EN
  • تاريخ النشر: 02 نوفمبر, 2009

بعد حفل بالإمارات وآخر مرتقب بمصر بيونسيه.. "ساشا" العنيفة تثير جدلا عابرا للقارات

ينتظرها فيلمان جديدان بعد انتهائها من جولتها الغنائية العالمية

ينتظرها فيلمان جديدان بعد انتهائها من جولتها الغنائية العالمية

انتقادات لاذعة تلاحق المطربة الأمريكية بيونسيه في كل مكان تذهب إليه، بدءا بالولايات المتحدة وانتهاء بمصر، مرورا بماليزيا والإمارات، حول حركاتها ذات الإيحاءات الجنسية؛ التي تؤديها على المسرح، ورقصاتها العنيفة التي جعلت صدرها ينكشف أمام جمهور

  • تاريخ النشر: 02 نوفمبر, 2009

بعد حفل بالإمارات وآخر مرتقب بمصر بيونسيه.. "ساشا" العنيفة تثير جدلا عابرا للقارات

انتقادات لاذعة تلاحق المطربة الأمريكية بيونسيه في كل مكان تذهب إليه، بدءا بالولايات المتحدة وانتهاء بمصر، مرورا بماليزيا والإمارات، حول حركاتها ذات الإيحاءات الجنسية؛ التي تؤديها على المسرح، ورقصاتها العنيفة التي جعلت صدرها ينكشف أمام جمهور تورنتو في واقعة شهيرة، ما دعا كثيرين لرفض عروضها، باعتبار أنها تروج لنفسها كرمز للجنس أكثر منها كفنانة، في الوقت الذي خفف البعض فيه من وطأة تلك الانتقادات، مؤكدين أن بيونسيه من أفضل المطربات في العالم، بدليل أنها فازت بخمس جوائز جرامي عن أحد ألبوماتها فقط.

وفي الوقت الذي مر فيه حفلها بالإمارات في الأسبوع الماضي دون جدل يُذكر، يتصاعد الجدل في مصر ما بين مؤيد ومعارض لإقامة حفلها المقرر له 6 نوفمبر/تشرين الثاني، حتى وصل الأمر إلى أن شهد مجلس الشعب المصري (البرلمان) مطالبة كتلة جماعة الإخوان المسلمين بإلغاء حفلها هذا، بحجة أنه يحض على الفحش والفجور، وأسوة بما فعلته ماليزيا التى ألغت حفلها المقرر له 25 أكتوبر/تشرين الأول 2009، لما هو معروف عن بيونسيه من ارتدائها لملابس فاضحة، وقيامها بحركات خارجة على خشبة المسرح.

فمن هي بيونسيه؟.. اشتهرت بيونسيه جيزيل نولز باسم بيونسيه، وهي مغنية وراقصة وكاتبة أغان ومنتجة وممثلة ومصممة أزياء.. وهي من مواليد عام 1981 في تكساسهيوستن، وهي ابنة لمدير تسجيلات ناجح هو ماثيو نولز.. والأم كانت مصففة شعر ومصممة ملابس من أصل فرنسي.. ولها شقيقة كبرى احترفت الغناء والتمثيل أيضا، واسمها سولانج.

تلقت بيونسية دروسا في رقص البالية وموسيقى الجاز وهي صغيرة، واكتشف مدرب الرقص موهبتها في الغناء وأنها تستطيع الوصول إلى أعلى الطبقات بصوتها، فالتحقت بمسابقة للغناء في المدرسة، وبمجرد صعود الطفلة الخجول إلى خشبة المسرح تغلبت على خجلها، وأصبحت تحلم بأن تصبح مغنية شهيرة. وفي سن السابعة فازت في مسابقة محلية للغناء، وبدأت تلفت انتباه الصحافة، إلا أنها في سن المراهقة فشلت في الفوز بمسابقة برنامج "البحث عن النجوموكان وقتها أكبر برامج مسابقات في التلفزيون الأمريكي؛ لكنها استعادت ثقتها بنفسها بعدما علمت أن جاستن تيمبرليك وبريتني سبيرز تعرضا لنفس الفشل في البداية.

وفي عام 1995 استقال والدها من عمله؛ ليتفرغ لتدريب الفريق الغنائي الراقص المكون من ابنته بيونسيه وصديقتها لاتافيا روبينسون -التي التقت بها في إحدى المسابقات- وكيلي رولاند، لكن تراجع دخل الأسرة وما شكله من ضغوط أدى لانفصال الوالدين، وأخيرا وبعد سنوات من المحاولة، وبعدما أصبح اسم الفريق "ديستاني تشايلد" تمكنوا من توقيع عقد مع شركة كولومبيا ريكوردز في أواخر عام 1997.

بزغ نجم الفريق ومغنيته الأساسية بيونسيه، بعد غنائهم أغنية فيلم Men in black، ثم صدور ألبومهم الأول الناجح "ديستاني تشايلد"؛ الذي نال جوائز عدة؛ منها جائزة أفضل ألبوم في ذلك العام، وتلاه ألبومهم The Writing on the Wall في عام 1999؛ الذي نال أسطوانة بلاتينية؛ إذ بلغت مبيعاته أكثر من 7 ملايين نسخة، وأصبحت أغنيتهم Say My Name من أكثر الأغاني نجاحا وشهرة. وتبعا لشركة سوني للتسجيلات بلغت مبيعات الفريق أكثر من 100 مليون نسخة.

