EN
  • تاريخ النشر: 24 فبراير, 2011

قال: لو لم أكن مصريا لوددت أن أكون جزائريا.. ودعا لمليونية دعم ليبيا د. صفوت حجازي لـ"ناس TV": حلم الولايات العربية المتحدة بات قريبا.. ومسيحي سجد معي بعد تنحي مبارك

لم يكن الداعية الإسلامي د. صفوت حجازي يوما ما رجل سياسة، لكنه ومنذ قيام الثورة المصرية في 25 يناير لعب دورا فاعلا في هذا المجال، حتى بات اسمه مطروحا بين الأسماء التي يرشحها الشباب لتولي مسؤولية مصر في المرحلة المقبلة.

لم يكن الداعية الإسلامي د. صفوت حجازي يوما ما رجل سياسة، لكنه ومنذ قيام الثورة المصرية في 25 يناير لعب دورا فاعلا في هذا المجال، حتى بات اسمه مطروحا بين الأسماء التي يرشحها الشباب لتولي مسؤولية مصر في المرحلة المقبلة.

الدكتور صفوت أكد أن هذا الدور لا يناسبه، وقال -في حواره يوم الأربعاء 23 فبراير/شباط مع الجمهور عبر ناس TV-: "عملي كداعية إسلامي أفضل من الرئيس، وأعتز بهذه الوظيفة التي سأعود لممارستها بعد نجاح الثورة المصرية".

ورغم تنحي الرئيس المصري محمد حسني مبارك، فإن د. حجازي يرى أنها خطوة مهمة نحو ثورة لم تكتمل بعد، وقال: "تكتمل بسقوط الحكومة الحالية والإفراج عن المعتقلين وإقالة النائب العام وإقرار دستور جديد".

وأعلن عن تظاهرة مليونية تنطلق يوم الجمعة 25 فبراير/شباط 2011 من أجل تحقيق هذه المطالب ودعم الشعب الليبي، وقال: "ستكون تظاهرة ثورية وليست احتفالية".

ودعا د. حجازي الشباب إلى المحافظة على روحهم الثورية، حتى تتحقق المطالب، مؤكدا أن تحقيق النجاح الكامل الذي يخلص مصر من أذيال النظام السابق، سيكون خطوة نحو تحقيق حلم الولايات العربية المتحدة الذي أعاقته الأنظمة العربية.

وقال: "أشعر باقتراب هذا الحلم.. لأن عدوى النجاح المصري ستنتقل للدول العربية".

وشدد الداعية الإسلامي على أن ذلك لا يعني التقليل من خطوة تنحي الرئيس، واصفا إياها بأنها من أفضل اللحظات في حياته، ولم يستطع د. حجازي وصف هذه اللحظة، مؤكدا أنها أكبر من أن تعبر عنها الكلمات، لكنه لن ينسى أبدا مشهد شاب مسيحي سجد معه لله شكرا بعد سماع خبر التنحي.

ولم يكن هذا هو المشهد الوحيد الذي يحتفظ به د.حجازي في ذهنه عن العلاقة الطيبة التي جمعت المسلمين والمسيحيين، وقال: "في يوم الأربعاء الدامي أو موقعة الجمال، كما يحب البعض أن يسميها، كان الذي يدافع عني شاب مسيحي".

وإذا كانت هذه العلاقة جمعت بين المسلمين والأقباط، فمن غير المقبول إثارة البعض جدلا حول تعديل المادة الثانية من الدستور التي تقول إن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع، وقال: "هؤلاء إما أنهم لم يشاركوا بثورة 25 يناير أو لا يفهمون المصريين أو أنهم دعاة فتنة".

وعن مشاركة الفنانين في الثورة وكيف كان يتعامل معهم، قال: "ثورتنا ثورة شعبية تلاحمت فيها كل فئات المجتمع حتى ذابت الفوارق ولم نكن نهتم بمهن بعضنا".

وأشار الداعية الإسلامي إلى حرصه الدائم على زيارة خيمة الفنانين بميدان التحرير، وقال: "كانوا يستضيفوني دائما لاحتساء مشروب الشاي معهم".

وينطبق الأمر نفسه على الشباب غير الملتزم، وقال د. حجازي: "كنت أحتفظ معهم بعلاقات طيبة وألفت لهم شعار (شباب السيس أسقط الرئيس)".

وأضاف: في ظل انتشار هذه الروح ليس من المقبول إثارة بعض الشائعات التي تشق صف رجال الثورة، مثل القول أن حرس الدكتور يوسف القرضاوي منع صعود الناشط وائل غنيم لإلقاء كلمة بميدان التحرير يوم الجمعة الماضي، وتساءل: "وائل جاء للميدان بعد ساعة من انصراف الشيخ.. فكيف حدث ذلك؟".

ورفض -في السياق ذاته- اتهام د. القرضاوي بالرغبة في قطف ثمار الثورة من خلال خطبة الجمعة بميدان التحرير، وقال: "الشيخ جاء كمصري يحتفل بنجاح أبنائه وأنا من دعوته لذلك".

وحتى لا يتهم د. حجازي بنفس الاتهام، رفض دعوة وجهها له أحد الأعضاء بأن يخطب الجمعة المقبلة، وقال له: "أنا مستريح جدا بوجودي بين الجماهير".

من ناحية أخرى، شكر د. حجازي أحد الأعضاء الجزائريين على دعوته له لزيارة الجزائر، وقال: كان من المفترض أن أزوركم في 12 فبراير/شباط الجاري، لكن مشاركتي بالثورة منعتني".

ووعد صاحب الدعوة بزيارتهم عندما تتحقق أهداف الثورة المصرية، لأنه يحتفظ في قلبه بحب كبير للجزائر، وأضاف: "لو لم أكن مصريا لوددت أن أكون جزائريا".

وكان د. حجازي قد استقبل خلال الحوار أكثر من 50 سؤالا، حيث أجاب عن كيفية نصرة الإخوة الليبيين ورأيه في جماعة الإخوان المسلمين، كما أفتى بمعاملة من عادى الثورة بأخلاق النبي محمد، وتحدث عن الشروط التي يرى ضرورة توافرها في من يحكم مصر.