EN
  • تاريخ النشر: 06 ديسمبر, 2010

تعرض للتحرش بالقاهرة السينمائي ريتشارد جير.. قبلات ساخنة ومواقف ضد المحتل

ريتشارد جير.. نجم منحاز للقضايا العادلة

ريتشارد جير.. نجم منحاز للقضايا العادلة

هل يجب أن نذكر ونحن نتحدث عن "ريتشارد جير" أنه عاد إلى حجرته بالفندق والجاكت الذي ارتداه كل جيوبه مقطوعة بسبب هذا التهافت النسائي الذي تعرض له، ووصفه البعض بالتحرش؟!.

  • تاريخ النشر: 06 ديسمبر, 2010

تعرض للتحرش بالقاهرة السينمائي ريتشارد جير.. قبلات ساخنة ومواقف ضد المحتل

هل يجب أن نذكر ونحن نتحدث عن "ريتشارد جير" أنه عاد إلى حجرته بالفندق والجاكت الذي ارتداه كل جيوبه مقطوعة بسبب هذا التهافت النسائي الذي تعرض له، ووصفه البعض بالتحرش؟!.

الحقيقة هي أن ما رأيناه في مهرجان القاهرة لم يكن الأول ولن يكون الأخير، يحدث مثله وأكثر في أحسن المهرجانات، أشاهد هذا التهافت على كبار النجوم في العديد من المهرجانات الكبرى مثل "كان" و"فينسيا".

أتذكر أيضاً عندما جاء "أميتاب باتشان" إلى القاهرة قبل 20 عاماً بدعوة من المهرجان نشرت الجرائد وقتها أن عدداً من المحجبات قد حاصرنه في المطار ولهثن وراء "أميتاب" من المطار إلى الفندق، حيث إنه مُني أيضاً بخسائر مماثلة في الجاكيت والقميص!!.

ومن خلال متابعتي للنجوم في كل المهرجانات، فإن الجماهير تلاحقهم وتترصد لهم أيضاً، حتى "شعبان عبد الرحيم" تعرض أيضاً مؤخراً في إحدى جولاته الغنائية مع بعض مرشحي الحزب الوطني لشيء من هذا.

وبالطبع فإن دعوة "ريتشارد جير" للمهرجان لم يكن الدافع الأول لها أنه معبود النساء؛ ولكن بسبب عطائه الفني.. مشوار "ريتشارد جير" تجاوز 33 عاماً بدايةً من فيلمه "أيام الجنةوفي هذا المشوار من الممكن أن ترى في أعماق هذا الفنان شذرات من الموسيقي المحبط الذي تمنّى أن تصبح لديه فرقة موسيقية، ولكن الأقدار كان لها رأي آخر؛ حيث إنها لعبت لصالحه، وهكذا شارك في أفلام وضعته على قمة نجوم هوليود، أهمها وأكثرها نجاحاً "امرأة جميلة" ثم "شيكاغووالفيلم الأول أكد أنه "الدونجوان" الأول في السينما؛ فهو الرجل الوسيم الذي يتبادل الحب مع الغانية التي أدت دورها الرائعة "جوليا روبرتس".

أما الفيلم الثاني الذي حصد الأوسكار، فهو "شيكاغو" لروب مارشال. الفيلم قالبه بوليسي يتناول جريمة قتل، ورغم ذلك كان التناول الاستعراضي الذي يجنح للفنتازيا هو وسيلة المخرج في التعبير، وتألق "ريتشارد جير" للمرة الثانية وعبَّر عن نفسه بالغناء والرقص.

الفنان في العالم لا يقف عند حدود الإبداع فقط؛ في العادة نستطيع ببساطة أن نلمح مواقفه، وهكذا كان رأي "ريتشارد جير" منحازاً للعدالة عندما أعلن رفضه لغزو أمريكا للعراق عام 2003، صرح بهذا الرأي مع بدايات الغزو، وظل على مواقفه المناهضة ضد لغزو الأمريكي وضد الرئيس الأمريكي السابق "جورج بوش" الابن، وكان له موقف مشرف وهو يتابع ضرب إسرائيل لقطاع غزة رافضاً ضرب المدنيين العزل.

ومؤخراً ذهب إلى "رام الله" لمؤازرة السلطة الفلسطينية، وبالطبع لا ينبغي أن نطلب من الفنان العالمي أن تتوافق رؤيته السياسية تماماً معنا؛ لأن "ريتشارد جير" مثلاً يرى أن هناك قلة من الإسرائيليين لديهم قناعة حقيقية بالسلام، رغم أننا على أرض الواقع نعلم أن الإسرائيلي صار لا يحيا إلا وهو يحلم بأن يأخذ كل الأرض وأن يمحو كل من هو فلسطيني.

يعلن أيضاً "ريتشارد" موقفه الديني؛ فهو بوذي يؤمن بالتسامح بين البشر وبأن هناك قوة عليا تراقب ما يجري على الأرض.

في أحد اللقاءات الصحفية صرح "ريتشارد" بأنه ليس لديه مانع في تقديم فيلم مصري، وهي إجابة بالتأكيد تقليدية مباشرة لا تعبر عن رغبة حقيقية إلا إذا توفر مشروع جاد على أرض الواقع، وأظنه يحتاج ليس فقط إلى رأس مال ضخم أهم من ذلك إلى منتج لديه بالفعل مشروع لفيلم عالمي، مثلما كان لدى المخرج السوري الراحل "مصطفى العقاد" هذا المشروع عندما قدم فيلميه بطولة النجم العالمي الراحل أنتوني كوين "أسد الصحراء" و"الرسالة"؟!

غادر "ريتشارد" أرض مصر وأتمنى أن ما يبقى في ذهننا هو أن الفنان موقف، وأن عليه أن يقول لا حتى لو وجّه غضبه ضد رأس النظام.. ولكن مع الأسف أخشى أن ما سوف يتبقى في خيال الكثيرين هو تلك القبلتين اللتين طبعهما "ريتشارد" على الهواء على وجه مقدمة برنامج الاحتفال بافتتاح المهرجان الفنانة الصاعدة "أروى جودة" .

ويبدو أن "ريتشارد" لم يتعظ بعد ما حدث له في الهند قبل بضع سنوات قليلة عندما قبّل على الهواء أيضاً ملكة جمال الهند، ولاحقته دعاوى قضائية اعتبرت أن ما حدث خادشاً للحياء.. أتمنى ألا يعرضه أحد من المحامين إلى موقف مماثل في مصر!!.