثل الأسترالي البالغ من العمر 40 عامًا: "إنها أخبار رائعة. لا أستطيع التعبير عن مدى فرحتي. فقد عانينا كثيرًا".

مرّ Wolverine بمصاعب كثيرة، لكن بالنسبة إلى جاكمان، كان الأمر أشبه بالوصول إلى خط النهاية، فقليلةٌ هي الأفلام التي واجهت أزمات في اللحظة الأخيرة كما فعل Wolverine، أبرزها عملية قرصنة كبيرة سرَّبت نسخة مسروقة عن الفيلم في أنحاء العالم.

أضاف جاكمان ويداه ترتجفان: "كان العاملون في الفيلم يجهدون لإنهائه، لكنّ تسريب نسخة غير نهائية كان مدمِّرًا في البداية، لكني تخطّيتُ الأمر، أظنّ أن الناس يريدون مشاهدة الفيلم في السينما ليتفاعلوا معه، ويصرخوا، ويهتفوا، ويطلقوا صرخات الاستهجان.

جاكمان هو الابن الأصغر بين ستّة أولاد، بعد سن الثامنة، تربّى هو وإخوته على يد والده، محاسب في سيدني، فيما كانت والدته تعيش في بلدها الأصلي إنجلترا. اكتشف جاكمان ما يريده في الحياة على خشبة المسرح في ملبورن، حين أدّى أدوارًا مثل جو غيليس الساخر في Sunset Boulevard، وغاستون المفتول العضلات في فيلم ديزني Beauty and the Beast.

أراد جاكمان الانتقال إلى عالم الأفلام، لكنّ طريقه للوصول إلى أشهر أدواره لم يكن سهلاً، قدم مع زوجته ديبرا لي فيرنيس، إلى الولايات المتحدة لتبنّي ابنتهما الأولى، آفا، ثم جرت سلسلة من الأحداث غير المتوقّعة، وورث في نهاية المطاف دور وولفراين من الممثل السكوتلندي، دوغري سكوت، الذي اضطرّ للانسحاب لأنّ تصوير فيلم Mission: Impossible II استغرق وقتًا طويلاً.

في هذا السياق، قال جاكمان الذي يتكلم بكل مديح عن سكوت: " لا أدري أين كنتُ لأكون لو لم أؤدِّ هذا الدور، لم أكن أعلم شيئًا عن تاريخ الشخصيّة، لكن حين اندمجتُ فيها، وجدت الأمر مدهشًا".

في شركة "مارفل كومكس" للقصص المصوّرة، ظهرت شخصيّة وولفراين للمرّة الأولى عام 1974، وهي من اختراع لين واين وجون روميتا، لكنّها لم تظهر في أدوار مهمّة قبل عقد من الزمن في مسلسل قصير لكريس كليرمونت وفرانك ميلر، بقيت خلفيّة هذا البطل الوحيد غامضة إلى أن أدّى أدوارًا في سلسلة من القصص بعنوان Weapon X عام 1991، ومسلسل بعنوان Origin عام 2001.

روى جاكمان أنه بدأ بدراسة القصص المصوّرة خلال تصوير فيلم X-Men عام 2000، مع أن المخرج براين سينغر منع وجود تلك القصص في موقع التصوير ليكون الفيلم أقرب ما يكون إلى الواقع، "كنتُ أضطر لتهريبها إلى مقطورتيبحسب جاكمان، كونه يدرس الآن تاريخ الفيلم وكونه منتجه، لم يعد لديه أيّ شك بأن جوهر الفيلم يجب أن يركّز على الصراع بين الإنسان وغضبه، لا بين الخير والشر.

أضاف جاكمان: "بالنسبة إليّ، المعركة بين الحيوان والإنسان هي العنصر الأهم الذي يجب التركيز عليه في هذه الشخصيّة، يمكننا جميعًا التفاعل مع ذلك، نحن نصارع يوميًّا، ربما ليس بالمستوى نفسه، الجدل المتعلّق بالفوضى والسيطرة والحرية والنظام".

