EN
  • تاريخ النشر: 19 أغسطس, 2012

تحية كانت ستقيم الأرض وتقعدها لو شاهدت مسلسلها طارق الشناوي: الخيانة الزوجية تشعل صراع الأصل والصورة في " كاريوكا"

وفاء عامر وتحية كاريوكا

طارق الشناوي: المسلسل ملئ بالمغالطات التاريخية

ماذا لو شاهدت "تحية كاريوكا" المسلسل الذي يروي تاريخ حياتها؟ بحكم أنني كنت على معرفة وطيدة بهذه الفنانة الكبيرة وأصدرت عنها كتاباً في حياتها عنوانه "فنانة لا تعرف المكياج" أؤكد لكم أن "تحية" كانت ستقيم الأرض ولن تُقدعها غضباً ضد المسلسل الذي تضمن العديد من المغالطات التاريخية التي لا تمت بأي صلة لسيرتها الذاتية.

  • تاريخ النشر: 19 أغسطس, 2012

تحية كانت ستقيم الأرض وتقعدها لو شاهدت مسلسلها طارق الشناوي: الخيانة الزوجية تشعل صراع الأصل والصورة في " كاريوكا"

(طارق الشناوي - خاص- mbc.net ) ماذا لو شاهدت "تحية كاريوكا" المسلسل الذي يروي تاريخ حياتها؟ بحكم أنني كنت على معرفة وطيدة بهذه الفنانة الكبيرة وأصدرت عنها كتاباً في حياتها عنوانه "فنانة لا تعرف المكياج" أؤكد لكم أن "تحية" كانت ستقيم الأرض ولن تُقدعها غضباً ضد المسلسل الذي تضمن العديد من المغالطات التاريخية التي لا تمت بأي صلة لسيرتها الذاتية.. كما أن "وفاء عامر" لا تجيد فن الرقص فكيف تجرؤ على أن تُقدم حياة فنانة كان الرقص هو نقطة انطلاقها للوسط الفني؟!

الفنان عادة لا يشاهد العمل الفني الذي يتناول حياته باستثناء "صباح" و "أحمد الريان" الذين شاهدا في رمضان الماضي مسلسلي "الشحرورة" و "الريان" وأعلنا وقتها غضبهما.

 كانت وصية "هند رستم" لابنتها الوحيدة "بسنت" لا تسمحوا لأحد أن يقدم حياتي في عمل فني.. المؤكد أن "هند" قد شاهدت عدد من المسلسلات التي تناولت حياة فنانين من معاصيرها وهي شاهدة إثبات على جانب من الوقائع إلا أنها رأت الكثير من التزييف  فاختلطت الحقائق بالأكاذيب ولهذا أوصت ابنتها بألا يعبث أحد بتاريخها وبعد رحيل "هند رستم" تلقت بالفعل "بسنت" عشرات من العروض وبمبالغ تجاوزت المليون جنيه لتقديم حياة "هند رستم" ولكن الابنة حرصت على تنفيذ وصية الأم مهما كانت الإغراءات المالية.

من عايشوا الزمن الذي تجري فيه أحداث عدد من مسلسلات السير الذاتية وكانوا فاعلين أو حتى قريبين من شخوصه وأحداثه كانت لديهم دائماً انتقادات إلا أن المثير هو أن الجمهور أيضاً كثيراً ما يعتريه التحفظ وأحياناً الغضب من هذه المسلسلات برغم حرصه على أن يشاهدها.

 الذي يثير الدهشة في مسلسلات السيرة الذاتية هو التباين الشديد بين الأصل والصورة.. الشخصيات العامة الفنية والسياسية لدى كل منا سواء عرفنا هذا الفنان أو السياسي عن قرب أم لا إلا أن هناك دائماً صورة ذهنية كثيراً ما تنطبع في ذاكرتنا حتى لو خالفت الحقيقة إلا أنها تظل لها في أحيان كثيرة طعم الحقيقة!!

مع كل فشل تحققه مسلسلات السيرة الذاتية نعتقد أنها النهاية لهذا النوع الدرامى ثم نكتشف في رمضان التالي أن الباب لم يغلق بعد وأن هناك المزيد من الأعمال الفنية تقف في الطابور تنتظر دورها في الطريق إلينا!!

