EN
  • تاريخ النشر: 25 يوليو, 2009

في حوار حصري من القطاع مع mbc.net دريد لحام: غزة أشعرتني بالكرامة.. وعلينا كسر الحصار

دريد لحام مع أبطال العرض المسرحي "نساء غزة وصبر أيوب"

دريد لحام مع أبطال العرض المسرحي "نساء غزة وصبر أيوب"

أعرب الفنان السوري دريد لحام عن سعادته بتمكنه من دخول قطاع غزة للتضامن مع سكانه المحاصرين، معتبرا أنه لم يكسر حصار أهل غزة، داعيا الفرقاء الفلسطينيين إلى التوحد ووضع حد لحال الانقسام الداخلي.

أعرب الفنان السوري دريد لحام عن سعادته بتمكنه من دخول قطاع غزة للتضامن مع سكانه المحاصرين، معتبرا أنه لم يكسر حصار أهل غزة، داعيا الفرقاء الفلسطينيين إلى التوحد ووضع حد لحال الانقسام الداخلي.

وقال لحام -في تصريحات لمراسل موقع mbc.net في غزة- إن تجربة دخول القطاع ستظل عالقة في ذهنه ولن ينساها أبدا، مشيرا إلى أن الزيارة كانت تراوده منذ فترة طويلة، لا سيما خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع نهاية العام الماضي.

وأضاف أنه "من الصعب وصف شعوري لحظة تمكني من اجتياز الحدود ودخول غزة لأول مرة في حياتي، لقد شعرت بسعادة كبيرة وكادت الدموع تنمهر من دموعي، وما زاد من سعادتي هو الانتظار الطويل والإجراءات المعقدة التي كادت أن تحول دون وصولي إلى غزة".

ولقي الفنان السوري الكبير-الذي وصل برفقة زوجته- استقبالا حارا من مئات الفلسطينيين الذين رافقوه من معبر رفح إلى جميع الأماكن التي زارها في غزة، خاصة تلك التي شهدت تدميرا واسعا خلال الحرب الأخيرة، فيما التقاه رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية ووزير الثقافة أسامة العيسوي.

ورفض لحام اعتبار خطوة مجيئه إلى غزة بمثابة كسرا للحصار الإسرائيلي المفروض عليها، قائلا "أنا لم أكسر الحصار.. هذه كلمة كبيرة عليّ، كل ما قمت به هو مجرد خطوة صغيرة لن تغير من الواقع الصعب لسكان القطاع، وكسر الحصار مسؤولية الحكومات والشعوب العربية المطالبة بالتضامن مع الشعب الفلسطيني المحاصر".

وحول ما أشيع حول منع السلطات المصرية دخوله لغزة، أوضح لحام أن ما حدث كان لا يعدو كونه خللا في الإجراءات الروتينية اللازمة لعبور القطاع.

وقال الفنان السوري "كان يفترض أن أصل الثلاثاء الماضي، كي أحضر افتتاح العمل المسرحي لكن الإجراءات الروتينية أخذت وقتا طويلا، كما أنني اعتمدت على الطلب الذي تقدمت به إلى سفارة فلسطين في القاهرة، في حين كان الأصل أن أتقدم بهذا الطلب للسفارة السورية".

وأوضح أنه يشعر داخل غزة أنه عبر "إلى الحرية والكرامة والإرادةمضيفا "أشعر أن الفلسطينيين ليسوا محاصرين فقط في غزة بل في كل العالم، وخاصة في العالم العربي، فهم لا يستطيعون التحرك من بلد عربي إلى آخر".

ودعا لحام الفنانين العرب إلى أن يحذو حذوه بزيارة قطاع غزة للتخفيف من آلام المحاصرين، معتبرا أن "الفنانين العرب تجاوزوا تماما مسألة الحدود والعوازل، وهم جميعا ينبضون بنبض الشارع وحرّي بهم التعبير عن ذلك من خلال زيارة غزة وتسليط الضوء على معاناة أهلها والمساهمة في كسر الحصار الظالم المفروض عليها".

وعن انطباعه بمجرد دخول غزة، قال لحام "في الحقيقة فوجئت من مقدار الصمود الذي رأيته في عيون كل من قابلته في غزة سواء من الأطفال أم الكبار، وشعرت بالفعل أنني عبرت من الحصار إلى الحرية وليس العكسمشيرا إلى أن الدافع الوحيد لقرار مجيئه إلى غزة هو انتمائه للقضية الفلسطينية ورغبته في مشاهدة القطاع المحاصر عن قرب، وكذلك متابعة مسرحية "نساء غزة وصبر أيوب" التي تجسد وتلخص معاناة الشعب الفلسطيني وخاصة في غزة".

وحث الفنان السوري الفرقاء الفلسطينيين على التوحد ووضع حد لحالة الانقسام الداخلي، قائلا إن "الانقسام الحزبي والفصائلي يضر كثيرا بالقضية الفلسطينية، ويسهم في تراجع التأييد لها خارجيا، لذا ينبغي على حركتي فتح وحماس الإسراع في إنجاز اتفاق المصالحة، وتغليب المصلحة الوطنية العليا عن مصلحتهما الحزبية".

وأعد المخرج الفلسطيني سعيد البيطار صاحب الدعوة للفنان السوري ومخرج مسرحية "نساء غزة وصبر أيوب" برنامجا حافلا لدريد لحام في غزة؛ إذ تابع مساء الجمعة المسرحية في قاعة رشاد الشوا، وصعد في نهاية العرض إلى خشبة المسرح مرددا بعض أغانيه الشهيرة وسط تفاعل كبير من الحضور.

ومنذ صبيحة اليوم التالي جال لحام مناطق غزة المختلفة برفقة زوجته للاطلاع على المناطق التي دمرتها الحرب الإسرائيلية الأخيرة، فيما التقى عددا من المسؤولين الفلسطينيين، وقابل مجموعة من أطفال غزة الذين فقدوا ذويهم وأشقاءهم خلال الحرب، والتقط صورا تذكارية معهم قبل أن يغادر غزة عائدا إلى القاهرة ومنها إلى بلاده.

كان لحام تمكن من دخول غزة برفقة زوجته، الجمعة الـ24 من يوليو/تموز الجاري، عبر معبر رفح الحدودي، في زيارة هي الأولى من نوعها لفنانين عرب إلى القطاع منذ أن سيطرت عليه حركة حماس.