EN
  • تاريخ النشر: 05 أكتوبر, 2009

نقاد اعتبروه أفضل مخرج عربي بسام الملا.. جامع العرب على "باب الحارة"

وصف الجزء الرابع بأنه تفوق على الثالث بمراحل

وصف الجزء الرابع بأنه تفوق على الثالث بمراحل

يستحق المخرج السوري الكبير بسام الملا أن يحمل لقب "نجم الشهر" وليس "نجم الأسبوعبعدما صارت ملحمته التلفزيونية "باب الحارة" التي عرض جزؤها الرابع طوال شهر رمضان المنصرم على MBC1 من طقوس الشهر الكريم، وحقق جماهيرية كبيرة لم تقتصر على بلد معين، لكنها امتدت من المحيط إلى الخليج، كونه واجه مجتمعا منسلخا عن ماضيه، ثم عندما شاهد الناس ماضيهم من خلاله تابعوه، واستمسّكوا به، وأحبّوه، لأنه أعاد إليهم جزءا ممّا افتقدوه من هويتهم، وثقتهم بأنفسهم وأملهم بالمستقبل.

يستحق المخرج السوري الكبير بسام الملا أن يحمل لقب "نجم الشهر" وليس "نجم الأسبوعبعدما صارت ملحمته التلفزيونية "باب الحارة" التي عرض جزؤها الرابع طوال شهر رمضان المنصرم على MBC1 من طقوس الشهر الكريم، وحقق جماهيرية كبيرة لم تقتصر على بلد معين، لكنها امتدت من المحيط إلى الخليج، كونه واجه مجتمعا منسلخا عن ماضيه، ثم عندما شاهد الناس ماضيهم من خلاله تابعوه، واستمسّكوا به، وأحبّوه، لأنه أعاد إليهم جزءا ممّا افتقدوه من هويتهم، وثقتهم بأنفسهم وأملهم بالمستقبل.

لا ينكر أحد جدارة الملا في إخراج مسلسل متكامل من جميع المقاييس والنواحي الإبداعية والتكنيكية على الرغم من اختفاء عدد من النجوم في الجزء الجديد منهم عباس النوري وبسام كوسا وسامر المصري ونزار أبو حجر، ومن يتابع منتديات الإنترنت يجد أن كل موضوع يخص "باب الحارة" يحظى بمتابعة مذهلة، لدرجة أن بعض المواقع وصلت أعداد المداخلات فيها بالآلاف، بل بات العمل الأكثر متابعة عربيا هذا الموسم، فيما اعتبره البعض أفضل مسلسل في تاريخ العرب، مستندين إلى حصوله في كل عام على أعلى نسبة مشاهدة، ودخوله ضمن قائمة العشرة أعمال الأكثر مشاهدة عالميا والأول عربيا، ما دفع جهات رسمية في كل من بريطانيا وأمريكا إلى تشكيل لجان لدراسة أسباب نجاحه، والتوصية بترجمته إلى لغات أخرى.

في الوقت نفسه اعتبر البعض الآخر الملا أفضل مخرج عربي استنادا إلى النتائج المتحققة، وقدرته على قيادة فريق عمل بلغ أكثر من 91 فنانا أمام الكاميرا، إلى جانب عشرات الفنيين وراءها، إضافة إلى قدرته في أن يجعل العرب يجتمعون على شيء واحد يتمثل في المسلسل.

يقول الملا -الذي أصبحت أعماله خصوصا التي تناولت البيئة الدمشقية بمثابة كلاسيكيات لـmbc.net- إن الجزء الرابع من المسلسل الشهير منح المشاهدين كثيرا من الاستمتاع بالحركة والترقب خصوصا بعد حصار الحارة، وأشار إلى أن العمل لم يقم بالترميز المباشر للجمهور قائلا "طبيعة الحدث هي التي تفرز المقاربة والمحاكاة، مع ما تعرضت له غزة أو بيروت أو غيرها، والجمهور يحدد ذلك بنفسه، وهو أمر بشري وطبيعي، ولفت إلى أن الجزء الرابع لم يتخل عن الطابع الاجتماعي الذي تميزت به الأجزاء الماضية".

