EN
  • تاريخ النشر: 28 أكتوبر, 2011

تامر وحلمية‮..‬ ‮‬آخر ضحايا القذافي‮!

fan article

fan article

الكاتب يناقش مسألة علاقة الفنانين بالحكام العرب خاصة الذين سقطوا في الثورات الاخيرة، والحروب التي طالت عددا منهم.

(محمد بگري) لم يكن غريبا أن تلقي قضية مقتل القذافي بظلالها علي نجوم ونجمات عالم الفن، فقد اعتدنا تورط الفنانين في كل القضايا السياسية في الفترة الأخيرة تقريبا، إما لعدم نضج وعيهم بأبعاد القضية أو لتفضيل مصالحهم الشخصية علي مصالح البلاد.

لكن الغريب في هذه القضية أن الضحايا هذه المرة ليسوا من نجوم ونجمات أهل الفن في ليبيا ولم يكن بينهم وبين القذافي أو الثورة الليبية أي علاقة من قريب أو بعيد سوي أنهم يجلسون علي مقاعد المتفرجين كغيرهم متعاطفين ومتابعين، ورغم أن الثورة الليبية هي الوحيدة - علي حد علمي - من بين ثورات الربيع العربي التي اشتعلت بلا قوائم بيضاء أو سوداء، فوجئت بعد ساعات قليلة من نبأ مقتل القذافي يوم الخميس الماضي بتورط تامر حسني وحليمة بولندا في علاقة وهمية بالقذافي بغرض إثارة الرأي العام ضدهما لمجرد وجود صورتين تجمع كل منهما بالقذافي. وعلي الرغم من أن القضية ليست جديدة حيث تم نشر الصورتان أكثر من مرة، منذ انطلاق الثورة الليبية، تأتي عودة ظهورهما في هذا التوقيت علي الفيس بوك واليوتيوب بجوار صورة القذافي علي الأرض، غارقا في دمائه، دليلا واضحا علي توافر سوء النية.

تامر حسني لم يخطئ في حق الشعب الليبي عندما قام بإحياء حفل وطني العام الماضي في ليبيا وهو الحفل الذي حضره القذافي واهداه الزي الرسمي بعد أن هنأه بمحبة أهل ليبيا له حيث استقبله معجبوه لحظة وصوله المطار بزفة شعبية من التراث الليبي، ولم يخطيء ايضا عندما طلب منه المصورين أن يقف بجوار صورة للقذافي بالحجم الكبير موضوعة علي خلفية المسرح الذي شهد الحفل لاتقاط صور تذكارية، بل علي العكس أعتقد أن الخطأ الحقيقي هو أن يعتذر عن مشاركة الشعب الليبي أفراحهم بأعيادهم الوطنية.

أما المذيعة الكويتية حليمة بولند فلم تفعل شيء سوي أنها لبت الدعوة الرسمية التي تلقتها من الحكومة الليبية عام 2008 وقامت بزيارة ليبيا وهناك التقطت صورة تذكارية مع القذافي وقامت بتوزيعها بنفسها علي وسائل الإعلام، وقالت وقتها ان الغرض من الزيارة هو تكريمها وتهنئتها - علي حد قولها - بتميزها كإعلامية خليجية ناجحة ونقل القذافي من خلالها تحياته للشعب الكويتي وأهداها درع التكريم وطاقم من الألماس.

بالمناسبة أضم صوتي إلي صوت الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم الذي طلب من حليمة ان تعيد طاقم الألماس لخزينة الشعب الليبي لأنه مال مسروق وسحت.

وفي النهاية إذا كان تامر وحليمة هما آخر ضحايا القذافي، إلا أن النجم الوحيد الذي استفاد من رحيل القذافي هو الزعيم عادل إمام لأنه أصبح نجم الكوميديا الأوحد في الوطن العربي!!.

 

نقلا عن مجلة أخبار النجوم