EN
  • تاريخ النشر: 28 يوليو, 2009

حنان ترك تعتبره مدافعا عن الإسلام قس يغضب المسلمين لتشبيهه يوسف شاهين بعمر بن الخطاب

الإسكندرية مسقط رأس يوسف شاهين احتفلت بذكرى رحيله الأولى

الإسكندرية مسقط رأس يوسف شاهين احتفلت بذكرى رحيله الأولى

أثار القس جورج فيراس غضب المسلمين، خلال القداس الذي أقيم في الإسكندرية في ذكرى رحيل المخرج المصري يوسف شاهين؛ لتشبيهه الأخير بالصحابي الجليل عمر بن الخطاب في تعامله مع من حوله من المسؤولين عنهم.

أثار القس جورج فيراس غضب المسلمين، خلال القداس الذي أقيم في الإسكندرية في ذكرى رحيل المخرج المصري يوسف شاهين؛ لتشبيهه الأخير بالصحابي الجليل عمر بن الخطاب في تعامله مع من حوله من المسؤولين عنهم.

وذكر مراسل mbc.net الذي حضر القداس الاثنين 27 يوليو / تموز الجاري أن القس قال في عظته "كان عمر بن الخطاب يقول لو أن بغلة تعثرت في العراق لسألني الله عنها لمَاذا لم تمهد لها الطريق يا عمر، وهكذا كان شاهين في فنه وفي بيته ومع أسرته".

وأدى ذلك إلى حالةٍ من الاستياء لدى عددٍ كبير من المسلمين الذين حضروا القداس والذين رفضوا تشبيه شاهين بالصحابي الجليل، وزادت حالة الاستياء عندما طلب القس تنحية الأديان جانبا وتركها عندما تتعارض مع الإنسانية.

يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه الفنانة حنان ترك أن يوسف شاهين كان من أبرز المدافعين عن الإسلام، بينما اعتبر المخرج خالد يوسف أن أستاذه كان علمانيا من الطراز الأول.

وقالت حنان ترك -في تصريحاتٍ خاصة لـmbc.net- إن معلمها الأول يوسف شاهين كان من أشد المدافعين عن الإسلام، وكان يكره ويهاجم كل من يربط الإسلام بالإرهاب، معتبرا أن الإسلام دين تسامح، وكان يقرأ القرآن الكريم كما كان حافظا للإنجيل، ومن أبرز اهتماماته قراءة كل ما يتعلق بالحضارة الإسلامية.

واتفق معها في الرأي المخرج خالد يوسف الذي أوضح أن أستاذه يوسف شاهين كان قد أوصاه أمام ابن شقيقه المنتج جابي خوري بأن يقام عزاؤه في مسجد عمر مكرم وأن يتم قراءة القرآن على روحه.

واستبعد خالد أن يكون شاهين قد دخل الإسلام سرّا لأنه لا يوجد مبرر يجعله يكتم إسلامه؛ لإيمانه بحرية المعتقدات الدينية، كما أن شاهين -في رأي خالد يوسف- جمع الديانتين المسيحية والإسلامية، أضف إليهم أيضًا العلمانية.

من جانبها، أشارت الفنانة يسرا أن شاهين كان يحفظ بعض الآيات القرآنية ويستشهد بها في كثير من الأحيان، وكان مدافعا عن الإسلام، وأتذكر أن له موقفا ومعركة كبيرة مع وزيرة الثقافة الفرنسية التي ربطت بين الإسلام والإرهاب، إلا أنه وقف ضدها كثيرا، معتبرا أن الإسلام دين تسامح، رغم ديانته المسيحية.

وأوضح الفنان هاني سلامة أن شاهين كان يتعامل مع كل البشر بإنسانيتهم، ليس على أساس الديانة على الإطلاق، فلا يتحدث شاهين عن الدين إلا في أضيق الظروف، ولم يحكم يوما على إنسان بدينه، بل دائما ما كان يقول إن الدين في المقام الأول معاملة، فكان يحترم كل الديانات المنزلة ويعتبرها مقدسة.

