EN
  • تاريخ النشر: 28 يونيو, 2011

صفعوا الحضور ورشوهم بغاز مسيل للدموع بالفيديو.. سلفيون يدمرون قاعة بتونس لمنع فيلم يروج للإلحاد

مجموعة من الشباب الذين هاجموا قاعة العرض

مجموعة من الشباب الذين هاجموا قاعة العرض

هاجم سلفيون تونسيون قاعة عرض سينمائي للحيلولة دون عرض فيلم "لا ربي لا سيدي" للمخرجة المثيرة للجدل نادية الفاني، واتهموا العمل بأنه يشكك في وجود الله ويدعو إلى الإلحاد.

هاجم سلفيون تونسيون قاعة عرض سينمائي للحيلولة دون عرض فيلم "لا ربي لا سيدي" للمخرجة المثيرة للجدل نادية الفاني، واتهموا العمل بأنه يشكك في وجود الله ويدعو إلى الإلحاد.

وساهم إعلان مخرجة الفيلم على الملأ عدم إيمانها بالله، ومحاربتها الإسلاميين، وحقها في حرية التعبير عبر تليفزيون "حنبعل" التونسي الخاص؛ في إذكاء حملة شنها ناشطون ضدها عبر شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوكدعَوا خلالها إلى مقاطعة جميع أفلامها.

واعتدى شباب ملتحون رفعوا شعارات إسلامية وأخرى معادية للإلحاد، على المنظمين والمشاهدين والأجهزة الموجودة داخل القاعة؛ ما خلف فوضى وجرحى، حسب وسائل إعلام تونسية.

ونجح المهاجمون في عرقلة التظاهرة الثقافية التي دعا إليها تحالف منظمات غير حكومية يُعرف باسم تحالف "لم الشمل". وكان منتظرًا أن تضم التظاهرة الثقافية عرض أفلام وقصائد شعرية وعروض تمثيلية، علاوةً على عرض فيلم "لا ربي لا سيدي".

وشهد الاقتحام الذي شارك فيه 60 شخصًا، تهشيم معدات في قاعة (أفريكا آر) بالعاصمة التونسية، واعتداءً بعنف على الحاضرين من قبل شباب حملوا أعلامًا سوداء اللون كُتب عليها "لا إله إلا الله".

ورفع أفراد المجموعة المذكورة شعارات معادية للعلمانيين؛ منها "الشعب يريد تجريم الإلحادفيما تعالى التكبير: "الله أكبر الله أكبر" قبل إقدامهم على كسر باب قاعة العرض واقتحامها، والاعتداء بالضرب على الحاضرين وصفعهم، ورشهم بغاز مسيل للدموع.

وفي المقابل، استنكرت وزارة الثقافة التونسية الهجوم على قاعة السينما، والاعتداء بعنف على شخصيات ثقافية وحقوقية كانت تشارك في تظاهرة ثقافية.

واعتبرت الوزارة أن مثل هذه "الممارسات الغريبة لا تخدم المصلحة العليا للبلاد في شيء، وتتعارض مع سماحة ديننا الحنيف وقيمة التسامح التي تعد من أبرز مكوناته".

وشددت على أن حرية الفكر والإبداع من ركائز المجتمع الحديث، ومن مطالب "الثورة المجيدة في تونس" ومقاصدها النبيلة؛ وذلك في إشارةٍ إلى ثورة 14 يناير/كانون الثاني التي أطاحت بنظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.

يُشار إلى أن حزب التحرير الذي اتهمه كثيرون بالوقوف وراء الاعتداء على قاعة العرض، نشأ في تونس في يناير/كانون الثاني 1983 في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة؛ حين عقد إسلاميون مؤمنون بفكر الحزب الاجتماع التأسيسي الأول لهم، وأعلنوا تأسيس الفرع التونسي للتحرير، وأصدروا عقب ذلك دورية سرية أطلقوا عليها اسم "الخلافةووزعوها داخل المساجد للتعريف بأفكارهم.

وتقول التقارير التي تناولت تلك الفترة، إن المجموعة التي مثلت اللبنة الأولى للتحرير في تونس، خططت للاستيلاء على السلطة بالقوة بهدف تأسيس دولة إسلامية؛ وذلك بعدما نجحت في استقطاب ضباط جيش أمدوهم بالذخائر الحربية والأسلحة الخفيفة استعدادًا لقلب نظام الحكم، إلا أن السلطات تمكنت من الوصول إليهم وتصفية مخططهم في وقت مبكر.

وقد اعتُقل ولُوحق معظم قياديي الحزب، وبينهم عسكريون، في النصف الثاني من عام 1983 بتهمة تشكيل جمعية سياسية، والانتساب إليها، وحضور اجتماعاتها، وتحريض عسكريين على الانتساب إلى هذه الجمعية. ومثُل آنذاك أمام المحكمة العسكرية ثلاثون من القادة والكوادر.

شاهد الهجوم على قاعة العرض: