EN
  • تاريخ النشر: 15 نوفمبر, 2011

ثلاث جوائز لأسباب فنية و٤ لأسباب أخرى

سمير فريد

سمير فريد

الكاتب يلقي الضوء على جوائز مهرجان سالونيك، الذي يخصص مسابقته للأفلام الطويلة (الأولي أو الثانية) لمخرجيها

(سمير فريد)  

أعلنت أمس جوائز مهرجان سالونيك، الذي يخصص مسابقته للأفلام الطويلة (الأولي أو الثانية) لمخرجيها. فاز الفيلم الروسي "بورتريه للشفق" إخراج أنجيلينا نيكونوفا بجائزة الإسكندر الذهبي "٢٠ ألف يورووالفيلم التشيكي "٨٠ حرفاً" إخراج فاكلاف كادرنكا بجائزة الإسكندر الفضي "١٠ آلاف يورووالفيلم المكسيكي "بروفيرو" إخراج أليخاندرو لانديس بجائزة لجنة التحكيم آلاف يورو".

جوائز المهرجان الأخري من دون قيمة مالية، وفاز بها مارك جاكسون كأحسن مخرج عن الفيلم الأمريكي "من دون عنوانوجون ماكلدوف كأحسن كاتب سيناريو عن الفيلم البريطاني "انظر إلي الحمل" من إخراجه، وستيفانيا جوليوتي كأحسن ممثلة عن دورها في الفيلم اليوناني "جيسى" إخراج مينيلاوس كراما جوليس، وويلكي مورنج كأحسن ممثل عن دوره في الفيلم الألماني "النارإخراج برجيت ماريا بيرتلى.

جائزتان فقط من الجوائز السبع من الصعب الخلاف حولهما، وهما أحسن مخرج وأحسن ممثلة، ويمكن قبول جائزة الإسكندر الفضي التي فاز بها الفيلم التشيكى، الذي فاز أيضاً بجائزة "فيبرسى" "الاتحاد الدولي للصحافة السينمائيةلكن من الصعب القدر نفسه الاتفاق علي أحقية من فازوا بالجوائز الأخري الأربع، وسامح الله الأمريكي الذي فصل بين أحسن فيلم وأحسن مخرج وضع قواعد الأوسكار عام ١٩٢٦، واتبعه العالم كله حتي الآن مثل القطيع.

ويبدو أن لجنة التحكيم استهدفت إرضاء أكبر عدد ممكن من صناعات السينما المشتركة في المسابقة "٩ - ١٣"، وظلمت الفيلم اليوناني "جيسى" في مهرجان اليونان حتي تعرف بالعدل وعدم المجاملة، أو اعتبرته من الأفلام "البوليسية" عن المطاردات بين العسكر والحرامية، وظلمت الفيلم الأمريكي "من دون عنوانلأنه أمريكى، ولأن رئيس اللجنة أمريكي وأحد الأعضاء الأربعة أمريكى. ويبدو أيضاً أن اللجنة اعتبرت أن الأفلام المستقلة هي كذلك كلما كانت تكاليف إنتاجها قليلة، ولذلك منحت الجائزة الذهبية لفيلم قالت منتجته وهي تتسلم الجائزة مع المخرجة إن ميزانيته أقل من قيمة الجائزة المالية، ومنحت الجائزة الفضية لفيلم قال مخرجه وهو يتسلم الجائزة إنه اقترض من أسرته ومن أصدقائه لإنتاجه.

الخلاصة، أن هذه اللجنة لم تراع الأسباب الفنية فقط في قراراتها، وهذا ما يجب علي كل لجنة، وإنما اهتمت كذلك بمراعاة جنسيات وميزانيات الأفلام وغير ذلك من الأمور "الخارجية" التي لا علاقة لها بالأعمال الفنية كنتائج لا يفترض أن يعرف المتلقي كيف صنعته، وماذا وراء صناعتها بصفة عامة، وكل لجنة تحكم علي نفسها بقراراتها، ويظل الزمن هو الحاكم الحقيقي علي الأفلام التي تبقي أو لا تبقى.

* نقلا عن المصري اليوم  القاهرية