وفي أثناء عملها مع الفريق بدأت بيونسيه تشق طريقها الفني منفردة، وأصدرت أول ألبوماتها بعنوان Dangerously in Love عام 2003؛ الذي أصبح أكثر ألبومات ذلك العام نجاحا، ونالت عنه خمس جوائز جرامي؛ مما مهد الطريق لمشوارها الفني المنفرد الذي اكتمل في عام 2005، بعد تفرق الفريق، لتنطلق بيونسيه وحدها بنجاح في عالم الفن.

وفي عام 2006 أصدرت ألبومها الثاني B Day؛ الذي احتل المركز الأول على قوائم بيلبورد للألبومات، وتضمن أغاني ناجحة مثل Irreplaceable. وفي عام 2008 أصدرت ألبومها الثالث I Am Sacha Fierce؛ الذي تضمن أغاني Sweet Dreams وIf I Were a Boy، وتمكنت خمس من أغانيها من الوصول لقائمة أكثر مائة أغنية نجاحا، وبذلك أصبحت بيونسيه واحدة من اثنتين وصلت أكثر أغانيهما إلى المراكز الأولى في قوائم الأغاني في الألفية الثانية؛ أي منذ عام 2000.

كما أصبحت بيونسيه من أكثر المغنيات بقاء لأسابيع طويلة في المراكز الأولى لسباق الأغاني، وبلغت 37 أسبوعا في المركز الأول في السنوات العشر الأخيرة، وأكثر مغنية وصلت أغانيها للمراكز الخمس الأولى، والعشر الأولى في السنوات العشر الأخيرة، وبهذا أصبحت من أكثر المغنيات نجاحا في مجال صناعة الموسيقى. وفي عام 2009 وضعتها مجلة فوربس الاقتصادية في المركز الرابع لأكثر المشاهير نفوذا وتأثيرا، وفي المركز الثالث لأكثر العاملين في مجال الموسيقي ارتفاعا للدخل، وفي المركز الأول لأكثر المغنيات دخلا؛ إذ بلغ دخلها 87 مليون دولار ما بين عامي 2008 و2009.

لم تكتف بيونسيه بنجاحها الغنائي فاقتحمت مجال التمثيل السينمائي، وكان أول ظهور لها في الفيلم السينمائي Carmen hip hopera عام 2001، وظهر تألقها بشكل كبير في فيلم Dreamgirls عام 2006 الفائز بأوسكار أفضل فيلم، الذي رشحت عنه لجائزة جولدن جلوب، كما ينتظرها مشروع فيلمين جديدين بعد انتهائها من جولتها الغنائية العالمية، التي تحمل اسم "أنا ساشا العنيفة".

ومنذ عام 2004 أصبحت بيونسيه الوجه الدعائي لعدد من المنتجات العالمية منها: شركة مشروب بيبسي وأزياء تومي هيلفجر وآرماني ومستحضرات تجميل لوريال، كما أطلقت بيونسيه خط الأزياء الخاص بها باسم "هاوس أوف ديريون".

ارتبطت بيونسيه بعلاقة غرامية بالمنتج الموسيقي ومغني الراب المليونير الشهير جاي زي -40 عاما- منذ عام 2002، ويعد من أشهر وأثرى الشخصيات في مجال الموسيقى في أمريكا، وقد تعاونت معه في عديد من أعمالها، وعلى رغم تردد الشائعات عن علاقتهما لأكثر من 6 سنوات إلا أن جاي زي نفى أي ارتباط بينهما، غير أن بيونسيه الذكية والصبور آثرت الصمت وعدم التعليق على تلك الشائعات، حتى فاجأت العالم بزواجها من جاي زي في حفل خاص أوائل عام 2008، ولم تعلن الزواج حتى سبتمبر/أيلول من العام نفسه؛ لتكون بذلك قد انتصرت على غريماتها ممن كن يحاولن الفوز بقلب المنتج الكبير، ومنهم المغنية ريانا.

ومنذ بداية مشوارها الفني وبيونسيه معروفة بتحولها إلى شخصية أخرى بمجرد اعتلائها خشبة المسرح تطلق عليها "ساشا فيرس أي ساشا العنيفةوتمثل شخصية أكثر جرأة وإثارة وثقة في النفس من شخصية بيونسيه الحقيقية. وفي حديث لها مع مجلة "إنترتينمنت ويكلي" قالت إن شخصية ساشا هي للمسرح فقط، ولكن حتى في الولايات المتحدة تعرضت بيونسيه لانتقادات كثيرة بسبب الحركات ذات الإيحاءات الجنسية؛ التي تقوم بها على خشبة المسرح، والرقصات المثيرة؛ مما دعا بعض جمهورها لمهاجمتها، قائلا إنها تروج لنفسها كرمز للجنس أكثر منها كفنانة، وتساءلوا عما إذا كانت تلك هي الصورة التي يجب أن تراها المراهقات في أمريكا أو يعتبرنها مثلا أعلى وقدوة في فنانة يحببنها؟!.