هذا العام كانت "تحية" فقط هي العنوان وعندما نقدم حياة "تحية" فإننا بالضرورة نتناول شخصيات هامة لديها حضور عاشت في نفس المرحلة الزمنية مثل "رشدي أباظة" ، "إسماعيل يسن" ، "فريد شوقي" ، "سامية جمال" ، "صباح" ، "شادية" ، "عبد الحليم" ، "محرم فؤاد" ، "فايز حلاوة" وغيرهم وكانت دائماً تلك الشخصيات تتعارض مع الصورة التي شاهدناها عليها.

الورثة كثيراً ما يعترضون لأسباب مادية مثلما فعل ورثة "تحية كاريوكا" قبل عرض المسلسل وبعده والغريب أن أصحاب السيرة الذاتية الذين حصلوا على أجر للموافقة عليها إلا أنهم لم يركنوا للصمت كان لديهم أيضاً اعتراضهم.. صباح "الشحرورة" وأحمد الريان "الريان" شاهدنا في العام الماضي كيف أن كل منهم فتح النيران على المسلسلين اللذين حملا اسميهما!!

"صباح" قالت أن المسلسل يشوه تاريخها برغم أن الكاتب "أيمن الشندويلي" سجل معها تفاصيل حياتها على شريط كاسيت إلا أنها اتهمته بأنه تعمد ألا يلتزم برغم أنه قال لو التزمت  درامياً بما روته لي "صباح" لشوهت تاريخها.. كانت الحادثة التي أثارت غضبها هو مقتل أمها على يد شقيقها برغم أن الكاتب لم يوضح هل لأنها قد ضبطت في وضع غير أخلاقي أم أنه مجرد شك.. كذلك اعترضت "صباح" على صورة والدها الذي قدم في المسلسل باعتباره رمزاً للجشع لم تكتف "صباح" بإعلان الغضب ولكنها انضمت إلى أسرة "فيروز" في احتجاجها عندما تحايل المسلسل على قصة الزواج الذي لم يكتمل بين "عاصي رحباني" و "صباح" حيث أطلق عليهما المسلسل "صاصي" و "نيروز" ورغم ذلك اعترضت "فيروز" وتضامنت معها "صباح"!!

"صباح" في مسلسل "كاريوكا" هي نموذج الخيانة فلقد أقامت علاقة مع أحد أزواج "تحية" وكانت "سامية جمال" قد سبقتها وخطفت منها زوجها "رشدي أباظة" والذي ظل طبقاً لأحداث المسلسل عاشقاً لتحية كاريوكا ولم يكن يبادل "سامية" مشاعرها رغم أن كل من يعرف "رشدي" يعرف أن الحب الحقيقي في حياته كان حبه لسامية جمال وظلت زوجته على مدى عشرين عاماً فهل من الممكن أن يستمرا زوجين  كل هذه السنوات بينما هو يعيش حالة حب دائمة مع "تحية".. ثم إن المسلسل من أجل أن يبرئ ساحة "تحية" العاطفية يقدم أزواجها في حالة خيانة دائمة لها ولو صح أن أغلب أزواجها خانوها فلا شك أن المسئول عن ذلك تصبح هي "تحية كاريوكا".. كما أن المسلسل يقدم دوافع طلاق "محرم" من "تحية" هي غيرته التي تصل إلى حدود الحقد ضد "عبد الحليم حافظ" وهي مجرد تشنيعات من كاتب المسلسل بل أكثر من ذلك فإن "محرم" كان ينفي في كل أحاديثه زواجه من تحية.. أما الموقف الجارح في هذا المسلسل فهو أن يقدم "سمير صبري" دوره في نهاية الحلقات وهو يسدد حساب "تحية كاريوكا" في المستشفى الذي أقامت فيه بينما ترفض أن تتحمل نقابة الممثلين دفع الفاتورة ولا أدري كيف يستقيم هذا الأمر ثم إنه لم يكن "سمير" فقط هو الذي ساهم في تحمل نفقات علاج "تحية" في سنواتها الأخيرة عدد من الفنانات ساهمن ولم تشأ أي منهن أن تعلن ذلك.

مسلسلات السيرة الذاتية في كل عام هي التي تحتل المساحة الأهم على الخريطة الرمضانية ورغم ذلك فإنها أيضاً هي صاحبة النصيب الأكبر من الانتقادات وكأنها شر لابد منه صارت عادة رمضانية لا نستطيع الاستغناء عنها وفي نفس الوقت لا نتوقف عن إعلان الغضب ضدها نردد مع عبد الوهاب "أحبه مهما أشوف منه"!!