ويضيف "كانت هناك مبررات درامية لتكثيف مشاهد المعارك والاشتباكات كما أن طبيعة الحدث فرضت كثرة المعارك، خصوصا أن الجزء الثالث انتهى بتحرير بعض السجناء وقتل السرية الفرنسية، الأمر الذي انعكس على الجزء الرابع".

الملا أكد أيضا أن سر النجاح المستمر الذي يحققه المسلسل في جميع أجزائه هو اعتماده على البطولة الجماعية وليست الفردية، ومضى قائلا "أنا تلميذ لدى 250 مليون أستاذ هم جمهورنا الحبيب في العالم العربي، وأعتبر الجزء الرابع قد تفوق على الثالث بمراحل، خصوصا أن بعض "الكاراكترات" التي قدمت في الجزء الجديد راقت للبعض، وبدأ بتقليدها مثل شخصية "النمس" وغيرهاوأشار إلى وجود جزء خامس سيبدأ تصويره بعد انتهاء المؤلف كمال مرة من كتابته.

وُلد بسام الملا في دمشق عام 1956، واتجه في العشرين من عمره لإخراج البرامج التلفزيونية، وعمل خلال الفترة ما بين عامي 1979 وحتى 1987 مساعد مخرج ومخرجا منفذا في العديد من الأعمال الدرامية كان أغلبها مع المخرج علاء الدين كوكش.

ويُعد الملا من أبرز مخرجي برامج المنوعات على المستوى العربي؛ حيث أخرج في دمشق برنامج "القنال 7" عام 1984، و"الليل والنجوم" عام 1986، و"بساط الريح" في دبي عام 1993، و"ليل يا ليلو"ابتسامات" في بيروت عام 2000، كما أخرج عددا من البرامج الثقافية التراثية التي تستلهم التراث وأعلامه وفنونه عبر مشاهد درامية تمثيلية، وأنجز عددا كبيرا من هذه البرامج في فترة تسعينيات القرن العشرين، منها "بوابة التاريخ" و"ديوان العرب" و"أعلام العرب" و"قناديل رمضانونال عن بعض هذه البرامج جوائز وشهادات تقدير عدة.

وشهد عام 1990 بدايته مع إخراج الدراما من خلال مسلسل للأطفال عنوانه "كان يا مكانوفي العام التالي أخرج مسلسل "الخشخاش" وكان عبارة عن دراما اجتماعية معاصرة، وبعد عامين أخرج مسلسل "أيام شامية" من تأليف أكرم شريم وهو دراما شعبية دمشقية، وفي عام 1996 تولى إخراج مسلسل "العبابيد" من تأليف رياض سفلو، وكان دراما تاريخية عن "زنوبيا" ملكة تدمر.

وفي 1999 أخرج الملا "زمن المجد" وكان عبارة عن سلسلة تراثية للشيخ عبد العزيز خويطر تروي التاريخ الشعبي والاجتماعي للمملكة العربية السعودية، وفي العام التالي عاد إلى الدراما الشعبية الدمشقية من خلال مسلسل "الخوالي" للمؤلف أحمد حامد الذي تعاون معه في العام التالي في "ليالي الصالحية" قبل أن يقدم الأجزاء الأربعة من "باب الحارةالذي اعتبره مشروعه الأكبر وليس مجرد مسلسل درامي.

وحصدت أعماله العديد من الجوائز منها الجائزة الذهبية لمسلسلي "أيام شامية" و"العبابيد" من مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون، وجائزة أحسن إخراج عن الجزء الأول من "باب الحارة" في مهرجان التلفزيون العربي في تونس عام 2007.