EN
  • تاريخ النشر: 30 مارس, 2011

عدنان العودة أرجأ العمل لـ2012 انتظارا لثورات العرب مؤلف مسلسل عن صدام يعتبره بطلا مقارنة بمبارك

مسلسل "أنا وصدام" لا يتناول السيرة الذاتية للرئيس العراقي الراحل

مسلسل "أنا وصدام" لا يتناول السيرة الذاتية للرئيس العراقي الراحل

أعلن الكاتب والسيناريست السوري عدنان العودة أنه أرجأ مسلسل "أنا وصدام" للعام 2012 من أجل تضمين العمل ما ستسفر عنه ثورات العرب من نتائج، معتبرا في الوقت نفسه أن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بطلٌ شعبيٌ مقارنةً بزعماء عرب آخرين كحسني مبارك ومعمر القذافي.

أعلن الكاتب والسيناريست السوري عدنان العودة أنه أرجأ مسلسل "أنا وصدام" للعام 2012 من أجل تضمين العمل ما ستسفر عنه ثورات العرب من نتائج، معتبرا في الوقت نفسه أن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بطلٌ شعبيٌ مقارنةً بزعماء عرب آخرين كحسني مبارك ومعمر القذافي.

وفي حين أكد أن الثورات غيَّرت من علاقة المواطن العربي بالزعماء؛ الذي كان أشبه بالإله ولا يجوز الاقتراب منه، فإنه أشار إلى أن استجابة الحكومة السورية لمطالب الشعب ستؤدي إلى إخراج البلد من محنتها.

وقال العودة -في تصريح خاص لـ mbc.net- بدأت بكتابة النص منذ شهر نوفمبر تقريباً، وخلال كتابتي للمسلسل وجدت أن المعطيات السياسية والاجتماعية تغيّرت، وخاصةً بعد أحداث الثورة التونسية التي تتالت المسبحة بعدها، وصولا إلى الأحداث الحالية في سوريا.

وأشار إلى أنه بسبب حرصه على تقديم أعمال تجيوب عن الأسئلة الراهنة التي تدور في أذهان الجمهور فإنه عمد إلى تأجيل المسلسل انتظارا لما ستؤول إليه الأمور في المنطقة العربية، لأن فكرة العمل كانت قائمة على طبيعة العلاقة بين المواطن العربي ورئيسه أما الآن فقد تغيرت العلاقة تماماً.

من جهةٍ أخرى؛ لفت العودة إلى أن المسلسل لا يتناول السيرة الذاتية للرئيس العراقي السابق صدام حسين، لافتا إلى أن صدام أصبح بطلاً قومياً من وجهة النظر الشعبية وضمن الأحداث التي جرت قياسا بزين العابدين بن علي، وحسني مبارك، ومعمر القذافي، على اعتبار أنه لم يُقتل بيد شعبه وإنما قتلته الولايات المتحدة الأمريكية وهو يردد "عاش العراق العظيم" حتى الرمق الأخير.

واعتبر السيناريست السوري أن علاقة المواطن العربي مع الزعماء بدأت تتبدل وتتغير بعد الثورات التي حصلت، وخاصة بعد أن كان المواطن العربي يعتبر الزعيم العربي "وثناً" أو "إلهاً" لا يجوز الاقتراب منه، لافتاً إلى أنه سيتناول هذه العلاقة في مسلسله حين تتضح وجهة نظر المواطن العربي من قادته بعد الثورات.

وفي السياق ذاته، لفت العودة إلى أن الأنظمة العربية متخلفة عن مطالب شعوبها وطموحاته، مشيراً إلى أن ذلك التخلف لا ينطبق فقط على الأنظمة وإنما على المثقفين والفنانين؛ لأن الأعمال الدرامية لا تزال دون مستوى تفكير الشباب.

وأضاف السيناريست السوري هناك شرخ كبير بين الشعب والحكومة سواء على مستوى المطالب أو على المستوى الزمني، والمفهوم الأهم الذي على الحكومات العربية أن تستوعبه، هو أن الحكومة ليست سيد الشعب وإنما خادم الشعب.

محنة سوريا

أما عن تقييمه للوضع الحالي في سوريا قال العودة إن "استجابة الحكومة السورية لمتطلبات الشعب سيكون قادراً على إخراج سورية من محنتها، أمّا إن لم تلبِّ الحكومة مطالب الشعب فذلك سيهيّج الشارع أكثر، وسيجعل الناس مُصرّة على مطالبها أكثر".

واعتبر أن أكثر ما يهدد سوريا في الوقت الحالي هو الفتنة الطائفية والعشائرية التي يخشى من وقوعها.

وحول توقعاته بارتفاع سقف الرقابة السورية بعد الأحداث الحالية قال السيناريست السوري "دائما كنت أقول إنه لا رقابة فوق رقابة الضمير، تحديداً بالدراما، التي هي جزء لا يتجزأ من الواقع السياسي والاجتماعي العربي".

وأوضح أن ما يتحقق على الصّعد السياسية من إطلاق حريات للإعلام وللأحزاب سينعكس إيجاباً على موضوع الرقابة الدرامية، وسنشهد نوعية درامية لم نشهد مثلها من قبل في كافة أنحاء الوطن العربي".

من جانبه قال مخرج العمل الليث حجو "أنا أنتظر انتهاء النص لأقوم بإخراج العمل ولا فكرة لديّ عن احتمالية تأجيله، ولكني لا أتوقع أن يستطيع مسلسل "أنا وصدام" أن يتناول الأحداث الحالية، لأنه يوثق لمرحلة محددة تنتهي مع العام 2006، وبالتالي لا أعلم كيف سيتناول الكاتب الثورات إلا في حال امتداد أحداث النص ليومنا هذا".

وأضاف حجو بكل الأحوال لا يمكن لأي عمل درامي أن يتجاوز الوضع الراهن الذي تعيشه الأمة العربية، مؤكداً على أنه من المعيب تجاوز هذا الظرف في حال احتمل السيناريو ذلك.