EN
  • تاريخ النشر: 03 أغسطس, 2011

أكد أنه دعا للإصلاح لكن السلطة اعتبرتها خيانة جمال سليمان: بكيت لنجاح ثورة مصر.. وأرفض قتل المتظاهرين بسوريا

جمال سليمان يرفض وضعه بالقوائم السوداء

جمال سليمان يرفض وضعه بالقوائم السوداء

أكد الفنان السوري جمال سليمان أنه بكى من شدة فرحته بنجاح الثورة المصرية في إسقاط النظام السابق، لافتا إلى أن يتمنى رؤية الإصلاح في سوريا قريبا، ويرفض إطلاق النار على المتظاهرين، كما يرفض الهجوم على المقار الحكومية، وتخريب المؤسسات العامة.

أكد الفنان السوري جمال سليمان أنه بكى من شدة فرحته بنجاح الثورة المصرية في إسقاط النظام السابق، لافتا إلى أن يتمنى رؤية الإصلاح في سوريا قريبا، ويرفض إطلاق النار على المتظاهرين، كما يرفض الهجوم على المقار الحكومية، وتخريب المؤسسات العامة.

وشدد على أنه يرفض وضعه في القوائم السوداء التي خصصت للفنانين المؤيدين لنظام الرئيس بشار الأسد، لافتا إلى أنه أصدر بيانا وطنيا مع مجموعة كبيرة من الفنانين من أجل تحقيق الإصلاح، وإخراج البلاد من الأزمة الحالية، لكن السلطة اعتبرته خيانة، فيما رفضه الثوار. وقال سليمان في مقابلة مع برنامج "نصف الحقيقة" على قناة "cbc" الفضائية مساء الثلاثاء 2 أغسطس/آب: "لقد بكيت من شدة فرحتي بنجاح الثورة المصرية في إسقاط النظام السابق؛ حيث كنت سعيدا بالوجه الحقيقي لشباب مصر، والعظمة التي أظهروها من خلال ثورتهم السلمية التي فرضت احترامها على العالم كله".

وأضاف: "لقد سعدت بسلوك المتظاهرين المصريين في الميدان أكثر من فرحتي بنجاح الجزء الأول من الثورة، وخاصة حرص الثوار باستمرار على تنظيف ميدان التحرير، وعدم تخريبه؛ لإعطاء صورة حضارية للثورة وللمواطن المصري".

وشدد الفنان السوري على أنه يرفض وضعه في القوائم السوداء التي خُصصت للفنانين المؤيدين لنظام الرئيس بشار الأسد؛ لأنه ليس من حق أحد أن يخونه مهما كان، لافتا إلى أنه أصدر بيانا وطنيا مع مجموعة كبيرة من الفنانين من أجل تحقيق الإصلاح، وإخراج البلاد من الأزمة الحالية، لكن السلطة اعتبرته خيانة، فيما رفضه الثوار لأنه لا يتحدث بنفس لغتهم.

وأوضح سليمان أنه رغم حملة التشكيك في "البيان" إلا أنه أصبح من مبادئ المعارضة حاليا، وأن الثوار يرددون عبارات البيان في كافة ميادين سوريا، وخاصة عبارة "تحت سقف الوطنفضلا عن أن المحبين للوطن يطلقون دعوات إلى حوار شامل "تحت سقف الوطن".

واعتبر أن الأزمة الكبرى في سوريا حالية هي عدم معرفة قادة الاحتجاج، وبرنامجهم السياسي، وخططهم لمستقبل البلاد، وخاصة في ظل الاتهامات التي تُشير إلى وجود قوة أصولية تحرك هذه الاحتجاجات، فضلا عن وجود قوى خارجية بمخططات صهيونية تسعى لاستهداف سوريا، وتقليص دورها في المنطقة.

وأكد الفنان السوري أن ارتباط الفنان بالسلطة من شأنه أن يفقده دوره في الحياة، خاصة وأن من المفترض أن يعبر عن مشاكل المواطنين بكافة ميولهم السياسية، ولا يتخذ اتجاها محددا، لافتا إلى أن الفنان بدوره لا بد أن يكون معارضا؛ إلا أن المعارضة التي تودي به إلى السجن لن تجعله قادرا على توصيل الأعمال للمواطنين.

وشدد سليمان على أنه لم ينزل في المظاهرات القائمة حاليا في كافة أنحاء سوريا، لكنه شدد على حق المواطنين في التظاهر، والمطالبة بالإصلاح السياسي الكامل في البلاد، مشيرا إلى أن مجموعة الفنانين التي أصدرت البيان معه قاموا بعمل حوار مع الرئيس السوري في محاولة لإنقاذ البلد من الأزمة الجارية حاليا.

ولفت إلى أن هناك الملايين من السوريين -بينهم فنانون- يؤيدون نظام الأسد، وهذا من حقهم، ولكن ليس من حق أي شخص منهم أن يخوننا بسبب مطالبتنا بالإصلاح السياسي، رافضا في الوقت نفسه إطلاق الرصاص على المتظاهرين السوريين، وقتل المئات لأنهم يطالبون بحقهم في التغيير، كما أبدى رفضه أيضا لقيام الثوار بمهاجمة المقار الحكومية، وتخريب المؤسسات العامة، لأنها ملك البلد، وليست ملك النظام.

ورفض الفنان السوري قيام أحد الأشخاص بانتحال اسمه على الفيس بوك، والقيام بحملة لدعوة المواطنين السوريين إلى التظاهر في الميادين لتحقيق الإصلاح في البلاد، مشيرا إلى أنه رغم عظمة الكلام الذي كتب إلا أن هذا العمل غير أخلاقي، خاصة وأن الشخص الذي قام بذلك استغل اسمي دون إذن مني.

وأوضح سليمان أن الإصلاح في سوريا منذ فترة ارتبط بتغيير المسؤولين الكبار، وتعيين أشخاص بدلا منهم أكثر شبابا؛ إلا أنه شدد على أن هذا الأمر كان يأتي بصورة أكثر سوءا على البلاد، الأمر الذي أدى في النهاية إلى الاحتجاجات، والمطالبة بالإصلاح السياسي.