EN
  • تاريخ النشر: 29 يوليو, 2009

عالم مسلم لا يجد مانعا في مقارنة صفات العمل مفكر مسيحي: تشبيه شاهين بالفاروق عمر لا يسيء للصحابة

أزمة تشبيه قس ليوسف شاهين بعمر بن الخطاب ما زالت مستمرة

أزمة تشبيه قس ليوسف شاهين بعمر بن الخطاب ما زالت مستمرة

أثار تشبيه القس جورج ألفونس يوسفَ شاهين بالصحابي الجليل الفاروق عمر بن الخطاب خلال حفل تأبين أقيم بالإسكندرية في ذكرى رحيله جدلا واسعا داخل الأوساط الدينية والفنية.

أثار تشبيه القس جورج ألفونس يوسفَ شاهين بالصحابي الجليل الفاروق عمر بن الخطاب خلال حفل تأبين أقيم بالإسكندرية في ذكرى رحيله جدلا واسعا داخل الأوساط الدينية والفنية.

يأتي ذلك في الوقت الذي رفض فيه المخرج خالد يوسف -أحد تلاميذ يوسف شاهين- التعليق على تشبيه القس، سواء بالسلب أو بالإيجاب.

وأكد المفكر القبطي كمال زاخر في تصريحات لموقع mbc.net أن كلام القس وحديثه لا يحمل أي إساءة، ولكنه تقدير من الكنيسة لشخص يوسف شاهين المخرج العالمي، وإيمان منا جميعا بأن الفن منتج راق يضيف للإنسانية.

وأشار زاخر إلى أنه عندما يتحدث أي شخص مع مجموعة من الناس فإنه يختار وبعناية المفردات والألفاظ التي سيتكلم بها معهم، والتي سيكون لديهم مدلول لها، وأعتقد أن هذا ما حدث في كلام القس.

وأضاف: عندما يُذكر عمر بن الخطاب يكون القصد هو الحديث عن العدل والحسم، كما أن الحديث عن عمر يكون من ناحيتين؛ أولاهما أنه شخصية عامة، وثانيهما من الناحية الدينية، وأعتقد أن القس تحدث عن عمر من ناحية أنه شخصية عامة، ومن حق المسيحيين واليهود أيضا أن يتحدثوا عنه.

من جانبه، قلل الدكتور محمد رأفت عثمان الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف من أهمية كلام القس وتشبيهاته، وقال: بالتأكيد هو لم يقصد الإساءة، بدليل أنه يشبه شاهين بسيدنا عمر في التزامه ودقته، وحرصه على عمله، وهذا لا مانع فيه، لأنها صفات حميدة اتصف بها سيدنا عمر، والجميع يشهد بذلك.

وأضاف عثمان: المشكلة الكبيرة تكمن في أن يكون القس قاصدا من حديثه تشبيه يوسف شاهين بسيدنا عمر في أمر ديني، فهذا غير مقبول شكلا وموضوعا ومضمونا لأنه وببساطة لا مجال للمقارنة أبدا.

من جانبه، رأى الناقد الفني طارق الشناوي أن ما قاله القس هو إحساس جميل وطيب من رجل دين مسيحي بعظمة وقيمة الدين الإسلامي وبالمسلمين، وإلا لكان شبهه بأي شخصية عامة مسيحية أو يهودية، وكلامه هذا يدل على ما سبق وقلته من أن يوسف شاهين شخص محب للإسلام والمسلمين.

وأضاف الشناوي: عندما مات شاهين كتب أحد المفكرين الأمريكيين أن المخرج العالمي من أكثر المدافعين عن الدين الإسلامي، وقدم أعظم صورة للإسلام في أفلامه رغم أنه قبطي، وهو ما يؤكد كلامي بأن شاهين كان عاشقا للاستماع للقرآن الكريم بصوت الشيخ محمد رفعت، كما كان يحب جدا قراءته بنفسه.

كان القس جورج ألفونس قد أثار غضب المسلمين، خلال القداس الذي أقيم بالإسكندرية في ذكرى رحيل المخرج المصري يوسف شاهين لتشبيهه الأخير بالصحابي الجليل عمر بن الخطاب في تعامله مع من حوله من المسؤولين عنهم.

وذكر مراسل mbc.net الذي حضر القداس أن القس قال في عظته "كان عمر بن الخطاب يقول لو أن بغلة تعثرت في العراق لسألني الله عنها لمَاذا لم تمهد لها الطريق يا عمر، وهكذا كان شاهين في فنه وفي بيته ومع أسرته".

وأدى ذلك إلى حالةٍ من الاستياء لدى عددٍ كبير من المسلمين الذين حضروا القداس، والذين رفضوا تشبيه شاهين بالصحابي الجليل، وزادت حالة الاستياء عندما طلب القس تنحية الأديان جانبا، وتركها عندما تتعارض مع الإنسانية.