EN
  • تاريخ النشر: 10 أكتوبر, 2010

أجور النجوم الخيالية في السوق تهدد مستقبلهم صفقة الـ80 مليون جنيه لتامر حسني.. هل تنقلب لصفعة؟

أجر تامر حسني أثار جدلا حول أسعار النجوم في مصر

أجر تامر حسني أثار جدلا حول أسعار النجوم في مصر

بينما نقرأ عن تلك الأرقام الخيالية التي سوف يتقاضاها نجوم الدراما التلفزيونية في العام القادم؛ مثل "تامر حسني" الذي سرب للصحافة رقم 80 مليون جنيه (الدولار = 5.7 جنيهات مصرية) يحصل عليها عن أول مسلسل تلفزيوني له، وذلك بعد أن علم أن رقم "عمرو دياب" المعلن هو 40 مليونا، فقرر أن يؤكد على أنه يساوي ضعف "عمروبينما "عادل إمام" توقف عند رقم 30 مليونا، و"غادة عبد الرازق" 12 مليونا، و"كريم عبد العزيز" 25 مليونا، وهو نفس الرقم الذي سوف يتقاضاه "محمد هنيدي".

  • تاريخ النشر: 10 أكتوبر, 2010

أجور النجوم الخيالية في السوق تهدد مستقبلهم صفقة الـ80 مليون جنيه لتامر حسني.. هل تنقلب لصفعة؟

بينما نقرأ عن تلك الأرقام الخيالية التي سوف يتقاضاها نجوم الدراما التلفزيونية في العام القادم؛ مثل "تامر حسني" الذي سرب للصحافة رقم 80 مليون جنيه (الدولار = 5.7 جنيهات مصرية) يحصل عليها عن أول مسلسل تلفزيوني له، وذلك بعد أن علم أن رقم "عمرو دياب" المعلن هو 40 مليونا، فقرر أن يؤكد على أنه يساوي ضعف "عمروبينما "عادل إمام" توقف عند رقم 30 مليونا، و"غادة عبد الرازق" 12 مليونا، و"كريم عبد العزيز" 25 مليونا، وهو نفس الرقم الذي سوف يتقاضاه "محمد هنيدي".

بينما أقرأ هذه الأرقام- وحيث عاد تامر حسني ونفى حصوله على هذا المبلغ- أجد أن خالد الصاوي قد وضع قاعدة مغايرة تماما لكل تلك الأرقام الفلكية، وأعلنها في كل الصحف، وهي أن أجره يزداد من عمل إلى آخر بنسبة لا تتجاوز 10%.. يذكرني "الصاوي" بمقولة المطرب الفكاهي "عزيز عثمان" الخالدة في "اسكتش" ليلى مراد "اللي يقدر على قلبي".. مربوط ع الدرجة التاسعة والناس درجات، ومرشح آخذ الثامنة غير العلاوات.. وبما أنه يقدم عادة في العام فيلما ومسلسلا فإنه يستحق أن يظل مربوطا على علاوة 10%!!.

الأجور في الحياة الفنية تتغير وفقا لثمن الفنان في السوق، وغالبا فإن نجاح العمل الفني الأخير هو الذي يدفع شركات الإنتاج للتعاقد مع النجم، وفقا لما حققه من إيرادات سابقة، ولا أحد يحدد نسبة الزيادة، إلا أن الأمر لا يخلو بالتأكيد من قفزات، وقد يرتفع أجر الفنان مرة واحدة إلى رقم لم يكن يحلم به، ثم يأتي فيلم آخر تنهار إيراداته فيعيش في هذه الحالة كابوسا يهدده في أعز ما يملك!!.

مثلا "عادل إمام" بعد أن تعثرت إيرادات فيلمه الأخير "بوبوسووجد أكثر من شركة إنتاج تتردد في إنتاج فيلمه الجديد "فرقة ناجي عطا اللهاستبدل السيناريو بآخر "زهايمرووافق على تخفيض الأجر إلى 10 ملايين جنيه.. "عادل" كان قد حصل في "بوبوس" على 16 مليونا، إلا أنه قرر أن يعوض ذلك تلفزيونيا برقم 30 مليون جنيه أجره عن مسلسل "ناجي عطا اللهبعد أن تعذر تقديمه كفلم لضخامة التكلفة.

