EN
  • تاريخ النشر: 06 أكتوبر, 2011

ريما فليحان هجت إلى عمان

وسام كنعان

وسام كنعان

تسليط الضوء على رحلة السيناريست السورية ريما فليحان في الهروب إلى الآردن بعيدا عن بطش النظام السوري

  • تاريخ النشر: 06 أكتوبر, 2011

ريما فليحان هجت إلى عمان

منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية في سوريا، برز اسم السيناريست السورية ريما فليحان.. هذه الأخيرة لم تتردد في التعبير عن مواقفها المعارضة للنظام، فصاغت "بيان درعا" الشهير (بيان الحليب) الذي وقعه عشرات الفنانين والمثقفين السوريين، ثم أطلت على قناة "الجزيرة" لتتحدث عن هذا البيان، فتعرضت بعدها للتهديد، كما قالت، إلى جانب التشهير بها على أكثر من موقع إلكتروني، لكن السيناريست السورية لم تقف هنا، بل دعت مع مجموعة من زملائها إلى تنظيم تظاهرة سلمية في 13 تموز (يوليو) الماضي؛ ما أدى إلى اعتقالها مع مجموعة من الفنانين؛ بينهم الممثلة مي سكاف والسيناريست يم مشهدي. وبعد الإفراج عن هؤلاء، واصلت فليحان نشاطها، فطالبت بالإفراج عن المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين عن عمليات القتل، ثم طالبت بالحماية الدولية، مؤكدةً أن ذلك لا يعني التدخل العسكري، لكن يبدو أن هذا التصريح الأخير لم يعجب كثيرين، فعُمِّم اسمها أمنيًّا بهدف اعتقالها مجددًا.

هكذا، توارت كاتبة "قلوب صغيرة" عن الأنظار، قبل أن تقرر مغادرة الأراضي السورية من درعا متوجهةً إلى الأردن. وقد نشرت فليحان تفاصيل مغادرتها سوريا على صفحتها على "فيس بوك".. على الموقع الشهير، كتبت: "قبل أن أخرج قررت أن أتنشق بعض الحرية، فبدأت رحلتي بتنشق بعض الهواء من حول المسجد العمري وشوارع درعا.. رحلتي بدأت من هناك نحو التشرد والمجهول. ساتر تراب كان يفصل بين وطن وروحي العالقة في سمائه، ووطن آخر قد أكون آمنة فيه من وسائل التعذيب والوحشية التي تتربص بي.. حاولت قطع الساتر، لكنني أصبت بنوبة ربو أسقطتني على الأرض".

وتتابع: "أنا اليوم لاجئة وأشعر ببرد فظيع وحنين وأريد العودة إلى الشام". وما إن مضت ثلاثة أيام على عبور فليحان الحدود السورية - الأردنية هربًا من الاعتقال، حتى استضافها تلفزيون "الجزيرة" من عمان (يوم الجمعة الماضي).

"الأخبار" تواصلت مع فليحان عبر الإنترنت، لتؤكد صحة كل ما كتبته على صفحتها على "فيس بوك". وتؤكد أيضًا ما جاء في الشريط الذي أظهرها تشارك في تظاهرة بمصر.

إلا أن ريما فليحان ترفض في المقابل الإجابة عن أسئلة أخرى تتعلق بالاتهامات التي بدأ البعض يوجهها عن سبب وجودها في حمص، وهو التحريض الطائفي، فتقول ببساطة: "لا يمكنني أن أرد هذا الاتهام.. ولست أنا من يقبل تهمة التحريض".

من جهة أخرى، وبعد انتشار خبر وصول فليحان إلى الأردن، ظهرت صفحات على "فيس بوك" تهاجمها وتشتمها، لكن جمهور الكاتبة افتتح صفحة أخرى بعنوان "ريما فليحان منحبكتحمل صورتها مذيلة بجملة "سوريا لنا جميعًا، وتتسع لنا جميعًا بالمحبة والقانون والعقلانية.. دمتم ودامت سوريا". وتحكي الصفحة عن تاريخ فليحان والأعمال التلفزيونية التي كتبتها.

-------

* نقلاً عن "الأخبار" اللبنانية.