EN
  • تاريخ النشر: 23 أكتوبر, 2011

سينما التوك شو

fan article

fan article

مقال يرصد صعود نجوم الكلام والحوار والجدال في البرامج الحوارية بعد اختفاء أفلام السينما وموسم مسلسلات رمضان

(سالي الجنايني) تراجعت الحياة الفنية بعد ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير وبما‮ ‬يمكن القول معه -وبضمير مرتاح ودون أي تحامل- إن السينما اختفت وذهبت في خبر كان على الرغم من توقع البعض انتعاش الحياة الفنية والدرامية بسبب الأحداث المتتالية في البلاد وحالة الغليان السياسي بها والتي تتيح الظروف ليخرج المبدعون كل طاقاتهم في كافة الفنون وليس في فن كتابة السيناريو أو مراحل العملية الإنتاجية السينمائية فقط‮.. ‬ولكن هذا لم يحدث علي الأقل خلال هذه الفترة بسبب تجنب المنتجين للمجازفة الإنتاجية وحسبوها ماديا فقط،‮ ‬وللأسف من كان يملك روح المغامرة قرر خوضها بأفلام من نوعية‮ »‬شارع الهرم‮« ‬و»أنا بضيع ياوديع‮« ‬واللعب على الغرائز والإفيهات التي هي ضد مبادئ الثورة‮.. ‬هذه ليست قضيتنا ولكن الملاحظ أن اختفاء أفلام السينما وانتهاء الماراثون الرمضاني وتصاعد الأحداث السياسية خلق نجوما آخرين ومن نوع مختلف‮.. ‬نجوم في فن الكلام والحوار والجدال والمناقشات الساخنة ومع اختفاء أفيشات نجوم السينما والتلفزيون في الشوارع والميادين حل محلها أفيشات نجوم البرامج والتوك الشو الذي أصبح السلعة تقريبا الوحيدة الرائجة بعد الثورة فكلما تصاعدت الأحداث وازدادت سخونتها ازداد معها عدد البرامج حتى أن القناة الواحدة أصبح لديها برنامجين أو ثلاثة توك شو ما بين يومي وأسبوعي وصباحي وآخر مسائي،‮ ‬محمود سعد ولميس الحديدي وعمرو أديب ويسري فودة وريم ماجد وريهام السهلي ولبني وشريف أصبحوا وغيرهم من نجوم هذه الفترة،‮ ‬وبرامج التوك شو والقنوات لم تكتف بالمذيعين فقط لتقديم هذه النوعية من البرامج بل صعدت وجوها أخرى كانت في مرحلة سابقة مجرد ضيوف على هذه البرامج مثل عبدالرحمن يوسف وعمرو حمزاوي وبلال فضل ومجدي الجلاد وعادل حمودة ومظهر شاهين ومعتز عبدالفتاح‮.. ‬وجوه خرجت من عباءة الثورة وأصبحوا الآن نجوم المرحلة‮..‬

بكل المقاييس صناعة الإعلام بشكل عام وبرامج التوك شو بوجه خاص من أنجح الصناعات في هذه الفترة التي صارت فيها الأحداث اليومية المتصاعدة هي البطل وهو ما أكده بعض خبراء الإعلام عندما اقروا برخص صناعة هذه السلعة مع ارتفاع عائدها المادي،‮ ‬ومع الاعتراض من الشارع على بعض المذيعين سواء في طريقة أدائهم أو اتهامهم بأنهم وجوه النظام البائد وهم بالأساس فلول ولكن مع ذلك فهم الأكثر رواجا وهم الرابحون من هذا الصراع وكلما كثر عليهم الكلام كلما اشتدت نجوميتهم بطريقة عكسية وجعلوني أتذكر طرق نجوم السينما في خلق الإشاعات من أجل لفت الأنظار إليهم‮.‬

‮> > >‬

يمكن تلخيص ما قاله وزير الإعلام أسامة هيكل في حواره مع شريف عامر علي قناة الحياة عن إمكانية إصلاح حال التلفزيون المصري وجعله منافسا في كلمتين قالهما من قبل سعد زغلول‮ »‬مفيش فايدة‮«.‬

نقلا عن مجلة أخبار النجوم