EN
  • تاريخ النشر: 05 ديسمبر, 2010

رصدت فساد بعض مرشحي البرلمان مسرحية جزائرية عن الانتخابات التشريعية تثير جدلا بالبلاد

مراد خان بطل مسرحية (معاناة عصرية)

مراد خان بطل مسرحية (معاناة عصرية)

أثارت مسرحية "ميزيرية ألامود" (معاناة عصرية) جدلا سياسيا في الجزائر، لكونها تتناول ظاهرة -ما أسمته- جشع مرشحي الانتخابات التشريعية في الجزائر.

  • تاريخ النشر: 05 ديسمبر, 2010

رصدت فساد بعض مرشحي البرلمان مسرحية جزائرية عن الانتخابات التشريعية تثير جدلا بالبلاد

أثارت مسرحية "ميزيرية ألامود" (معاناة عصرية) جدلا سياسيا في الجزائر، لكونها تتناول ظاهرة -ما أسمته- جشع مرشحي الانتخابات التشريعية في الجزائر.

وشهد عرض المسرحية قبل أيام حضورا جماهيريا واسعا، بينما غاب عن قاعة العرض (الموقارالتي لا تبعد عن البرلمان الجزائري بالعاصمة سوى بضع خطوات، أعضاء هذه المؤسسة التشريعية، الذين رفضوا تلبية الدعوة.

وقال الممثل مراد خان -ويجسد دور المرشح للانتخابات في المسرحية، في تصريح لـ mbc.net- "أردنا فضح السياسيين، لكننا واجهناهم في النهاية بحقيقة أنه لا يجب أن نخون الوطن".

وتابع: "النص المسرحي عرضه على المخرج جمال قرمي، وأعجبني كثيرا، خصوصا وأنه باللهجة الجزائرية العامية، ووافقت عليه، لأنني أعلم خبايا عالم السياسية والانتخابات".

وعن الرسالة التي تقدمها المسرحية، أكد مراد خان: "نريد أن نعري الواقع الذي يطبعه الطمع والانتهازية واللهث وراء نفوذ السلطة والمال، لكننا نشير في آخر العمل بأن الضمير بإمكانه أن يعالج الوضع، ويتحول هذا البرلماني إلى رجل صالح".

ولوحظ أن أغلب الحضور في العرض الشرفي، الذي صفق له الجمهور طويلا، من الفنانين والإعلاميين وعامة الناس، وغاب عنه أهل السياسة، الذين رفضوا تلبية الدعوة.

وحرصت الجهة المنتجة للمسرحية على الاعتماد على التمويل الذاتي، حتى تتيح لنفسها هامشا كبيرا من الحرية في طرح الموضوع.

وتناقلت مواقع الصحافة الجزائرية والمواقع الإلكترونية الاجتماعية ردود فعل ناقمة على النص المسرحي؛ حيث علق عليها عدد من السياسيين بقولهم "لماذا يسلط الاهتمام على مرشحي البرلمانوقال آخر "المسرحية لا تعكس الواقع، وتفسد صورتنا، ولهذا يجب مقاطعة مشاهدتها".

وتحكي مسرحية "ميزيرية ألامود" (معاناة عصريةواقع شاب ثري يطمح في خوض سباق الانتخابات التشريعية، ودخول قبة البرلمان من أجل توسيع دائرة نفوذه ، ويجد نفسه مجبرا على البحث عن آخر صوت ليكمل النصاب القانوني وقبول ملفه، ويقوده القدر إلى حديقة عمومية، يعثر فيها على متشردة، ويرى فيها مجرد توقيع.

وتتسارع الأحداث في ديكور الحديقة، التي تعكس سلوكيات مشينة، وتتحول المتشردة "صفية" -التي مثلت دورها الفنانة لويزة نهار- إلى ضمير "الصافي" الذي يجسد دوره الفنان مراد خان، حيث تفضح حسب قولها- كذب السياسيين ونفاقهم وخداعهم للوطن والشعب.

وفي آخر المطاف تجمعهما الأحاسيس، وتقبل بأن تساعده، وتجبره على أن يعيش حياة المتشردين في الحديقة ليحس بعامة الشعب، وتمنحه توقيعها الذي كان ينقصه لقبول ملف ترشحه على مستوى الحزب، ويحصد 75 ألف صوت لدخول البرلمان ويتزوج بها في آخر مشهد، ولا يغيب عن كل أجزاء المسرحية الدرويش، الذي يجسد دور الفنان المهمش والذي قام بدوره الشاب جعفر مشرنن.