EN
  • تاريخ النشر: 15 سبتمبر, 2011

مخرجة "سكر بنات" تخشى المتعصبين دينيًا نادين لبكي: لا أستطيع إخراج أفلامي على طريقة نانسي عجرم

نادين لبكي المخرجة الللبنانية ترصد مشوارها الناجح مع كليبات نانسي عجرم وأسرار الحرب وقصص النساء الواقعية في أفلامها

(الجزائر - زبير فاضل) كشفت المخرجة والممثلة اللبنانية نادين لبكي أنها لا يمكنها أن تخرج أفلامًا بحيوية وقصص "الكليبات" التي تخرجها للفنانة نانسي عجرم نفسها، فيما اعتبرت أن الحرب اللبنانية هي المادة الخام التي تجعلها قادرة على عكس الواقع بالاستعانة بقصص النساء بشكل واقعي.

وقالت نادين لبكي إن أفلامها تحاكي الواقع الذي تعيشه لبنان، خصوصًا وأن أغلب أعمالها يتم إخراجها بقلق، بسبب حالة اللاستقرار التي شهدتها وتشهدها لبنان باستمرار. وأضافت المخرجة اللبنانية، في تصريحات لها في حلقة برنامج "أول عرض" على القناة الفرنسية الثانية "France 2" ليلة الأربعاء 14 سبتمبر/أيلول 2011م، أن "حالة الحرب التي شهدتها لبنان أثارت في حالة من العصبية والقلق الدائمين، خصوصًا وأن أغلب الأفلام التي أخرجتها كانت مهددة بالتوقف، بسبب اندلاع الحرب".

وأوضحت نادين لبكي، التي حضرت الحلقة التلفزيونية، بناء على انطلاق عرض فيلهما السينمائي الأخير "هلا لوين" بداية من الجمعة 23 سبتمبر/أيلول الجاري في العاصمة اللبنانية بيروت، أن الفيلم يبرز "عبثية الحرب" الأهلية التي شهدتها لبنان بين العامين 1975 و1990م.

ولم يخف مقدم البرنامج قلقله من إثارة الفيلم لبعض الغضب والتعصب، من طرف الجمهور اللبناني في قاعات السينما، خصوصًا وأن الفيلم يحتوي على مشاهد عصبية دينية، وردت المخرجة اللبنانية "أنا متخوفة أيضًا من أن تثير بعض مشاهد في الفيلم حفيظة "بعض الجهات المتعصبة دينيًالكني أتمنى ألا يحدث ذلك، لأن أجهزة الرقابة الرسمية لم تعترض على أي منها".

وترى نادين، التي شاركت في فعاليات مهرجان "كان" السينمائي الأخير، أنها لا يمكنها أن تقدم أفلامًا بصور "الكليبات" التي تخرجها للفنانة نانسي عجرم نفسها، على غرار "أه ونص" و "سحر عيونهومؤخرًا "يا أطبطب وأدلعالتي لاقت نجاحًا كبيرًا باعتراف نانسي عجرم والنقاد، في الوقت الذي لا تزال الصورة مقلقة في لبنان والرهانات أكبر.

وأضافت "الحيوية والتفاؤل الموجودان في "كليبات" نانسي عجرم، أجعله دائمًا حلمًا قد يتحقق في ظل الصراعات والحروب الأهلية التي تشهدها لبنان من فترة إلى أخرى، لكن "الكليبات" شيء والأفلام شيء آخر، ولا يمكنني الخلط بينهما".

وقالت إن مجالات عملها واشتغالها هو الحرب والمرأة، وقالت "أظن أني مسؤولة عن المرأة من خلال الاشتغال على طموحاتها ومشاكلها، فكوني امرأة يمكنني  من فهم موضوعاتها وعكس حقيقة المشاعر والأوضاع".

وتابعت نادين لبكي "عندما أتحدث وأمثل عن المرأة أحسن أني واقعية، لأني أفهمها، وربما مسؤوليتي اليوم أن نحلم بحياة أفضل، لهذا يجب تغيير الوضع".

وختمت تقول "ربما لن يغير هذا الفيلم شيئًا، لكني آمل في أن يجعلنا نفكر قليلاً بعبثية الحرب، والناس الذين تركونا".

ويعالج "هلأ لوين" قصة صديقات مسيحيات ومسلمات من قرية لبنانية واحدة، يتجاور فيها المسجد مع الكنيسة، يحاولن بكل الوسائل منع تجدد الحرب في قريتهن. وتسعى الصديقات بطرق مبتكرة لإبعاد الانقسامات الدينية عن القرية، لكي يدفن أهلها خلافاتهم الطائفية، ولا يحملون السلاح مجددًا بعضهم ضد بعض.

 وأعربت لبكي أمام جمهور من الصحافيين في سينما "امبير صوفيل" عن سعادتها الكبيرة بعرض فيلمها للمرة الأولى في لبنان، بعد أن عرض ضمن عروض "نظرة ما" في إطار الدورة الرابعة والستين لمهرجان "كان" الفرنسي. ونال الفيلم "جائزة فرنسوا شاليه 2011" في فئة "أفضل فيلم روائي طويلبالإضافة إلى "تنويه" من لجنة تحكيم جائزة أوكومينيك".

وتمثل لبكي دورًا تمثيليًا أيضًا في فيلمها، إلى جانب عدد من الممثلين معظمهم من غير المحترفين، تمامًا كما في فيلمها الروائي الأول "سكر بنات".