EN
  • تاريخ النشر: 26 أبريل, 2009

أغنى مراهق بهوليوود بـ 25 مليون دولار ريدكليف يفر من عباءة "هاري بوتر".. ولو بالتعري

كثيرا ما ترتبط أسماء ممثلين بشخصيات جسدوها لفترة طويلة، بحيث يصعب التفريق بين الممثل وشخصيته، تماما كما ارتبط المبدع تشارلي شابلن عند كثيرين بعصاه وقبعته الطريفة، وكما ارتبط الممثل البريطاني روان أتكينسون بشخصية "السيد بين".

كثيرا ما ترتبط أسماء ممثلين بشخصيات جسدوها لفترة طويلة، بحيث يصعب التفريق بين الممثل وشخصيته، تماما كما ارتبط المبدع تشارلي شابلن عند كثيرين بعصاه وقبعته الطريفة، وكما ارتبط الممثل البريطاني روان أتكينسون بشخصية "السيد بين".

وإلى هذه الفئة، ينتمي الممثل الشاب دانييل ريدكليف؛ حيث اقترن اسمه بالشخصية التي جسدها على الشاشة الفضية وعشقها الملايين حول العالم، وهي شخصية الساحر الصغير "هاري بوتركما ارتبطت أخبار ريدكليف بمحاولاته الدؤوبة والمستمرة للخروج من عباءة شخصية "هاري بوتروالتأكيد على أنه بلغ مرحلة النضج كممثل، حتى وإن اضطره ذلك إلى التعري على خشبة المسرح!

ولد دانييل ريدكليف عام 1989 في العاصمة البريطانية لندن لأسرة تعمل في المجال الفني والثقافي، فوالده هو ألان ريدكليف الذي يعمل كوكيل لعدد من الكتاب والمؤلفين، ووالدته هي مارسيا جريشام التي تعمل لصالح شبكة "بي بي سي".

ونشأ دانييل كابن وحيد لأبويه، كما عاش في أجواء من التسامح الديني، خاصة وأن والده مسيحي بروتستانتي، في حين أن والدته يهودية، وكان من الطبيعي أن ينشأ دانييل، كوالديه مهتما بالثقافة والقراءة وبمختلف أنواع الفنون.

وخلال دراسته في مدرسة "سوسيكس" الداخلية للأولاد، وتحديدا في سن الخامسة، أظهر دانييل أول اهتمام له بالتمثيل؛ حيث لفت نظر والدته تلقائيته في التقليد والأداء.

وفي عام 1999، أي وهو في العاشرة من عمره، حصل دانييل على أول دور من خلال مسلسل أنتجته "بي بي سي" عن رواية "ديفيد كوبرفيلد" للكاتب البريطاني الشهير تشارلز ديكنز، وجسد من خلال المسلسل دور البطل "ديفيد" وهو في مرحلة الطفولة.

وفي عام 2000، وبناء على نصيحة من المنتج ديفيد هايمان، تقدم دانييل لتجارب الأداء للجزء الأول من سلسلة أفلام "هاري بوتر" مقتبسة عن مجموعة روايات تحمل نفس الاسم للكاتبة البريطانية جي أر رولينج، والذي وحمل اسم "هاري بوتر والحجر السحري Harry potter and the sorcerer's stone".

وأثار أداء دانييل خلال التجربة إعجاب طاقم الإنتاج، بما فيه المؤلفة جي أر رولينج، التي صرحت -حين شاهدت تسجيلا بالفيديو لأداء دانييل-: شعرت أن المخرج كريس كولومبوس "لن يجد من هو أنسب من هذا الشاب لأداء دور هاري بوتر!".

وشهد عام 2001، انطلاقة دانييل الحقيقية؛ حيث حصل على دور هاري بوتر، بالإضافة إلى ظهوره في دور صغير في نفس العام في فيلم "خياط بنما" مع النجم بيرس بروسنان.

وبدءا من هذا التاريخ، ارتبط اسم دانييل ريدكليف، تماما كزملائه إيما واطسون وروبرت جريند، بشخصية "هاري بوترحتى أصبح التفرقة بين الاثنين شبه مستحيلة، لدرجة أن بعض روايات هاري بوتر التي أعيد طبعها، حملت صورة دانييل على الغلاف.

وتوالت أفلام هاري بوتر في السنوات التالية؛ حيث عاد ريدكليف ورفاقه ليجسدوا الشخصيات الرئيسية في السلسلة التي تروي قصة مجموعة من الفتية والفتيات الذين يتمتعون بموهبة السحر ويذهبون إلى مدرسة خاصة للسحرة، ويستخدمون هذه الموهبة في التصدي للشر.

وصادفت كافة الأفلام -كما هي الروايات- نجاحا باهرا حول العالم؛ حيث اقبل جمهور الأطفال والمراهقين على مشاهدة الجزء الثاني عام 2002 بعنوان "هاري بوتر وحجرة الأسرارثم "هاري بوتر وسجين أزكابان" عام 2004، ثم "هاري بوتر وعربة النار" عام 2005.

وكان آخر الأجزاء التي قام دانييل ببطولتها حتى الآن هي "هاري بوتر وأوامر العنقاء" عام 2007.

إلا أن دانييل الذي بلغ في العام ذاته الثامنة عشرة من عمره، أدرك فيما يبدو أن عليه أن يحاول الخروج من عباءة هاري بوتر وتجسيد أدوار أخرى مختلفة عن تلك التي عرفه بها الملايين.

