EN
  • تاريخ النشر: 17 مارس, 2011

في محاولة لتبييض وجهوههم أمام معجبيهم فنانون بمصر.. من قائمة العار إلى ثوار "تعديل الدستور"

شعبولا أيد مبارك ثم  باع ثورة 25 يناير

شعبولا أيد مبارك ثم باع ثورة 25 يناير

بقفزة واحدة، يعتقد عدد كبير من نجومنا الذين تواطؤوا -ولا أقول تورطوا- لأنهم كانوا من أصحاب المصالح، هؤلاء المتواطئون مع نظام "حسني مبارك" أصحاب أعلى الأصوات في الدفاع عن الفساد، وكانوا في الصفوف الأولى الداعية للتمهيد للتوريث.

بقفزة واحدة، يعتقد عدد كبير من نجومنا الذين تواطؤوا -ولا أقول تورطوا- لأنهم كانوا من أصحاب المصالح، هؤلاء المتواطئون مع نظام "حسني مبارك" أصحاب أعلى الأصوات في الدفاع عن الفساد، وكانوا في الصفوف الأولى الداعية للتمهيد للتوريث.

هؤلاء النجوم الذين فضحت الفضائيات أسلوبهم في اللعب على كل الحبال.. فهم "مباركيُّون" حتى النخاع، إذا كان "مبارك" لا يزال يمسك بزمام الأمور، وهم أيضاً ثوريُّون حتى النخاع إذا كان الثوار هم الذين يمسكون بأيديهم بزمام الأمور.

وجد هؤلاء أن قسطاً وافراً من الذين فجَّروا الثورة يميلون أكثر إلى رفض التعديلات الدستورية وإعلان "لا" صريحة مجلجلة فقالوا "لا".

أنا بالطبع لا أدخل في النوايا، ولكن ما رأينا عليه النجوم من تراجعات ولا أقول مراجعات جعلني أوقن أنهم لا يعنيهم سوى أن يحصلوا على مباركة شباب الثورة، بعد أن اتضح أنهم هم الأقرب إلى مشاعر الناس.

من تورط في تأييد "مبارك" وشارك في مظاهرة ميدان مصطفى محمود أو تمثيلية التأييد صار الآن يؤكد أنه لم يدافع عن "مبارك" فقط كان يريد احترامه باعتباره رمزاً لمصر.

أغلب النجوم يكررون هذا الرأي في محاولة لكسب ود شباب الثورة، حتى "شعبان عبد الرحيم" في البداية كان أكثر صراحة، وقال إنه غنى لحسني مبارك عندما كان رئيساً ويغني حالياً للثورة بعد نجاحها، ولو اعتلى الإخوان سُدَّة الحكم في مصر سيتحول إلى قارئ للقرآن، وعندما سألوه لماذا لا يذهب إلى ميدان التحرير أجابهم: "ح يضربوني ويطردوني زى تامر حسني وأحمد السقا".

الآن "شعبان" تغيرت أقواله يؤكد أنه لم يذهب لميدان التحرير خوفاً من أن يتزاحم حوله المعجبون، وهو لا يطيق الزحام، وليس خوفاً من الضرب، ثم بدأ "شعبان" يسخر من "جمال مبارك" مهاجماً التوريث، وقال إن "جمال" لا يصلح أن يكون رئيساً للجمهورية، وهو الذي دمر تاريخ أبيه متناسياً أنه غنى قبل الثورة ببضعة أسابيع فقط "أنا ح انتخبك يا ريس لو حتى دمي سال، وان مترشحتش انت انا ح انتخب جمال".

لم يكتفِ "شعبان" بهذا القدر، بل إنه يقول إن أغنيته التي هاجم فيها الحكومة على زيادة سعر السكر هي التي فجرت الثورة وأن جماهير 25 يناير خرجت إلى المظاهرات امتثالاً منها إلى أغانيه الثورية رغم أن "شعبان" كان هو مطرب النظام الشعبي الأول، والدولة في المقابل كثيراً ما دافعت عنه وأنقذته من قضايا عديدة اتهم فيها بتعاطى المخدرات؟!.

شعبان نموذج مباشر وأغلب نجومنا اعتمدوا على أن الناس من الممكن أن تنسى ولم يدركوا أن الفضائيات تحتفظ بكل تسجيلاتهم وتناقضاتهم أيضاً!!

مثلا "أشرف زكي" استطاع أن يقفز من شباك نقابة الممثلين بعد أن طردوه منها وأسقطوه من كرسي النقيب وصار في القائمة السوداء أو العار.

انتقل إلى جهاز السينما بعد أن أسندت له مؤخراً مهمة قيادة هذا الجهاز التابع لوزارة الإعلام سابقاً أي أن الفنانين الذين أسقطوه كنقيب للممثلين سوف يصبح عليهم أن يتعاملوا معه كمسؤول عن الإنتاج السينمائي فى ظل ضائقة مالية يعاني منها أغلب الفنانين، بسبب تراجع معدلات الإنتاج وهذا بالطبع يتيح له فرصة ذهبية للتحكم فى أرزاق الناس وتصفية حساباته مع من أسقطوه من كرسي النقابة.

كان "أشرف" هو المدبر الأول لمظاهرة الفنانين في "مصطفى محمود" باعتباره هو المسيطر عليهم من خلال موقعه كنقيب موالٍ للنظام، بل كان هو أحد أهم أركانه لتصبح قبضة الدولة حديدية على الفنانين ويستطيع "أشرف" تجييشهم في اللحظات المصيرية.

ولعب "أشرف" دوره بكفاءة وأمسك بصورة "مباركورفعها على الأعناق وأخذ يهتف أمام الكاميرات ونافسته زوجته "روجينا" في البكاء و"الشحتفة" على "مباركوبعد ذلك، تنكر تماماً لكل هذه المواقف، مؤكداً أن البلطجية هم الذين أجبروه على هذا الفعل الشائن، وأن زوجته أيضاً اضْطُرَّت لذلك تجنباً للبلطجية.

انضم "أشرف" للثوار مؤكداً أنه لم يكن يوماً صوتاً للنظام الفاسد، وهو بالتأكيد سوف يلجأ إلى قراءة ما يتجه إليه الأغلبية منهم لينضوي تحت الرأي الأكثر إجماعاً من شباب الثورة.

الراقصون على الحبال لن يتوقفوا عن محاولاتهم المستحيلة لكي يبحثوا عن الإيقاع المطلوب في محاولة لاجتذاب الجماهير لعلهم يغفرون لهم مواقفهم، والحقيقة أنهم سوف يتحولون مع الزمن إلى قوة مناوئة للثورة تصبح من خلال مواقعها خلايا تحاول أن تعيد الزمن للوراء لما قبل 25 يناير.. يحاولون التقاط موجة الثوار ولديهم هدف أن ينتقلوا من قائمة العار إلى قائمة الثوار!!