أذكى فنان عرفته الشاشة المصرية في التعامل مع قانون السوق هو "نور الشريف".. يعلم "نور" بالضبط كيف يتوافق مع المتغيرات، حتى أنه عندما تدهور إنتاج السينما المصرية في منتصف التسعينيات وتناقص المعدل إلى نسبة تجاوزت 70% بدون أن يطلب منه أحد صار نور يتقاضى 30% فقط من أجره.. على الجانب الآخر مثلا نجحت "غادة عبد الرازق" في تسويق نفسها عندما أقيم مؤخرا مزاد عليها، وتضاعف أجرها إلى 12 مليون جنيه، تتقاضاه عن مسلسل "سمارةبعد نجاحها التجاري في "زهرة وأزواجها الخمسةبينما أجور "يسرا" و"ليلى" و"إلهام" لا تتجاوز 8 ملايين!!.

في الحياة الفنية دائما ما تحدث قفزات في الأرقام أشبه بلعبة السلم والثعبان؛ مثلا بعد أن كان "محمد هنيدي" يتقاضى بضعة آلاف قليلة، ربما لا تتجاوز أصابع اليد أو اليدين في أفلامه وآخرها "إسماعيلية رايح جاي" في عام 1997م.. عندما حدثت تلك الثورة في الإيرادات التي حققها "هنيدي" في فيلم "إسماعيلية" بعدها انتقل إلى "صعيدي في الجامعة الأمريكية" و"همام في أمسترداموصار في قائمة نجوم الملايين، وما حدث مع "هنيدي" تكرر مع "محمد سعد" بعد "اللمبي" و"حلمي" بعد "ميدو مشاكل" و"مكي" بعد "إتش دبور".

كانت نصيحة "مارلون براندو" لجاك نيكلسون هي أن يعرف بالضبط ما الذي يساويه عند شركات الإنتاج، وبعد ذلك يخفض من أجره قليلا حتى تتسع أمامه الاختيارات الفنية، وهي نصيحة من المؤكد أن أحدا من نجوم الملايين لا يمكن أن يأخذ بها.. ربما باستثناء نجم واحد فعل ما هو أكثر من ذلك وهو "محمود حميدة"؛ الذي قال لي: إن أغلب الأدوار التي أحبها قدمها مجانا.. قلت له: والآن هل تفعل ذلك؟ أجابني: أتحدث عن أفلامي قبل خمس سنوات؟!.

لا أعتقد أن هناك نجما آخر فعل مثل "حميدة".. وعلى رغم ذلك فإن "خالد الصاوي" ونسبة 10% التي يزيدها أجره عاما بعد آخر أراها تشبه بالتأكيد خطواته الفنية.

النجاح قد تختلف درجاته كما أن الفشل تختلف درجاته، وأتصور أن "الصاوي" في هذه المرحلة غير معرض لقفزة من تلك التي تدفعه للأمام؛ ليحتل مقدمة الصف، ويجد نفسه يضاعف أجره بالملايين.

كما أنه غير مهدد بأن يطيح به عمل فني ويقذف به خارج دائرة النجومية.. علاوة الـ10% لا يمكن تطبيقها إلا على "الصاوي" فقط؛ لأن بها ملامحه وهو التقدم خطوة خطوة للناس وللشباك.. فهو يؤمن بمبدأ "البركة في القليلةبينما أغلب النجوم والنجمات ينتظرون دائما تلك القفزة الرقمية، ولهذا يعتبرون أن مسلسلا تلفزيونيا في رمضان هو صفقة العمر، على رغم أن التاريخ الفني يعلمنا أن بعض الصفقات صارت صفعات!!.

(*) ناقد مصري، والمقال يعبر عن وجهة نظره