EN
  • تاريخ النشر: 13 سبتمبر, 2010

قال إن تحويل الرواية إلى عمل درامي ليس بدعة عربية جمال سليمان: شغف الشباب بـ"ذاكرة الجسد" أسعدني

جمال سليمان يستعد لتصوير مسلسل جديد بعنوان "قطار الصعيد"

جمال سليمان يستعد لتصوير مسلسل جديد بعنوان "قطار الصعيد"

كشف النجم جمال سليمان عن رفضه تمويل جهات أجنبية -لم يفصح عنها- عرضت عليه تمويل أعماله الدرامية، فيما أعرب عن سعادته للإقبال الجماهيري على مسلسل "ذاكرة الجسد" خلال عرضه في شهر رمضان، وخاصة من قبل الشباب.

  • تاريخ النشر: 13 سبتمبر, 2010

قال إن تحويل الرواية إلى عمل درامي ليس بدعة عربية جمال سليمان: شغف الشباب بـ"ذاكرة الجسد" أسعدني

كشف النجم جمال سليمان عن رفضه تمويل جهات أجنبية -لم يفصح عنها- عرضت عليه تمويل أعماله الدرامية، فيما أعرب عن سعادته للإقبال الجماهيري على مسلسل "ذاكرة الجسد" خلال عرضه في شهر رمضان، وخاصة من قبل الشباب.

في الوقت ذاته أكد سليمان أنه من المناصرين لتحويل القصص الروائية العربية إلى أعمال تلفزيونية أو سينمائية، مشيرا إلى أن العرب لم يبتدعوا هذا الأمر، بل سبقهم إليه الغرب، لكنه انتقد تمسك أغلب كتاب السيناريو العرب بمبدأ الثلاثين حلقة في الدراما.

وقال سليمان في لقاء مع قناة "الدنيا" السبت 11 سبتمبر/أيلول: "هناك جهات أجنبية ما -لا داعي لذكرها- حاولت تمويل أعمالي الدرامية، لكني رفضت بشدة".

وأضاف أن المسلسل التلفزيوني له دور كبير في تشكيل القيم لدى الناس وصياغة طريقة تعبيرهم ولغتهم ونظرتهم للحياة وللآخرين، مؤكدا رفضه التعبير عن قيم غربية في أعماله.

وأكد الفنان السوري ضرورة وجود أعمال تحترم عقول الناس، وتكون هناك رغبة حقيقية في التفاعل مع الناس وقضاياهم، ونحاول أن نحيي المشاريع التنويرية عبر الأعمال التلفزيونية.

وأشار إلى أنه قرأ دراسة لفتت انتباهه جدا، مفادها أن تربية أطفال أمريكا تتوقف على 40% للعائلة، و60 % لديزني، وهذا يؤكد مدى تأثير الفن والإعلام على تنمية المدارك، موضحا أن "هناك صراعا بين الرداءة والجودة، والجدية والاستسهال، وبين احترام الناس وبين استغلال ميولهم الغريزية".

وقال سليمان إن لدينا فنا روائيا جميلا جدا، عَكَس الكثير من القضايا الاجتماعية والسياسية، وتحويله إلى دراما هو إحياء للرواية العربية جماهيريا؛ لأن نسبة القراءة بالعالم العربي لهذه الروايات نسبة منخفضة جدا.

وأوضح سليمان أنه بفضل التطور التقني وفي ظل وجود عدد كبير من الممثلين والمخرجين المبدعين أصحاب الرؤية الإبداعية استطاعت الرواية العربية أن تشق طريقها إلى شاشة التلفزيون.

واستكمل سليمان "هناك الكثير من القصص التي قدمت من خلال أعمال تلفزيونية وسينمائية، وحققت نجاحا وإقبالا جماهيريا كبيرا؛ لأن العمل التلفزيوني والسينمائي قالب آخر غير الرواية.

وقال: "في هوليود أو حتى مصر عندما يتم شراء رواية لتحويلها لعمل تلفزيوني يصبح السيناريست القائم على كتابة السيناريو والحوار للرواية التلفزيونية له حق التصرف في كل الأشياء".

وعن أبرز التحديات التي تواجه تحويل الرواية لعمل تلفزيوني قال سليمان إننا متمسكون بمبدأ الثلاثين حلقة، وهذا يعرض الكثير من الأعمال للانصراف عن متابعتها، فهناك روايات من الممكن أن تقدم في تسعين حلقة، وهناك روايات أخرى لا يمكن أن تقدم في أكثر من تسع حلقات.

وأضاف سليمان أن مسألة تحويل الروايات لأعمال تلفزيونية أو سينمائية موجودة حتى بالغرب، فهم مشغولون مثلا بكيفية تعريف الجيل الجديد والشباب بشخصية "شكسبير".

من ناحية أخرى؛ أعرب الفنان السوري عن سعادته البالغة بالإقبال الجماهيري حول مسلسله "ذاكرة الجسد" الذي عرض في شهر رمضان الماضي.

وأكد أنه توقع قبل عرض المسلسل اقتصار مشاهدي هذا العمل على طبقة معينة؛ إلا أنه فوجئ بمتابعة كبيرة للمسلسل من طبقات مختلفة كانت الشريحة الأكبر منها من طبقة الشباب.

وقال: "الشباب علقوا على المسلسل على صفحات الإنترنت تعليقات أسعدتني وأسرة المسلسل كثيرا، مؤكدين أنهم تابعوا المسلسل منذ بداية حلقاته الأولى، وهو الأمر الذي لم أتوقعه من تلك الفئة العمرية".

وتابع الفنان السوري "كان ينبغي تقديم إنتاج عربي متنوع يشمل كل شرائح المجتمع، فمن حق المثقف أن يتابع أعمالا تتناسب مع ميوله، ولذلك لم تكن هناك أي مشكله في تقديم "ذاكرة الجسد" باللغة العربية الفصحى التي استساغها الكثيرون؛ لأنها كانت لغة سلسة وغير معقدة.

وحول مسلسل "قصة حب" الذي عرض في رمضان وجرأته في تناول القضايا بمصر؛ أكد الفنان جمال سليمان أنه أصبحت هناك قناعة كافية بأن نتحلى بالشجاعة في الحديث عن المشاكل بوضوح لأنها واقع معاش.

لكن سليمان رفض تقديم صور مشوهة، أو توجيه اتهامات أو إهانات لأحد، قائلا: "الأجدر أن نطرح مشاكلنا بصورة جادة من خلال الفن؛ لأن الفن هو الطب الوقائي لأي مجتمع".

واستشهد بما قدمه "موليير" في مسرحية "البخيل" حيث تظل روايته أمام أعين الناس شاهدا على قبح هذه الشخصية ومجالا للسخرية منها طوال الوقت وعلى مر السنين.

وبشأن أعماله الجديدة؛ أوضح أنه يستعد لمسلسل جديد بعنوان "قطار الصعيد" عن رواية الكاتب يوسف القعيد، وسيناريو وحوار ومعالجة تلفزيونية للسيناريست فايز رشوان، وإنتاج العدل جروب، ومن المقرر أن يبدأ تصويره قبل الشتاء المقبل بمدينة أسوان.