EN
  • تاريخ النشر: 26 أبريل, 2010

"التلجراف": المصريون ينظرون للبعض على أنهم "فوق القانون" تأجيل جلسات محاكمة هشام طلعت بقضية مقتل سوزان تميم إلى 28 إبريل

هشام طلعت يتجه نحو قفص المتهمين تمهيدا لإعادة محاكمته

هشام طلعت يتجه نحو قفص المتهمين تمهيدا لإعادة محاكمته

أجلت محكمة جنايات القاهرة الإثنين 26 إبريل/نيسان محاكمة رجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى وضابط أمن الدولة السابق محسن السكري، المتهمين بقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم في دبي عمدا مع سبق الإصرار، إلى الأربعاء 28 إبريل/نيسان 2010.

  • تاريخ النشر: 26 أبريل, 2010

"التلجراف": المصريون ينظرون للبعض على أنهم "فوق القانون" تأجيل جلسات محاكمة هشام طلعت بقضية مقتل سوزان تميم إلى 28 إبريل

أجلت محكمة جنايات القاهرة الإثنين 26 إبريل/نيسان محاكمة رجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى وضابط أمن الدولة السابق محسن السكري، المتهمين بقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم في دبي عمدا مع سبق الإصرار، إلى الأربعاء 28 إبريل/نيسان 2010.

وبدأت إعادة محاكمة هشام طلعت والسكري في وقت سابق الإثنين، برئاسة القاضي عادل عبد السلام جمعة، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وكانت دائرة أخرى من محكمة الجنايات، برئاسة القاضي محمد قنصوة، قد قضت بإعدام المتهمين، إلا أن محكمة النقض ألغت الحكم في الـ3 من إبريل/نيسان الجاري، وقررت إعادة المحاكمة من جديد‮.

وتبدأ القضية من نقطة البداية بمواجهة المتهمين بالاتهامات وإعادة فض الإحراز وسماع الشهود والمرافعات‮.

وقرر رئيس المحكمة عدم حضور أي وسيلة إعلامية لتغطية وقائع الجلسة دون الحصول على إذن مسبق منه؛ حيث تم تعليق كشف بأسماء الصحفيين والإعلاميين الذين حصلوا على تصريح لحضور الجلسة على باب المحكمة.

وطبقا للقانون فيستمر حبس المتهمين احتياطيا على ذمة المحاكمة مهما طالت الجلسات؛ لأنه سبق أن صدر حكم أول بالإعدام، فلا يوجد حد أقصى للحبس الاحتياطي، كما يستمر اسم المتهمين في التواجد على قوائم المنع من السفر‮.‬

وكانت محكمة "النقض" المصرية قد أودعت في مطلع الشهر الجاري حيثيات حكمها بنقض وإلغاء الحكم الصادر عن محكمة جنايات القاهرة، بإعدام رجل الأعمال والبرلماني المعروف مصطفى والسكري.

وجاء في حيثيات قبول النقض وإلغاء حكم الإعدام، أن محكمة الجنايات استندت في إدانتها للمتهمين إلى شهادة أحد الضباط في شرطة دبي، مكان حدوث الجريمة؛ حيث أسندت إليه أقوال مخالفة لما ورد في إحدى جلسات المحاكمة، فيما يتعلق بتحديد شخصية القاتل.

وأكد مصدر قضائي أن "الخطأ في الإسنادالذي وقعت فيه محكمة الجنايات، يشكل أحد الأسباب الرئيسية لقبول النقض، على اعتبار أن "الدليل غير جازمبحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

إلا أنه أشار إلى أن هناك "أدلة أخرى" كان يمكن للمحكمة الاستناد إليها، انطلاقا من مبدأ "الأدلة المتساندة" في إدانتها للمتهمين.

وتعود وقائع القضية عندما وجهت النيابة إلى السكري تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وحيازة سلاح دون ترخيص، ووجهت إلى رجل الأعمال الشهير تهمة التحريض والاتفاق والمساعدة على قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم في دبي في 28 يوليو/تموز 2008، مقابل مليوني دولار، لرغبة هشام طلعت في الانتقام منها.

وبدأ الكشف عن القضية في 8 أغسطس/آب 2008 عندما تم إلقاء القبض على السكري بتهمة قتل تميم وإصدار قرار النيابة العامة بحظر النشر في القضية.

وكانت محاكمة هشام طلعت ومحسن السكري أمام محكمة جنايات القاهرة استغرقت 29 جلسة على مدى 8 أشهر تقريبا، بدءا من أكتوبر 2008 لإصدار حكم الإعدام.

إلى ذلك، اعتبرت صحيفة "التلغراف" البريطانية أن قرار إعادة محاكمة طلعت بمثابة محاكمة للقضاء في مصر؛ حيث ينظر المصريون إلى أمثال هشام طلعت على أنهم "فوق القانون."

ووصفت الصحيفة البريطانية -في تقرير لها- إعادة المحاكمة بأنه يضع العدالة المصرية في قفص الاتهام، موضحة أنه في الوقت الذي يمثل فيه طلعت أمام القضاء للمرة الثانية، فإن العدل في مصر يخضع أيضا للمحاكمة.

ونقلت الصحيفة عن محمد الخضيري، رئيس محكمة الاستئناف السابق الذي استقال بعد تدخل الحكومة المصرية في أحكام القضاء؛ حيث قال "إن الحكم بإعدام هشام طلعت كان قاسيا جدا، لكن نتيجة المحاكمة قد تؤدي إلى ضربة قاصمة لسمعة القضاء المصري".

وأضاف الخضيري "لو فقد المصريون الثقة في النظام القضائي، فسوف يفقدون إيمانهم وثقتهم بكل شيء، وسيصبح الوضع أشبه بالجحيم، وأشبه بقانون الغابة".