فعاد دانييل في نفس العام إلى "عشقه الأول" وهو المسرح، وفي فبراير من عام 2007، قام بدور البطولة في مسرحية "إيكواس" للمؤلف بيتر شافير، وجسد فيها شخصية ألان سترانج، وهو شاب يعمل في إحدى الإسطبلات، ويشعر بحب يصل إلى درجة الهوس تجاه الخيول التي يقوم برعايتها.

وصعق الجمهور في لندن، حين تم افتتاح المسرحية بأحد المشاهد التي يقوم فيها دانييل بخلع ملابسه كاملة على خشبة المسرح، واعتبر بعض النقاد هذا المشهد محاولة من دانييل؛ لأن يعلن للعالم أن "هاري بوتر الصغير قد نضج الآن!".

ودافع دانييل فيما بعد عن هذا المشهد في تصريحات صحفية أدلي بها؛ حيث قال: "لقد اندهشت من ردة الفعل التي أثارها هذا المشهد، لقد اتصلت بي عديد من الأمهات، وأبلغنني أنهن يشعرون أنه مشهد مسيء لهن ولن يحضروا لرؤيته، وكان ردي ببساطة هو: لا بأس، لا تشاهدوه إن لم ترغبوا في ذلك، لكن لا تتعاملوا مع العرض كما لو كان فيلما إباحيّا، فهو ليس كذلك".

وقلل النجم المراهق من أهمية المشهد، قائلا: "إنه مشهد لا يتجاوز سبعة دقائق من عمر المسرحية، وهو قبل النهاية مباشرة، كما أنني لست طفلا صغيرا عاريا فيه، إنني شاب في التاسعة عشرة من عمري!".

وجاء عام 2008، ليحمل لهاري بوتر مشروعين جديدين، أولهما هو جزء جديد من سلسلة أفلام هاري بوتر ويحمل اسم "هاري بوتر والموت المقدس Harry potter and the deathly hollow"، أما الثاني فهو فيلم "الرحلة journey".

ووفقا لما كشفت عنه صحيفة الديلي ميل البريطانية، فإن طاقم الفيلم الذين يقومون حاليا بتصوير الجزء السادس، والذي يحمل عنوان هاري بوتر والأخ غير الشقيق "Harry potter and the half blood prince" يفضلون أن يقسم الجزء السابع إلى فيلمين متتالين، نظرا لضخامة الرواية المقتبس عنها، وصعوبة تلخيصها في فيلم واحد.

كما يستعد دانييل لدور آخر بعيدا عن شخصية هاري بوتر، من خلال في الفيلم الدرامي المقبل "الرحلة journey". ويلعب ريدكليف في الفيلم دور الصحفي البريطاني دان إيلدون، والذي كان واحدا ضمن مجموعة من الصحفيين الغربيين تعرضوا للقتل رميا بالحجارة على يد الجماهير الصومالية الغاضبة خلال الحرب الأهلية عام 1993.

وأكدت والدة أيلدون، كاثي أيلدون أنها رفضت من قبل عدة عروض لتحويل قصة ابنها إلى فيلم سينمائي، إلا أنها مقتنعة بقدرة ريدكليف على تجسيد الدور لوجود عديد من أوجه الشبه بينه وبين دان.

وفي مقدمة أوجه الشبه تلك، هو تقارب أعمارهما؛ حيث توفي دان أيلدون وهو في الثانية والعشرين من عمره أما ريدكليف، وهو حاليا في التاسعة عشرة.

وقالت كاثي: إن ريدكليف يشعر أنه ولدها، وينتمي إلى أصول يهودية مثله، وأضافت: "إنه يمتلك حسًّا فكاهيًّا وروحا مرحة للغاية، وحيوية تذكرني في كل مرة أراه فيها بابني دان".

على مستوى حياته الشخصية، فدانييل واحد من عدد محدود من النجوم الشبان الذين نججوا أن يبقوا بعيدا عن صحف الفضائح، فهو يصر على أنه لا يزال عزبا.

كما أنه يبقي علاقاته العاطفية بعيدا عن الصحافة، إضافة إلى نفيه القاطع لكافة الشائعات التي رجحت ارتباطه عاطفية بزميلته الممثلة إيما واطسون التي تشاركه بطولة أفلام "هاري بوتر".

ودانييل ممثل متعدد المواهب، فهو يجيد العزف على آلة الجيتار الكهربائي، وهو مفتون بالموسيقى التي يعشق عزفها والاستماع إليها على حدّ سواء.

ووفقا لجريدة التايمز البريطانية، فان دانييل حاليا واحد من أغنى الشبان تحت سن الخامسة والعشرين في بريطانيا؛ حيث تقدر ثروته حاليا بحوالي 17 مليون جنيه إسترليني (25 مليون دولار تقريبا).

ورغم هذا النجاح المتواصل، فإن هاري بوتر فيما يبدو لا يزال قادرا على المحافظة على مظهر الشاب البسيط المتواضع، وكما يؤكد في كافة أحاديثه للصحافة والتلفزيون، فإنه لا يتصرف كنجم وإنما كشخص عادي، وهو تصريح فيما يبدو يزيد من شعبية ريدكليف لدى كلا الجنسين!