EN
  • تاريخ النشر: 21 ديسمبر, 2011

فن السينما يفقد مبدعًا كبيرًا

سمير فريد

سمير فريد

وفاة فنان السينما البريطاني العالمي، كين راسل، عن ٨٤ عامًا، وهو من أعظم المخرجين الذين عبروا عن حياة مؤلفي الموسيقى الكبار

(سمير فريد ) توفي يوم ٢٧ نوفمبر فنان السينما البريطاني العالمي، كين راسل، عن ٨٤ عامًا، وهو من أعظم المخرجين الذين عبروا عن حياة مؤلفي الموسيقى الكبار، وعن معني الموسيقي بلغة السينما، ومن بين القلة من مؤلفي السينما الذين يملكون خيالًا جامحًا، وعالمًا فنيًا متفردًا ومتمردًا ضد كل القوالب الجامدة والجاهزة والسائدة.

وإذا كان من المنطقي أن يستعصي عالمه علي جمهور السينما العادي، فلم يكن من المنطقي أن يستعصي على أغلبية نقاد السينما حيث لم تقدره حق قدره، وكم أصابت الفنانة الكبيرة الممثلة جليندا جاكسون عندما قالت في رثائه: "عار على السينما البريطانية تجاهل عبقريته البصرية، لقد حطم حواجز بالنسبة إلى الكثيرين".. وكانت قد فازت بأوسكار أحسن ممثلة عام ١٩٧٠ عن دورها في فيلم "نساء عاشقاتالذي أخرجه عن رواية د. هـ. لورانس، كما رشح الفيلم لأوسكار أحسن إخراج وأحسن سيناريو.

بدأ "راسل" حياته الفنية راقصًا للباليه وممثلًا ومصورًا فوتوغرافيًا، ثم عمل مخرجًا في برامج الفنون بهيئة الإذاعة البريطانية، وأخرج العديد من الأفلام التسجيلية عن عدد من كبار مؤلفي الموسيقى، منها فيلم عن بروكو فييف، وفي هذا الفيلم استخدم لأول مرة مشاهد تمثيلية للتعبير عن بعض المواقف، وكان من المحرمات استخدام مشاهد تمثيلية في الأفلام التسجيلية، وهو ما أصبح اليوم معتادًا بعد نحو نصف قرن.

أخرج "راسل" ١٨ فيلمًا روائيًا طويلًا منذ عام ١٩٦٣ حتى عام ١٩٩١، وكل أفلام "راسل" موسيقية من حيث أسلوبها، لكنها تتحرك بين عالم الموسيقي مباشرة وعالم ما بعد الواقع حتي وإن كانت عن رواية واقعية، مثل رواية "لورانس". هناك "عشاق الموسيقى" ١٩٧١ عن حياة تشايكوفسكي، و"مالر" ١٩٧٤ عن حياة جوستاف ماللر، و"عشاق ليست" ١٩٧٥ عن حياة فرانز ليست، و"رقصة سالومي الأخيرة" ١٩٨٨ عن حياة ريتشارد ستراوس، إلي جانب تحية أفلام هوليوود الموسيقية الكلاسيكية في "بوي فريند" ١٩٧١، وروك أوبرا "تومي" ١٩٧٥ الذي اشترك فيه إيلتون جون.

ومخرجنا كذلك مخرج أوبرا ومخرج فيديو كليب، ومن فيديوهاته "نيكتيا" من أشهر أغاني إيلتون جون.

وهناك أيضًا "الشياطين" ١٩٧١، الذي تمثل فيه فانيسا ريدجريف دور الراهبة، الذي شوه ومنع، ومن المقرر أن يوزع كما صنعه مخرجه على أسطوانات العام المقبل، و"جحيم دانتى" ١٩٦٧، و"قوطى" ١٩٨٧ عن مؤلفة رواية "فرانكشتينو"حالات متغيرة" ١٩٨٠ عن الجنون، و"كذبة الدودة البيضاء" ١٩٨٨ عن مصاص الدماء. وكان المشروع الذي يفكر فيه "راسل" قبل وفاته عن رواية "أليس في بلاد العجائب".

* نقلا عن صحيفة المصري اليوم