EN
  • تاريخ النشر: 25 نوفمبر, 2010

"أجسادنا" يتسبب في إغماء الزوار رغم عائداته الكبيرة معرض ألماني بأشلاء البشر يثير غضب الفنانين التشكيليين

هاجن مع بعض المعروضات

هاجن مع بعض المعروضات

في أحدث صيحات الفن التشكيلي، نظم الفنان الألماني جونتر فون هاجن سلسلة معارض استخدام فيها أشلاء بشرية محنطة في إبداعاته.

في أحدث صيحات الفن التشكيلي، نظم الفنان الألماني جونتر فون هاجن سلسلة معارض استخدام فيها أشلاء بشرية محنطة في إبداعاته.

وانتقد فنانون تشكيليون مصريون هذه الصرعة الجديدة معتبرين أنها انتهاك لحرمة الأموات وتمثيل بالجثث ووصفوا هذا النوع من المعارض بأنه تعبيرا عن القبح لا جمال فيه.

وتحت اسم "جسدنا" نظم الفنان هاجن عدة معارض حول العالم خلال الشهور الثلاثة الأخيرة، كان آخرها في أستراليا في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2010 حققت أرباحا هائلة، بينما عبر عديد من الزوار عن شعورهم بالاشمئزاز من المعروضات، والتي صورت أجسام بشر عارية، تبرز منها الأوردة والأعصاب، ما أدى إلى وقوع حالات إغماء.

في استطلاع لأراء فنانين تشكيليين، أجرته mbc.net، لتقييم استخدام الأعضاء البشرية في الفن التشكيلي، قال الدكتور محمد العلاوي -الأستاذ بكلية الفنون الجميلة- "هذا العمل بمثابة اعتداء على إنسانية البشر وحرمة البشر" واصفا من يقومون به بأنهم "ليسوا فنانين بل مجرمون ولا بد أن يعاقبوا".

واعتبر الدكتور العلاوي "أن الإنسان جميل، أما التعبير عن القبح المحيط به والموجود على الأرض، فلا بد أن يأتي بصورة فيها إبداع وغير منفره أيضا. ويضيف "ما تأنفه الفطرة السليمة فهو قبح".

وبدوره عبر الفنان التشكيلي رأفت عدس، عن رفضه لهذه الصرعة التشكيلية الجديدة، بقوله: "الفن التشكيلي لا بد أن يتصف بالجمال والدوام، أما معرض الفنان الألماني بأشلاء البشر فهو يفتقر إلى الاثنين، فهو يعتبر حالة من التمثيل أو المحاكاة لأنه خال من الإبداع".

وشدد عدس على حق كل فنان في التعبير عن إبداعه، ولكنه استدرك مضيفا: "فالفن موجود كحركة تعبيرية، لكن خلو الفن من الجمال لن يجعل له جمهورا، مثل الصوت القبيح والجميل" مختتما بالتأكيد على أن هذه الفنون تظهر وتختفي، فهي استثناء وليست قاعدة ولا تشكل اتجاها دائما.

وسبق للقضاء الفرنسي أن أصدر حكماً بإغلاق أحد المعارض بشكل نهائي، بسبب اتهامه باستعمال أجساد مجهولة الهوية لأغراض تجارية، حيث كشفت "جمعية معا ضد أحكام الإعدام" و"جمعية مساندة الصين" عن استخدام جثث صينيين حكم عليهم بالإعدام في هذا المعرض.