EN
  • تاريخ النشر: 30 ديسمبر, 2009

البعض اعتبرها محاولة تجارية لترويجها منامات هيفاء وعلاقة نانسي بماركس يغزوان الكتب اللبنانية

غزت المغنية اللبنانية هيفاء وهبي ومواطنتها نانسي عجرم سوق الكتاب اللبنانية، فيما اعتبر البعض ذلك محاولة للترويج في ظل ركود المنتجات الثقافية.

غزت المغنية اللبنانية هيفاء وهبي ومواطنتها نانسي عجرم سوق الكتاب اللبنانية، فيما اعتبر البعض ذلك محاولة للترويج في ظل ركود المنتجات الثقافية.

فقد اختار الكاتب اللبناني محمد الحجيري النجمة اللبنانية هيفاء وهبي ليتكلم عنها في كتابه الذي أصدره مؤخرا بعنوان (منامات هيفاء) معللا ذلك -في تصريح لـmbc.net- بأن اختيار النجوم للكتابة عنهم صار موضة، وبما أنّ هيفاء وهبي هي أبرزهنّ، والأكثر شهرة، لهذا تكلمت عنها في كتابي، فهي تشكل دافعا للترويج للأفكار التي أكتبها.

واستهل الحجيري "منامات هيفا" بالقول "كانت زوجتي تهتم بقطة كبيرة الحجم، جميلة الشكل، اشترتها من ابن الجيران، أسرفت عليها في الطعام والاهتمام. ويوماً ما شاهدتُ هيفا تغنّي على شاشة التلفزيون، فقلت لزوجتي: "قطتكِ تشبههافانزعجت انزعاجاً شديداً، وحلمتُ أن زوجتي قبضت على القطة، واقتلعت إحدى عينيها! لقد كان بغض زوجتي للقطة يتضاعف كلما سمعت هيفا أو شاهدتها في التلفزيون، فهل تغار الزوجة من قطة؟"

في السياق نفسه، رأى الكاتب اللبناني حازم صاغية أن يحلل المجتمع العربي ككل من خلال المطربة اللبنانية نانسي عجرم، إذ وصفها في كتابه "نانسي ليست كارل ماركس" بأنها أهم من كارل ماركس، وأن "مؤخرتها" أهم من مقدمة ابن خلدون.. فهي تحل في القلب انطلاقا من الخطأ الذي تقوله أو تركبه، فتبدو بسببه مهضومة".

وأضاف: "وجهها النضر يستثير في رجال أربعينيين وخمسينيين رغبةّ في قرص خديها، وجذب وجهها قليلا إلى أمام، وإلى وراء.. وربما رطبت حلقها في مواجهة جفاف المثقفين بجرعة كوكا كولا التي ترعى حفلاتها، وهي تقف أمام المرآة، وتمثل كليباتها، وتقول "يسلملي ما أهضمني، وتضحك".

ويتضمن الكتاب مجموعة مقالات تتناول أوجها كثيرة من الحياة اليومية وتأثيرات بعض الظواهر البشرية والتجارية؛ فهناك مقالات عن محمود درويش، وأحمد فؤاد نجم، وأخرى عن الفنانة اللبنانية صباح، وأسطورة الغناء الفرنسية، إديث بياف، والفنان المصري عمرو دياب، وماكدونالد والدمية المشهورة باربي.

كان صاغية قد صرح لقناة العربية بأن عنوان الكتاب هو رد ضمني على مقالة "سخيفة" نشرت على الإنترنت تقول إن غناء نانسي ليس بأهمية مقدمة ابن خلدون ولا مقدمة كارل ماركس.

وشهد كتاب صاغية بيع أعداد كبيرة. وفي هذا الصدد يرفض صاغية لجوءه لاستغلال اسم نانسي عجرم لزيادة حجم المبيعات، ودافع قائلا: "كلا لم أقع في الفخ، لكن البعض قال لي إن كثيرين يشترون بسبب اسم وصورة نانسي، فقلت حينها لمَ لا، فأنا أكتب كي تباع مؤلفاتي وكي تقرأ ولا أكتب لنفسي".

من جهته، علق الناقد الفني جهاد أيوب على الظاهرة بالقول إن المشكلة لا تكمن في نانسي أو هيفاء، وإنما تكمن في تناسي الكاتب العربي لقضايا الناس، بينما الفنانون بغالبيتهم، تأتيهم الشهرة والجاه والمال، ويظلون يغنون للشعب.