EN
  • تاريخ النشر: 12 مارس, 2011

قالوا إنه سيؤثر على المنافسة بين 30 فرقة تقليص عروض "الجنادرية" إلى 4 يثير قلق مسرحيين سعوديين

الجنادرية المتلقى الوطني الأول للمسرحيين السعوديين

الجنادرية المتلقى الوطني الأول للمسرحيين السعوديين

عبّر عدد من المسرحيين السعوديين عن قلقهم من تقليص عدد المسرحيات المرشحة للمشاركة في المهرجان الوطني للتراث والثقافة بالجنادرية من 12 إلى 4 عروض، وذلك في دورته الـ 26 المزمع إقامتها في 9 جماد أول 1432هـ الموافق 13 إبريل 2011.

عبّر عدد من المسرحيين السعوديين عن قلقهم من تقليص عدد المسرحيات المرشحة للمشاركة في المهرجان الوطني للتراث والثقافة بالجنادرية من 12 إلى 4 عروض، وذلك في دورته الـ 26 المزمع إقامتها في 9 جماد أول 1432هـ الموافق 13 إبريل 2011.

غير أن هذا القلق رد عليه مساعد مدير الإدارة للشؤون الإعلامية بالإدارة العامة للعلاقات والمراسم بالحرس الوطني علي بن إبراهيم الصغيّر، ووصفه بأنه غير مبرر، مشيرا إلى أن تحديد عدد العروض يخضع لعدة شروط منها نوعية المسرحيات.

واستشهد المسرحيون في تصريحات خاصة لـmbc.net بأن تقليصا سابقا للمسرحيات المشاركة في مهرجان عام 1418هـ الموافق عام 1998 أثبت فشله وعادت بعدها اللجنة إلى رفع عدد المشاركات إلى 12 عرضا، أمام أكثر من 30 فرقة مسرحية بالسعودية.

وقال رئيس مسرح الجنادرية الفنان محمد المنصور بأن قرار اللجنة العليا للمهرجان بتقليص عدد المسرحيات وقصْرها في مكان واحد، يحظى باحترام وتقدير المسرحيين، ولكن المسرحيين شعروا بقلق من هذا القرار في ظل عزوف وزارة الثقافة والإعلام وجمعية الثقافة والفنون بالسعودية عن تبني مهرجانٍ يلم شمل المسرحيين ويحافظ على مستوى الفن المسرحي السعودي الذي بات منافساً للمسرح العربي وحقق جوائز عالمية عربية.

وذكر محمد المنصور بأن المسرحيين يعتبرون مهرجان الجنادرية الملتقى الوطني الأول والوحيد لهم الذي يجتمعون فيه من مختلف المناطق لمناقشة شأن المسرح المحلي، ومدارسة واقعه ومستقبله، بجانب صقل موهبتهم في ظل تقييمهم من قبل لجنة من كبار المسرحيين السعوديين.

وأوضح أن مهرجان الجنادرية عوّدهم منذ 11 عاماً بتنظيم ما لا يقل عن 12 مسرحية على 3 فئات، الأولى مهرجان مسرح (12 ساعة) بمسرح التربية والتعليم، ومهرجان (الطفل) بمسرح حديقة الفوطة، ومهرجان (التراث الشعبي) داخل مسرح قرية الجنادرية، وبعد قرار الإلغاء الصادر في ذي القعدة من العام الماضي 1431هـ، فإنه لم يعد هناك سوى (مهرجان التراث الشعبي) داخل القرية الشعبية بالمقر الرئيس بالجنادرية.

وكشف المنصور بأن لجنة مشاهدة العروض وإجازتها انتهت من ترشيح 4 مسرحيات في 15 صفر الماضي، وذلك من أصل عشرات العروض المسرحية التي كان من المقرر إجازة 12 منها.

وأكد مدير فرع جمعية الثقافة والفنون بالأحساء سامي الجمعان بأن جمعيته -أحد أبرز المشاركين في المهرجانات الماضية- عزفت عن المشاركة بعد معرفتها بتقليص العدد من 12 عرض إلى 4 عروض مرشحة للمشاركة في الدورة المقبلة في جماد الأول المقبل.

وقال الجمعان بأن مهرجان التراث والثقافة يقام بصفة سنوية دورية منذ ما يقارب ربع قرن، وخدم المسرح السعودي من خلال تقديم الكثير من نجوم التمثيل والفرق المسرحية، ويعتبره المسرحيون السعوديون رافداً مهماً لهم، يناقشون من خلاله قضاياهم وهمومهم ومستقبل المسرح السعودي.

وأوضح الجمعان بأن أهم ما يميز النشاط المسرحي هو إقامته على هامش المهرجان الوطني للتراث والثقافة، وبالتالي فإنه يحظى بشيء من وهج جماهيرية المهرجان والتي تستقطب كل المثقفين في الداخل والكثير من مثقفي الدول العربية، في مقابل غياب ذلك الحضور في المهرجانات الأخرى والتي تقام في مناطق المملكة مثل مهرجان المسرح السعودي الذي تقيمه وزارة الثقافة والإعلام كل عامين منذ 10 أعوام.

وقال الجمعان بأن النشاط المسرحي بالجنادرية أصبح جزءا من التكوين الثقافي السعودي، وتقليصه يعتبر تعطيلا للحركة الثقافية الوطنية في السعودية ككل.

وأشار الجمعان بأن هناك أكثر قرابة 30 فرقة منها 16 تابعة لجمعيات الثقافة والفنون بالمملكة و13 تابعة لجمعية المسرحيين السعوديين، وأكثر من 10 فرق موزعة بين مسرح الرئاسة العامة لرعاية الشباب والجامعات السعودية بالمملكة، كلها يشتد تنافسها للفوز بترشيح المشاركة في مهرجان التراث والثقافة بالجنادرية كل عام، خصوصاً وأن المهرجان هو الفرصة الوحيدة للترشح للتمثيل الخارجي للمسرح السعودي.

ومن جهته قال المخرج المسرحي الأستاذ علي السعيد "إن تقليص المسرحيات كأنه خنق للمسرحيين، وكبش فداء لتقليص المصروفات للمهرجانمشيرا إلى أن التكلفة لا تتعدَ الاستضافة في فندق بالرياض لمدة 5 أيام، وكل فرقة يوم قبل العرض ويوم العرض نفسه".

وفي ردٍه على قلق المسرحيين قال مساعد مدير الإدارة للشؤون الإعلامية بالإدارة العامة للعلاقات والمراسم بالحرس الوطني علي بن إبراهيم الصغيّر بأن قلقهم غير مبرر، مبيناً بأن اللجنة العليا للمهرجان لم تعتد على عدد محدد من المسرحيات كل عام، حيث تخضع نوعية المسرحيات وعددها إلى أمور عدة؛ أهمها تقييم الأنشطة من قبل القائمين على الفعاليات وفق البرنامج العام بما يحقق أهداف كل دورة. وأوضح الصغير بأنه تم تحديد موقع واحد لإقامة النشاط المسرحي لدورة هذا العام تمثل في مقر قرية مهرجان الجنادرية شمال الرياض، بخلاف ما عرف خلال العقدين الماضيين بإقامة عدد أكبر في 3 مواقع مختلفة.