حرص جاكمان على صقل شكل جسمه للدور، متناولاً 4500 سعرًا حراريًّا يوميًا، بين سمك، ودجاج على البخار، وتوفو، وشرائح لحم مشوية من وقتٍ لآخر، وعلى ممارسة تمارين رفع الأثقال التي تعطي نتائج مذهلة. بلغ وزن هذا النجم الفارع الطول نحو 107 كيلوغرامات، ثم حان دور عملية التخلص من الشحوم، وبدأ تصوير الفيلم حين وصل وزنه إلى ما يقارب المائة كيلوغرام.

تابع جاكمان قائلاً: "يندمج جزء منك في الدور، بل في طبيعة الدور بأقصى حالاته؛ رسمتُ في رأسي صورة الشخصية، وهي تشبه روبرت دينيرو في فيلم Cape Fear، أردت أن تكون عروقه بارزة، وعضلاته ناتئة. أردته أن يبدو خطيرًا".

تخطّت المصاعب التي واجهت جاكمان في Wolverine حدود غرفة التمارين القاسية. أولاً، سرت شائعات بأن المخرج غافين هود تعثّر أثناء التصوير، وأن ريتشارد دونر تدخّل سرًّا لإعادة تصوير لقطات من الفيلم، وقبل أسابيع قليلة من إصداره، تسرّبت نسخة مقرصنة عن الفيلم إلى الإنترنت، وخلال أقلّ من أسبوع، حمّله أكثر من مليون معجب لمشاهدته، أخيرًا، أُلغي العرض الأول في المكسيك قبل أسبوع بسبب أزمة أنفلونزا الخنازير.

وصرّحت منتجة Wolverine، لورين شولر دونر، بأن مفاجآت أُضيفَت إلى الفيلم لجذب المعجبين الذين سبق، وشاهدوا النسخة المسروقة. لكنها شدّدت على أن أهم عنصر كان رؤية جاكمان على الشاشة الكبرى.

أضافت دونر: "اندمج جاكمان في هذه الشخصية، وحدّد معالمها. هو بارع جدًا، ومتعدد المواهب، ما ساعده في عدم حصر نفسه في أدوار مشابهة لوولفراين".

لكن على الرغم من الفرص التي اقتنصها لأداء أدوار مختلفة في أفلام أخرى مثل: Swordfish،Van Helsing Kate & Leopold وAustralia، لم يحقّق جاكمان عائدات مرتفعة في أيّ فيلم تشويق لم يكن فيه الشرس الذي يجلد من حوله بمخالب وولفراين.

يأمل جاكمان بأن يتمكّن من تصوير جزئين آخرين من Wolverine، وهو متشوّق تحديدًا لاستكشاف حكايات رجال النينجا التي كانت مشهورة جدًا في تاريخ هذه الشخصية خلال الثمانينات.

ليس مفاجئًا أنه يريد أيضًا تصوير أفلام موسيقية لإبراز الجانب الآخر من شخصيته، في هذا الإطار قال جاكمان: "كنتُ أسعى إلى تقديم فيلم موسيقي منذ وقت طويل. وبعد نجاح أفلام Moulin Rouge، Chicago، وHairspray، أظن أن الفرصة قائمة حقًا، لقد طوّرت سيناريو للفيلم الموسيقي الذي أعشقه Carousel، ثمة قول شهير لستيفن سوندهايم: Carouselقصة عن الحياة والموت، وOklahoma قصة عن النزهة".

كان جاكمان مضيف مهرجان توزيع جوائز الأوسكار هذه السنة، وشارك المسرح مع آن هاثاواي في عرض لا يُنسى: "برأيي، كانت مدهشة وعفوية وخلاّقة، لذا أغدقتُ عليها بالرسائل على آلة تسجيل هاتفها لأكلّمها عن Carousel".

حتى اللحظة، يعيش جاكمان في حالة ترقّب حتى يعرف حكم المعجبين النهائي على الفيلم، ختم الممثل تصريحاته قائلاً: "سأحرص على سماع رأيهم حين يشاهدون الفيلم، لا داعي لأستكشف آراءهم، هم سيخبرونني بأنفسهم، هذا ما يفعلونه دائمًا".

نقلاً عن صحيفة "الجريدة" الكويتية