بدوره، أطلق الفنان خالد النبوي على يوسف شاهين لقب "العلماني المتدينوقال: شاهين لم يكن يتحدث عن الدين بل عن العلم والتطور وإن كان في بعض الجمل يستخدم ألفاظا دينية إسلامية ومسيحية، لكن الجانب العلماني كان يسيطر على أحاديثه بشكل كبير، وكان يرى أن الدين حرية شخصية تخص الإنسان وحده وليس من حق أحد التدخل فيه.

وكان الناقد السينمائي طارق الشناوي قد أثار مجددا تناول الوسط الفني والإعلامي لشائعة إشهار شاهين سلامه، وقال "حزنت جدًّا ونحن نفتش في أوراق "يوسف شاهين" وندقق في خانة الديانة مسلم أم مسيحي؟.. بل يشتط بنا الخيال بعيدًا ليتهامس البعض مؤكدًا أنه قد أشهر إسلامه وتلك هي وصيته التي طالب بإعلانها وأودعها لخالد يوسف تلميذه الأقرب".

وأضاف الشناوي، في مقاله الذي نشره موقع mbc.net،: ربما قال "يوسف شاهين" لبعض الأصدقاء إنه يود أن تقام له جنازة تنتقل من جامع "عمر مكرموأن يصاحبه صوت الشيخ "محمد رفعت" لأنه كان بالفعل من عشاق صوته.. لا أستبعد ذلك عن "يوسف شاهينوهو ما أكده أيضًا تلميذه "خالد يوسف".. المعنى العميق ليس له علاقة بالانتقال إلى دين الإسلام؛ بل إنه يشعر بأن أحاسيسه الدفينة تتجاوز كاثوليكيته.

كانت محافظة الإسكندرية مسقط رأس يوسف شاهين قد أقامت الاثنين 27 يوليو/تموز يوما كاملا لإحياء ذكري المخرج الكبير، وتغيب كل النجوم الذين عملوا مع المخرج العالمي يوسف شاهين عن حفل التأبين.

وقسم اليوم إلى ثلاثة مراسم، الأولى تتمثل في القداس الإلهي والذي أقيم بمقابر الأسرة بمنطقة الشاطبي، بينما قام الحاضرون بصحبة المحافظ بافتتاح الشارع الذي أطلقته المحافظة باسمه تخليدا لذكراه، ليختتم الحفل بندوة في مكتبة الإسكندرية يتحدث فيها كل من عملوا معه.

كان اللافت في جميع المراسم هو غياب كل النجوم الذين عملوا مع شاهين والذين خرجوا من تحت عباءته، فلم يحضر سوى المخرجين خالد يوسف ويسري نصر الله والسيناريست ناصر عبد الرحمن والفنان سمير صبري الذي حضر متأخرا.

وعلق خالد يوسف بسخريةٍ على غياب النجوم، وقال: النجوم الذين لم يحضروا بالتأكيد مشغولون إما بالتصوير أو بالسفر لمهرجان وهران أو بالنوم أو الاستمتاع بالمصيف، وليس من حقنا محاسبتهم.

كان شاهين قد توفي في السابع والعشرين من شهر يوليو /تموز في 2008 عن عمر يناهز 82 عاما، وبعد معاناة طويلة من المرض تاركا خلفه تاريخا طويلا من الإبداع السينمائي، ويعتبر شاهين هو المخرج العربي الوحيد الذي تم تكريمه في مهرجان كان السينمائي أحد أهم وأكبر المهرجانات السينمائية في العالم.

ومن أشهر أفلامه: "الأرض" و"الناصر صلاح الدين" و"باب الحديد" و"المصير" و"إسكندرية ليه" و"إسكندرية كمان وكمان" و"حدوتة مصرية" وآخرها كان فيلم "هي فوضى" والذي أثار جدلا كبيرا في الشارع السياسي المصري.