EN
  • تاريخ النشر: 19 أبريل, 2010

بلبل الخليج يلهب الجمهور بحنجرته ولسانه نبيل شعيل.. فارس على جواد خليجي

يحوي في رصيده الغنائي أكثر من 20 ألبوما

يحوي في رصيده الغنائي أكثر من 20 ألبوما

إحساس عذب يطغى على صوت تعشقه الأذن.. يعبر عن مشاعر تجتاح القلوب فيحتل مكانة لدى جمهوره، لا يستطيع أحد منافسته عليها، إنه وصف المشوار الفني الطويل لنجم الخليج ومطرب الكويت نبيل شعيل، الذي أثار بتصريحاته الأخيرة نقمة البعض عليه عندما هاجم كاظم الساهر.

  • تاريخ النشر: 19 أبريل, 2010

بلبل الخليج يلهب الجمهور بحنجرته ولسانه نبيل شعيل.. فارس على جواد خليجي

إحساس عذب يطغى على صوت تعشقه الأذن.. يعبر عن مشاعر تجتاح القلوب فيحتل مكانة لدى جمهوره، لا يستطيع أحد منافسته عليها، إنه وصف المشوار الفني الطويل لنجم الخليج ومطرب الكويت نبيل شعيل، الذي أثار بتصريحاته الأخيرة نقمة البعض عليه عندما هاجم كاظم الساهر.

لم تكن الموهبة وحدها السر في اختراق نبيل شعيل -48 عاما- حواجز النجاح في بداية مشواره الفني بل طموحه والعمل المتواصل والجهد الذي دأب عليه طوال ثمانية وعشرين عاما، حتى أصبح لاسمه بريق خاص.. ليس على مستوى الخليج فحسب بل وفي أرجاء الوطن العربي.

يعشق شعيل النجاح حتى وإن كان محاطا بالخطر، فكثيرا ما كان يسير على خيوط المخاطرة، وكثيرا ما تكلل الأمر بالنجاح، إنها طفولة مشاغبة تحولت بعد ذلك لمحاولات من الابتكار والإبداع في أكثر من مجال؛ إذ ولع بصناعة وتركيب السيارات في مرحلة مبكرة من عمره؛ لدرجة أنه أراد صناعة سيارة بموتور الغسالة لكن تجربته فشلت فشلا ذريعا.

ولم ييأس بعدها إذ قام بخوض تجربة أكثر إثارة في الرسم فقام بعمل مرسم إلا أن مشروعه فشل، وبعيدا عن الفن عمل نبيل شعيل موظفا في البلدية لكنه فشل أيضا.

إلى أن وجد ضالته في دخوله المعهد العالي للفنون الموسيقية، وبدأ التعبير عن موهبته بتسجيل أغنياته بالعزف على العود على ألبومات كاسيت منذ صغره، إلا أن ذلك لم يرضِ طموح والده الذي حطم له العود وكل ألبوماته بما فيها أغنياته مع رفاقه، فحزن لذلك وأصر على النجاح.

لم يُخفِ عملاق الغناء الخليجي على جمهوره أنه تعرض للإهانة من الجمهور في أولى حفلاته الذي سبه بمجرد صعوده إلى المسرح، مما زاد شعوره بالرهبة الذي كان سببا وراء نجاحه، فبمجرد أن سمعوا صوته في أغنيته الأولى "سكة سفر" حتى صفق له الجمهور وأشاد بأدائه، ليبدأ شعيل طريقا مليئا بالنجاحات.

فكان لإحياء الحفلات الدور الأكبر في الإعلان عن موهبته، كما كان لها دور كبير في الدعاية لألبومه الأول.

نبيل شعيل أصدر ألبومه الأول "سكة سفر" عام 1982مع شركة "دن دون" للإنتاج الفني، التي كان لها دور كبير في شهرته ونجوميته بعد ذلك حتى أصبح في رصيده الغنائي أكثر من 20 ألبوما غنائيا، قدم منها بعض الأغاني المصورة.

وكان للشاعر مبارك الحديبي الفضل في شهرة شعيل؛ إذ يعتبره معلمه الأول في كل شيء، ويدين له بالفضل إلى الآن في كل ما وصل له من نجومية، لوقوفه بجانبه في بداياته الفنية، وتعاونه معه في عدد كبير من أغنياته، التي حققت نجاحا كبيرا ممهدا له طريق.

