EN
  • تاريخ النشر: 10 نوفمبر, 2011

خروج الأقباط من القاهرة!

fan article

نورهان نبيل

انتقاد منع الرقابة المصرية على عرض فيلم "الخروج من القاهرة" لتناوله قصة مسيحية تعمل فتاة ليل بعد أن تخلى عنها حبيبها المسلم

  • تاريخ النشر: 10 نوفمبر, 2011

خروج الأقباط من القاهرة!

(نورهان نبيل) في الوقت الذي حصل فيه فيلم »الخروج من القاهرة« على عدد كبير من الجوائز خلال مشاركته في أكثر من مهرجان سينمائي وحصوله على إشادة خاصة من الجمهور الإسباني مؤخرا خلال عرضه في مهرجان (آمال) السينمائي العربي في إسبانيا، فاجأنا الدكتور سيد خطاب -رئيس الرقابة على المصنفات الفنية- باعتراضه على عرض الفيلم على شاشات السينما المصرية بحجة أنه لا يصح أن نعرض فيلما يتناول قصة حياة فتاة مسيحية تعمل كفتاة ليل، بعد أن وقعت في حب شاب مسلم تركها وسافر إلى إيطاليا لتواجه مستقبلا مؤلما تسوده الجريمة، وهو الأمر الذي أثار دهشتي بالفعل، فلماذا تضع الرقابة المصرية عوائق كثيرة وغير مبررة قبل عرض هذا العمل على الرغم من أنه يناقش قضايا مهمة وحساسة يعاني منها المجتمع المصري، وهو الفقر والجهل الذي يواجه المسلم والمسيحي أيضًا فالجميع في هذا الوطن يواجه المصير نفسه ويعاني من المشكلات نفسها، ولكن بعد قراءتي لهذا التصريح تذكرت الغضب الذي يحدث بعد كل عمل يتم من خلاله تناول شخصيات مسيحية ووجدت أن العيب الذي يحدث بعد كل عمل يتم من خلاله تناول شخصيات مسيحية، ووجدت أن العيب ليس في الرقابة بقدر ما هو في الجمهور الذي يهمل القضية الرئيسية التي يناقشها الفيلم، سواء كانت فقرا أو ظلما أو جهلا، ونراه يبحث عن ديانة الشخصية التي يتم تجسيدها.. فهل هذا يعقل؟! فكيف يمكننا أن نواجه مشكلاتنا الواضحة بينما نعاني من عقد كثيرة بداخلنا تحتاج إلى علاج نفسي وإعادة تأهيل من جديد؟!

 

كلامي هذا لا ينحصر فقط على الديانة ولكن على نوع الشخصية أيضًا التي تواجه مشكلة معينة فقد نجد أنفسنا نقبل أمرا أو سلوكا ما من رجل بينما نقبله ونرفضه إذا قامت به امرأة ولا نرى أي تعاطف مع المرأة إذا أخطأت، على رغم ثقتنا بأنها مجلوبة على أمرها وتعيش حياة قاسية!!

 

أتمنى من الجمهور المصري الواعي أن يعيد التفكير مرة أخرى في هذا الأمر وأن يتقبل جميع الأعمال السينمائية ما دامت أعمالا هادفة تعكس واقع المجتمع المصري بمشكلاته وبالمآسي الذي يعيشها بغض النظر عن ديانة الشخصية السينمائية، سواء كانت مسلمة أو مسيحية، امرأة أو رجلا، متعلمة أو تعاني من الجهل، فالأهم أنها مصرية لديها مشكلة تؤثر عليها وعلى مجتمعها، فالسينما محاكاة للواقع وللأسف واقعنا به عديد من القضايا الحساسة التي تحتاج للخروج إلى النور والبحث عن حل لها كما أتمنى من الرقابة على المصنفات الفنية أن تتعاون مع هذه الأعمال السينمائية للارتقاء بعقلية المشاهد المصري وعدم اتخاذ الأمر بحساسية ونفور شديد.

 

نقلا عن مجلة أخبار النجوم