EN
  • تاريخ النشر: 20 يناير, 2009

ناقد يصفه بـ"الواد سيد الشغال" عادل إمام: لم أتلقَّ تهديدا.. وعلمت بإهدار دمي من الصحف

عادل إمام يواجه حملة هجوم شرسة بعد تصريحاته بشأن غزة

عادل إمام يواجه حملة هجوم شرسة بعد تصريحاته بشأن غزة

أكد الفنان المصري عادل إمام أنه لم يتلقَّ أية رسالة تهديد لحياته من أحد، مشيرا إلى أنه علم بفتوى إهدار دمه التي أصدرها تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب العربي" من الصحف.

أكد الفنان المصري عادل إمام أنه لم يتلقَّ أية رسالة تهديد لحياته من أحد، مشيرا إلى أنه علم بفتوى إهدار دمه التي أصدرها تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب العربي" من الصحف.

يأتي ذلك في الوقت الذي تصاعدت فيه حملة الهجوم على الفنان المصري، ردًّا على تصريحاته المثيرة للجدل بشأن العدوان على غزة، فقد اعتبر ناقد مصري أن عادل إمام لم تعرف عنه أي اهتمامات سياسة، ولم يكتفِ بدوره المناسب تماما وهو "الواد سيد الشغالنسبة لإحدى مسرحيات عادل إمام.

وقال إمام -الموجود حاليا في باريس للعلاج- "إنني لم أتلقَ أية رسالة تهديد من هذه الجهة باستثناء ما جاء في صحيفة أشارت إلى أن زعيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية أبو مصعب عبد الودود قد أطلق فتوى تهدر دمي، وهذه ليست المرة الأولى التي تهدر جماعة سلفية دمي".

وتابع الفنان المصري "لقد تعرضت لمثل هذه المواقف أكثر من مرة من قبل السلفيين المصريين عقب قيامي بعرض مسرحية في الصعيد، وبعد الأفلام التي قدمتها على الشاشة أعلن فيها رفضي لممارساتهم وطريقة تفكيرهم التي تتعارض مع الحياة والمستقبل".

وشدد عادل إمام على اقتناعه التام بحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي رغم عدم تأييده لمواقف حركة حماس التي حملها مسؤولية شق الصف الوطني الفلسطيني.

كانت مواقع إسلامية في الجزائر قد أعلنت بيانا أكدت أنه صدر من زعيم الجماعة السلفية فتوى بهدر دم عادل إمام لانتقاده حركة حماس والمظاهرات التي اجتاحت الشارع المصري.

وردا على هذه الانتقادات، قال عادل إمام "إن من حق الإنسان أن ينتقد ما لا يراه صوابا، وأنا شاهدت كيف قامت حماس بشق الصف الوطني الفلسطيني وما ارتكبته في غزة ضد أبناء الحركة الوطنية الفلسطينيةفي إشارة إلى المواجهات الدامية مع حركة فتح وأجهزة الأمن الموالية للرئيس محمود عباس والتي انتهت بسيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو/حزيران 2007.

وتابع "وأعتقد أنهم الآن أيضا اختاروا لحظة غير مناسبة لفتح المعركة في ظل الاختلال الكبير في موازين القوى أمام عدو ينتظر الفرصة السانحة ليرتكب الكثير من المجازر ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وفي ظل حال الانقسام التي يعيشها الشارع الفلسطيني كان عليها أن تتعظ مما جرى في لبنان في حرب 2006".

ولكن عادل إمام أكد أن من يخوض المعركة الآن في غزة ليست حماس وحدها بل كل المقاومة الفلسطينية وهي تواجه عدوها موحدة.

وكان موقف عادل إمام لاقى هجوما من عدد من كبار نقاد السينما المصريين، خصوصا الناقد المصري المقيم في لندن أمير العمري والناقد طارق الشناوي.

وقال العمري في مقال "إنه كان من المفروض أن يقود عادل إمام -إذا كان يعتبر نفسه حقا من فناني الشعب وأصحاب التأثير في الجماهير، ويريد أن يلعب دورا في قيادة تيار الوعي في مجتمعه- مظاهرات الغضب على ضرب غزة وقصف المدنيين والعزل الأبرياء هناك".

وتابع "غير أن عادل إمام الذي لم تعرف عنه أي اهتمامات سياسية تتجاوز السائد والمكرر في الإعلام الرسمي، لم يخرج في مظاهرات الغضب وآثر في الوقت نفسه ألا يكتفي بدوره المناسب تماما وهو "الواد سيد الشغال" -نسبة لإحدى مسرحيات عادل إمامبل أعلن موقفا يتطابق مع الموقف المتخاذل للإعلام الرسمي في مصر في التبرير لإسرائيل هجمتها الأخيرة ويلتمس لها الأعذار، دون أن يبدي أي نوع من التعاطف الإنساني حتى مع الضحايا الذين تسيل دماؤهم أنهارا في غزة اليوم".

واعتبر أن سقوط عادل إمام جاء أيضا بإدانته لمظاهرات الغضب التي اندلعت في بلده احتجاجا على ما يجري من مذابح جماعية في غزة، وهو موقف يرد عليه موقف الفنانين والمثقفين البريطانيين الذين يتظاهرون يوميا وأسبوعيا في العاصمة البريطانية ضد البربرية الإسرائيلية.

وانتقد طارق الشناوي في مقال بعنوان "فيفي عبده تصرخ وعادل إمام يصمت" في أسبوعية "صوت الأمة" ولكن بلهجة أقل حدة؛ حيث وصفه بأنه "حريص دائما على أن يضبط مؤشر موجته الانفعالية طبقا لما تريده الدولة".

غير أن عادل إمام يرفض هذا المنطق مؤكدا "أنا حريص على مصلحة بلدي، ومصر قدمت ما عليها لفلسطين؛ لأن فلسطين جزء من أمنها القومي، وأنا من حقي أن أنتقد ما لا أراه صحيحا".