وكانت أغنية "ما أروعك" التي صورها بطريقة الفيديو كليب أول بطاقة تعارف له مع الجمهور المصري، ليفتح أمامه طريقا جديدا لعشاقه من هوليوود الشرق.

وعلى الرغم من الانتقادات الموجهة إليه لغنائه باللهجة المصرية واللبنانية لكسب ود الجمهور من البلدين إلا أن التجربة كانت ممتعة بالنسبة له، ولم ينكرها شعيل بأنه رضخ لرغبة جمهوره في مصر ولبنان؛ إذ أكد عشقه لهما والغناء بلهجتهما.

الاستماع للمواهب الشابة يجد فيه شعيل أيضا متعة كبيرة، خاصة أنه يتوج ذلك بأنه يعطي لأحدها الفرصة للنجاح؛ إذ يرى أن الساحة الفنية مليئة بكثير من الأصوات المتميزة ولكن قليل منهم لديه القدرة على الاستمرار وشق طريقه للنجاح.

لا ينكر بلبل الخليج -كما يلقبونه- أنه يعاني مثلما تعاني الأغنية الخليجية الآن من التكرار والنمطية، إلى أن أصبحت معلّبة، حسب وصفه.

فهو يحاول دائما الخروج من كبوات هذه الأغنية بالبحث عن التجديد في المعنى والموسيقى.

ويرجع شعيل السقطات التي تقع فيها الأغنية العربية والخليجية لاحتفاء الجمهور بمطربين بلا صوت ويفتقدون القدرة على الغناء، وأن هؤلاء تكشفهم الحفلات المباشرة؛ حيث الغناء بدون مؤثرات صوتية.

شخصيته بسيطة.. كما إنه يكره التكلف، ويحب أن يتعامل مع الناس على طبيعته، ما يثير حوله عديد من المشكلات.

فمعروف عنه أنه دائم الإثارة للمتاعب داخل الوسط الفني بسبب تصريحاته التي أحدثت خلافا كبيرا مع الشاعر خالد المريخي الذي تعاون معه في عدد كبير من أغنياته الناجحة، بعد أن صرح بأنه هو مَن صنع المريخي، كما لم ينسب الفضل للأخير بنجاح أغنياته، الأمر الذي صنع حربا إعلامية من التصريحات المتبادلة.

واصطدمت تصريحات نبيل بجمهور النجم العراقي كاظم الساهر بعد أن صرح بأنه يستجدي عطف الناس في حفلاته من خلال أطفال العراق، في الوقت الذي لم يقدم لهم شيئا، ولا يستطيع التضحية بساعته الثمينة لإطعامهم.

كما اتهم نبيل شعيل كاظم الساهر بالتخلي عن وطنه منذ الحرب مقارنة به في أثناء حرب الكويت، الأمر الذي أغضب جمهور الساهر فيما التزم الساهر الصمت.

ولد الفنان نبيل شعيل في الأول من يناير/كانون الثاني 1962 بالكويت، وخضع منذ أشهر عدة لعملية جراحية دقيقة في الحنجرة كانت قد تؤثر على صوته أو ربما كانت لتضطره لاعتزال الغناء، إلا أن حبه لفنه والغناء رسخا عنده الثقة بالنجاح والعودة من الجديد، وبالفعل كانت عودته قوية بصدور ألبومه 2009 من إنتاج روتانا.

وشارك العام الماضي في أكثر من تتر للأعمال الدرامية؛ مثل مسلسل "الخراز" لحياة الفهد، ومسلسل "بلا رحمة" بطولة زينب العسكري، ومسلسل "جدار القلب" لسميرة أحمد.

أخيرا.. يرى نبيل شعيل في نفسه عدم التواضع رغم حبه للناس، كما إنه لا يفضل الظهور الإعلامي، لذا يفضل دائما العمل في صمت بعيدا عن "البهرجة الإعلامية".

كما يعشق الطعام والتذوق، فالنحافة بالنسبة له تعني التعذيب.. الأمر الذي لن يُقبل عليه خاصة بعد تجربته الصعبة في مركز نحافة بلندن، أجبرته عائلته عليه، إلا أن التجربة باءت بالفشل.