EN
  • تاريخ النشر: 25 سبتمبر, 2011

هل ستكون حلا الترك «هانا مونتانا» العرب ؟

حلا الترك تقترب من شهرة هانا مونتانا

حلا الترك تقترب من شهرة هانا مونتانا

الصحفية سماح جمال تكشف أسرار غياب نجوم المراهقين لدى العرب

(سماح جمال) يفتقد الأطفال في عالمنا العربي إلى شخصيات فنية تخصهم دون مشاركتها مع الكبار أو المراهقين، إذ تكمن أهمية هؤلاء النجوم الصغار في دورهم في خلق أفكار وتكوين وجدان للأطفال، وغرس قيم يحتاجونها، بصورة غير مباشرة، من خلال شخصيات محببة لهم وبصورة مباشرة، بعيدا عن الأوامر والتنظير.
ورغم محاولات بعض الفنانات إضافة شريحة هذه الأطفال إلى جمهورهن، بتقديم ألبومات؛ مثل نانسي عجرم «شخبط شخابيط»، أو هيفاء وهبي «بيبي هيفا»، إضافة إلى أغنيات «سنغل» قدمتها تلك الفنانة أو ذاك المطرب، فإن الساحة تبقى فارغة، خصوصا مع الاعتبارات الأخلاقية التي تؤخذ على هذه الأعمال؛ لما احتوى بعضها من إسقاطات «جنسية» أو خادشة للحياء، من ناحية الملابس الفاضحة والحركات المثيرة، أو كلمات تحمل معاني منافية للآداب.
ومع استمرار حالة «الكساد» العربي في سوق «الألبومات»؛ التي ساهمت في إصابة هذه الصناعة بما يشبه حالة الشلل؛ نتيجة «القرصنة الإلكترونية»، بقيت فكرة إطلاق نجمة أو نجم للأطفال، بعيدة عن التحقق؛ فمن هي الشركة التي ستتبناه وتقدمه للجمهور وتتحمل تكلفة ضخمة كتلك؟ فالأمر أشبه بالمغامرة غير المحسوبة، خصوصا مع اعتقاد البعض أن أطفالنا في العالم العربي يميلون لعالم الكبار ويريدون التشبه بهم في كل النواحي، ولا ننسى عشقهم لنجوم المراهقين في الغرب، وتمثلهم بهم؛ فهل هناك فتاة أو صبي في بلادنا العربية من المحيط للخليج لم يشتر دفاتر، حقائب، التي طبعت عليها صور «مايلي سايرس»، «جوناسين برزير»، «سامنسا غوميز».
وانبهار الصغار لم يقتصر على مجرد حمل صورهم، وعلى أغراضهم، بل بتقليدهم سواء في مظهرهم، وحركاتهم أو حتى لتشبه بكلماتهم.
لكن ظهرت في هذه الفترة «حلا ترك» الطفلة البحرينية الجميلة ذات الأعوام التسعة، فتاة خفيفة الظل تتمتع ببراءة ممزوجة بـ«شيطنة» الأطفال؛ التي تدب الحياة في قلوب كل من يشاهدها، استطاعت بإطلالتها الأولى في برنامج «أرابس غوت تالنت» من خطف قلوب المشاهدين، وحقق مقطع مشاركتها في البرنامج أكثر من 12 مليون مرة مشاهدة على «يوتيوب»، وأكدت على موهبتها وتقبل الجمهور لها.
«بابا نزل معاشه» أول أغنية مصورة تقدمها حلا للجمهور، وكانت خير بطاقة تعارف بينها وبينهم؛ فهي لم تظهر بصورة مبهرجة، ولم تلطخ وجها بمساحيق تجميل كانت ستمحو البراءة عن ملامحها الطفولية، وحتى ملابسها التي ظهرت بها كانت جميلة ومحتشمة، وهذا يذكرنا ببعض المطربات اللواتي ظهرن بما يشبه ملابس داخلية في كليباتهم لأغنيات موجهة للأطفال!
مضمون الأغنية جاء خفيفا وقريبا من مفهوم الطفولة لفتاة تنتظر نزول «معاش» والدها حتى تشتري ما تريده، و«الكليب» لاقى إعجاب الجمهور؛ ليصل عدد مشاهديه خلال أسبوعين إلى أكثر من مليون مرة مشاهدة.
حلا اليوم في عهدة شركة «بلاتينوم ريكورد» التابعة لإدارة محطة «إم.بي.سي»، التي أبدت اهتماما بحلا؛ فألبوم الأطفال الذي يضم أغنيتها يجمع لفيفاً من نجوم الشركة أمثال راشد الماجد، عبد الفتاح الجريني، منى أمارشا... وغيرهم.
وحمل الألبوم اسم أغنية حلا الترك، وهي إشارة واضحة لدعم الشركة لها، وعلى أمل استمراره وتطوير حلا لموهبتها لعلها تحمل نجومية تمكنها من أن تكون «هانا مونتانا» العرب.
 
نقلا عن صحيفة "الرأي العام" الكويتية