EN
  • تاريخ النشر: 21 مارس, 2011

من مقتل "ذكرى" للزواج بـ"إيمان" عائلة مبارك والفنانون.. أوهام وحقائق

شريهان نفت ما تردد من شائعات عن علاقتها بعائلة مبارك

شريهان نفت ما تردد من شائعات عن علاقتها بعائلة مبارك

التربة صالحة لكي نستمع إلى عديد من الحكايات التي يصر صناعها على أنها هي الحقيقة، كل عائلة الرئيس السابق حسني مبارك كان لهم منها قسط وافر؛ حيث نرى نسيجًا محكمًا يجمع بين الحقيقة والأوهام.

التربة صالحة لكي نستمع إلى عديد من الحكايات التي يصر صناعها على أنها هي الحقيقة، كل عائلة الرئيس السابق حسني مبارك كان لهم منها قسط وافر؛ حيث نرى نسيجًا محكمًا يجمع بين الحقيقة والأوهام.

لا شك أن الحكايات توزعت على العائلة، أتحدث بالطبع بعيدا عن الاتهامات الجنائية التي لاحقتهم، ولا يزال لـ"حسني مبارك" وأسرته عديد من القضايا التي كان أحد أطرافها نجوم الغناء والتمثيل، التي أغلقت ملفاتها قبل سنوات، فوجئنا بأن هناك من يريد أن يعيدها مرة أخرى للحياة ليفتح الملف، ونكتشف أن أحد أفراد عائلة الرئيس حاضر بقوة ومتورط فيها.

مثلا مقتل المطربة "ذكرى" تردد من خلال شقيق "ذكرى أن "جمال مبارك" وراء تلك الجريمة، قالوا أيضا إن الرئيس التونسي المخلوع "زين العابدين بن علي" هو الذي منع الأسرة من البوح بمزيد من المعلومات، الآن صار من حقهم أن يبوحوا.

مقتل المطربة اللبنانية "سوزان تميم" أيضا بدأ يعلو صوت شائعات تحوط "جمال مباركسرقة لوحة "زهرة الخشاش" لفان جوخ نعم ظروف الجريمة لا تزال يحيطها الغموض، كان الفنان التشكيلي "محسن شعلان" هو المتهم الأول باعتباره مسؤولا عن قطاع الفنون التشكيلية، ومن بينها المتحف الذي شهد سرقة اللوحة قبل سبعة أشهر.

كان القضاء المصري قد برأ ساحة وزير الثقافة الأسبق "فاروق حسنيوأدان "شعلانإلا أن الجديد هو ما طرحه مؤخرا محامي "محسن شعلانبأن أصابع سرقة اللوحة تمتد إلى "سوزان مبارك" زوجة الرئيس السابق، أي أن اللوحة كانت إهداء من "فاروق حسني" إلى "سوزانوأن "محسن شعلان" دفع الثمن من سمعته وحريته، هذا لو صح الاتهام فعلا.

"علاء مبارك" كان له نصيب وافر من الحكايات، اضطرت "شريهان" بطلة أشهر الحكايات مؤخرا أن تعلن عن أنها لم تذهب للمظاهرات في ميدان التحرير ضد "سوزان مباركالتي رفضت -قبل نحو 25 عامًا- أن يتزوج ابنها من فنانة، وتذكر الناس تلك الجريمة التي تعرضت لها "شريهانوألقيت من الشرفة ولكن كتب لها عمر جديد.

كان قد تردد وقتها أن زوجة رجل أعمال شهير هي التي دبرت لها الجريمة، وتردد أيضا أن النظام منع إتمام هذه الزيجة التي كانت ستتم رغما عن أنف "سوزان مباركوعلى الرغم من أن شريهان نفت مؤخرا ذلك، إلا أن هذا النفي لم يوقف سيل الحكايات.

ويبقى نصيب "مبارك" الضخم من هذه الحكايات ربما كانت علاقته بنجم الكوميديا "المنتصر بالله" هي الحقيقة الأكيدة، التي توضح ارتباطه بالوسط الفني، فلقد كان يذهب إليه للعشاء بين الحين والآخر بناء على دعوة الرئيس بالطبع.

والمعروف أن "المنتصر" من أشهر قائلي النكتة في العالم العربي، لكن "المنتصر" قبل نحو 5 سنوات أصيب بجلطة أثرت كثيرا على حالته الصحية، ولم يعد بالطبع يذهب للرئيس السابق والغريب أن "المنتصر" هو الوحيد الذي لم يتحدث عن لقاءاته مع "مباركفي وقت دأب كثيرون الآن على سرد عشرات من هذه الحكايات حتى التي لم تحدث.

علاقة رؤساء الجمهوريات ببعض الفنانين تتكرر كثيرا، والحقيقة أن الرئيس "أنور السادات" على سبيل المثال كانت لديه صداقات لعدد من الفنانين، مثل "بليغ حمدي" الذي كان يطيب له أن يستمع إلى ألحانه، وكما قال لي شقيقه الأكبر "مرسي سعد الدين" إن الرئيس كان يفضل أن يجلس هو و"بليغ" على الأرض أثناء غناء "بليغ" لأشهر ألحانه، مثل "تخونوه" و"بعيد عنك حياتي عذابكان "السادات" أيضا صديقا لكل من "صلاح منصور" و"فايز حلاوة".

أما "حسني مباركفإن الوحيد الذي تردد اسمه بقوة هو "طلعت زكريا" بعد ابتعاد "المنتصر" عن الرئيس في أعقاب مرضه، ولهذا أعلن عن اللقاء الذي دار بينهما، قبل شهرين فقط من إزاحة "مبارك".

ومن المؤكد أن فيلم "طباخ الرئيسالذي أدى فيه "طلعت" دور الطباخ المخلص للرئيس، ساهم في خلق تلك العلاقة بينهما، عندما ذابت الفروق بين الوهم والحقيقة، وربما لهذا السبب انفلتت الكلمات غير المسؤولة التي وجهها "طلعت" ضد المتظاهرين نظرا لاقترابه من "مبارك" في الأشهر الأخيرة، وبعد مرضه تدخل "مبارك" لعلاجه.

إلا أن كل ذلك لا يبرر له كل هذه الشتائم التي انهال بها على الشباب الثائرين، ثم اضطر مثل العادة للتراجع عنها، مؤكدا أنه لم يقصد توجيه شتائم للكل.

ويبقى عدد آخر من الشائعات التي اختلطت بالحقائق وبدأنا نسمع عن زيجات سرية للرئيس السابق من عدد من الفنانات وبعضهن أضافن أن هناك طفلا، ولم يتنبه إلى أن هذا الطفل مفروض أنه التحق بمدرسة والناس كلها ستلاحظ أن اسمه الرباعي يؤكد أنه ابن "حسني مبارك".

الاختفاء الغامض للفنانة "إيمان الطوخي" التي شاركت في عدد من احتفالات أكتوبر هو الذي منح لهذه الشائعة على سبيل المثال كل هذا الذيوع، إلا أن المؤكد هو أن الخيال فاق كثيرا الحقائق.

وترددت أسماء أخرى لنجمات ومذيعات ارتبطن بالرئيس السابق وكأنه "شهريار" العصر، بالتأكيد لا يخلو الأمر ربما من بعض الحقيقة، ولكني أعتقد أن مساحة الأوهام أكثر.

- ناقد مصري، والمقال يعبر عن وجهة نظره.