EN
  • تاريخ النشر: 25 فبراير, 2011

قال إنه توقع الانفجار بعد تزوير الانتخابات داود عبد السيد يؤيد القوائم السوداء لمحتقري ثورة المصريين

داود عبد السيد قال إن يوسف شاهين تنبأ بالثورة في مصر

داود عبد السيد قال إن يوسف شاهين تنبأ بالثورة في مصر

أعلن المخرج المصري داود عبد السيد تأييده لما يسمى بالقوائم السوداء للفنانين والإعلاميين، الذين أساؤوا لثورة 25 يناير ومن شارك فيها من المصريين، مؤكدا في الوقت نفسه أن من حق البعض الآخر تأييد النظام السابق.

أعلن المخرج المصري داود عبد السيد تأييده لما يسمى بالقوائم السوداء للفنانين والإعلاميين، الذين أساؤوا لثورة 25 يناير ومن شارك فيها من المصريين، مؤكدا في الوقت نفسه أن من حق البعض الآخر تأييد النظام السابق.

وفي الوقت الذي أكد أنه توقع حدوث انفجار بعد التزوير الفاضح في الانتخابات البرلمانية الماضية، فإنه اعتبر أن فيلم "هي فوضى" ليوسف شاهين هو أكثر الأفلام التي تنبأت بحدوث ثورة في مصر.

وقال عبد السيد: "أؤيد القوائم السوداء، وخاصة أن هذه القوائم لا تطالب بإيذاء هؤلاء الفنانين، إنما تعبّر عن رأي المتظاهرين في مواقف هؤلاء وتؤكد احتقارهم، وكشف ادعاءاتهم وكذبهم، لكن بشرط أن تضم هذه القوائم الفنانين والإعلاميين، الذين كذبوا وادعوا وأساؤوا إلى الثورة والثوار".

وأضاف مخرج "رسائل البحر" أنه "أما من كان مع النظام السابق فهذا حقهبحسب صحيفة "الجريدة" الكويتية 25 فبراير/شباط 2011م.

وحول مطالبات عديد من السينمائيين والمثقفين بإلغاء الرقابة على المصنفات الفنية قال عبد السيد: "لا يمكن أن تظل الرقابة بشكلها الجاري في ظل التطورات العامة، وستختلف في الدرجة حتى لو لم يتغيّر القانون، وإن كنت أرى ضرورة تغييره، فلا يمكن وجود رقابة في الدولة الديمقراطية التي ننشدها".

وأشار داود عبد السيد إلى أن حل أزمة نقابة السينمائيين والاعتصامات، التي تشهدها حاليا، يكمن في استقالة النقيب والمجلس والاحتكام إلى الانتخابات.

وقال: "لا بد من أن نسأل أنفسنا ماذا سنفعل في ظل عهد جديد ومختلف بعد انتهاء المعركة، كذلك علينا أن ننظر إلى مشاكلنا من الداخل، لأن ثمة فرقا بين مطالب السينمائيين الحقيقية، التي تخص مهنتهم، ومطالب عامة يطلبها الشعب بأكمله".

وحول توقعه أو تنبؤه بثورة 25 يناير يرى عبد السيد أنه بعد التزوير الفج في انتخابات مجلس الشعب تأكد من وقوع انفجار ما، إلا أنه لم يستطع تقدير طبيعته أو توقيته، وقال: "كانت ثمة احتمالات عدة منها انفجار ثورة الجياع، إلا أن ثورة الطبقة الوسطى سبقتها، فحمت مصر من هذا الانفجار".

وأشار إلى أن أكثر الأفلام التي اقتربت أو تنبأت بالثورة هو فيلم "هي فوضى" للمخرج يوسف شاهين، إلا أنه لم يبرز دوافع الثورة الحقيقية، إذ كانت الأسباب في الفيلم شخصية في حين أن الثورة المصرية كانت أسبابها وطنية.

كما أن آخر أفلامه "رسايل البحر" تعرض للتغيرات التي طرأت على المجتمع، وأثّرت سلبا على الطبقة الوسطى التي أحسّت بالظلم.

وحول إذا ما كان سيغير النهاية لو قام بصنع الفيلم بعد أحداث 25 يناير قال: "بالتأكيد، كانت النهاية ستتغير طبقا للتغيرات التي تحدث في المجتمع، إلا إذا نفذته كفيلم تاريخي".

وأوضح داود عبد السيد أن مشروعه السينمائي سيتغير التعبير عنه باختلاف التغيرات، التي ستحدث على أرض الواقع، لكنه استدرك مؤكدا "ملامح المشروع العامة لن تتغير وهى كيفية التعبير عن المجتمع، ورصد التغيرات فيه من خلال معتقداتي وقناعاتي ووجهة نظري الخاصة".

ونبه المخرج المصري إلى أن الأفلام الروائية، التي ستتعرض للثورة في الفترة المقبلة يجب ألا تكون مباشرة كي لا تصبح أفلام مناسبات، إذ ينبغي أن يكون التعبير عن الثورة من خلال أفلام ناضجة برؤية سليمة تعبّر عن الواقع بشكل جاد.

وقال: "أرى أن ما يمكن تقديمه راهنا هي الأفلام التسجيلية، وخاصة مع توافر مادة رائعة".

وتوقع عبد السيد أن يكون للثورة تأثير كبير على السينما المصرية، لأنها "ورّطت" كثيرا من الجمهور في الاهتمام بالشأن العام، سواء من خلال المشاركة في الثورة أو المتابعة الجيدة، ما سيؤثر على اهتمامات الجمهور ومزاجه العام، وسيكون لديه رغبة قوية في مشاهدة أفلام مختلفة تهتم أيضا بالواقع، لذلك لن يقبل بالأفلام السطحية، ذلك لأن ثمة روحا جديدا قد ظهر وإن كان يحتاج إلى تغذية.