EN
  • تاريخ النشر: 31 مايو, 2009

عندما يصبح الموت طريقا للشهرة سوزان تميم.. ضحية ذئاب بشرية أم متورطة بعلاقات مشبوهة

أغاني سوزان تميم لم تحقق لها الشهرة إلا بعد الموت

أغاني سوزان تميم لم تحقق لها الشهرة إلا بعد الموت

على رغم رحيلها منذ نهاية يوليو/تموز الماضي، إلا أن أخبار المطربة سوزان تميم عادت لتتصدر الرأي العام العربي، بعدما قضت محكمة الجنايات المصرية بإحالة أوراق محسن السكري ضابط الشرطة السابق ورجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى إلى مفتي الديار المصرية، بعد إدانتهما بقتل سوزان.

على رغم رحيلها منذ نهاية يوليو/تموز الماضي، إلا أن أخبار المطربة سوزان تميم عادت لتتصدر الرأي العام العربي، بعدما قضت محكمة الجنايات المصرية بإحالة أوراق محسن السكري ضابط الشرطة السابق ورجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى إلى مفتي الديار المصرية، بعد إدانتهما بقتل سوزان.

وتنضم بذلك المطربة اللبنانية القتيلة، شئنا أم أبينا، إلى قصص غرام رجال السلطة والمال بالنجمات، تلك القصص التي مثلت ألغازا لم تفك السنين الطويلة طلاسمها إلى الآن، ومن بينها قصة نجمة الإغراء في الستينيات من القرن الماضي مارلين مونرو والرئيس الأمريكي جون كيندي، وقصص الحب التي حفلت بها حياة الراحلة أسمهان التي ماتت غرقا وهي في بداية نجوميتها وتألقها، والفنانة كاميليا التي نافست أسمهان على قلب أحمد سالم، وتم اتهامها بالتجسس لصالح إسرائيل، وقصة الموت الغامض للسندريلا سعاد حسني، والموت الأكثر دموية للمطربة التونسية الراحلة ذكرى، تلك القصص وغيرها التي انتهت نهايات مأساوية احتوت على غموض وقتل ودماء، بغض النظر عن الضحية والجلاد، أو الرابح والخاسر.

إلا أن قصة سوزان تميم لم تثر الفضول والغموض فقط، بل أثارت انقسام الجمهور -من خلال آلاف التعليقات في البرامج والمواقع والمنتديات والمدونات- إلى فريقين؛ أولهما: دافع عنها كونها إنسانة لا تستحق الموت بهذه الطريقة، ووصفها البعض بأنها من أشرف النساء، وأنها كمطربة ذات حضور سعت إليها الكثير من الذئاب البشرية، وظن كثيرون أنه يستطيع بأمواله أن يشتريها، وعندما رفضت البيع قتلت غدرا وظلما، وأنها لو كانت رخيصة لرضيت أن تكون من ضمن ممتلكات هشام طلعت من النساء، ولعاشت في وكره أو قصره ملكة متوجة.

أما الفريق الآخر، فكان المتشفي بدعوى تعدد علاقاتها وزيجاتها، وأن ما حدث لها بمثابة دعوة لكل أب غيور على ابنته أن لا يدعها تتنقل من بلد إلى بلد بمفردها، وأن تحب من تحب وتتزوج من تريد وتطلق من تريد، وأن ما حدث معها من تورط في علاقات مشبوهة يعد نهاية طبيعية لمن يلعب بالنار، وأن نجاح أغنية واحدة بصوتها كان سيفوق أي جمال تتمتع به أو جاه أو مال أو طائرات خاصة وحراس شخصيين.

خلف هذا الانقسام بين الجمهور المتابع لقضيتها، تبدو قصة صعود سوزان تميم مثيرة للجدل؛ مثلما الحال في موتها، فقد ولدت عام 1975، وبعدما بلغت الخامسة انفصل والداها، وأصر الأب على الاحتفاظ بها إلى جانب شقيقها الذي كان يصغرها، وتولت جدتهما لأبيهما تربيتهما ضمن أجواء متشددة، في منزل متواضع يقع في حي الزيدانية قرب دار الفتوى.

وتابعت سوزان دروسها الابتدائية في مدرسة "مار يوسفثم الثانوية في مدرسة "فخر الدينوحين بلغت الثامنة عشرة من عمرها قررت الانتقال للعيش مع والدتها التي بالغت في دلالها بعد فراق استمر سنوات طويلة، وأصبحت والدتها فيما بعد صديقتها المقربة، ثم التحقت بجامعة بيروت العربية، وتحديدا في كلية التجارة.

وفي هذا الأثناء، تعرفت على زوجها الأول علي مزنر؛ الذي كان ينتمي إلى مؤسسة "جاد لمكافحة إدمان المخدراتأثناء زيارته الجامعة لإلقاء محاضرة فيها عن هذه الآفة.

وفي عام 1996 تقدمت لبرنامج "استوديو الفن" لهواة الغناء، الذي كان يخرجه سيمون أسمر، ونجحت عن فئة الأغنية الطربية الكلاسيكية، وعرفت بصوتها القوي الذي رددت فيه أغاني ليلى مراد ووردة الجزائرية، وعرض عليها سيمون لعب دور البطولة في مسرحية "غادة الكاميليابعد اعتذار المطربة مادونا يومها عن عدم إكمالها.

وسرعان ما طلقت من زوجها الأول، ثم تزوجت عام 2000 من متعهد الحفلات المعروف في لبنان والعالم العربي عادل معتوق؛ الذي قيل إنه كان وراء طلاقها، وتبناها فنيا، وسافرت معه إلى باريس حيث درست أصول الغناء الأوبرالي، ولكن تفاقمت الأمور بينهما إثر فرض معتوق شروطا معنوية ومادية عليها، فأصرت على رفضها، وغادرت إلى مصر مع والدتها، فلاحقها بإقامة دعوى قضائية ضدها لإعادتها إلى بيت الطاعة، ويتردد أن المطربة الراحلة كانت لا تزال على ذمته، على رغم محاولاتها الطلاق منه أكثر من مرة.

تركت سوزان عددا من الأغنيات القليلة كان من أبرزها "اطلب عينيا، أنا اللي عشقاك، أنا حبك، ساكن قلبي، لا أنا، ما بتلاحظ، وينه حبيبي، يصعب علياإلى جانب أغنية "شكل واحد كلكم" من كلمات خالد تاج الدين وألحان عمرو مصطفى، وهي الأغنية التي كانت سجلتها قبل وفاتها لشركة روتانا.

الغريب أن أيا من هذه الأغنيات لم تحقق الشهرة المنشودة في حياة سوزان قدر ما تحقق لها من شهرة واسعة عقب مقتلها، حتى أن بعض المنتجين فكروا في تجسيد قصتها في مسلسل أو فيلم.

وأشارت تقارير إلى أن مسلسل "لياليالذي تلعب بطولته زينة وعزت أبو عوف وصلاح عبد الله وتأليف أيمن سلامة وإخراج أحمد شفيق، هو تجسيد لحياة المطربة سوزان تميم، وهو ما دفع زينة إلى التأكيد -في أكثر من حوار- على أنها لن تبني شهرتها على جسد فنانة ماتت.