EN
  • تاريخ النشر: 07 مارس, 2009

اتهم الشرطة بإجباره على ارتداء فانلة مخضبة بالدماء انسحاب محامي المتهم بقتل ابنة ليلى غفران بسبب "الملابس الداخلية"

تطورات مثيرة في قضية مقتل ابنة الفنانة ليلى غفران

تطورات مثيرة في قضية مقتل ابنة الفنانة ليلى غفران

في تطور مفاجئ لوقائع محاكمة "محمود سيد عبد الحفيظ" المتهم بقتل هبة العقاد ابنة الفنانة المغربية ليلى غفران وصديقتها نادين خالد جمال الدين أمام محكمة جنايات القاهرة، أعلن أحمد جمعة محامي الدفاع عن المتهم انسحابه من المرافعة.

في تطور مفاجئ لوقائع محاكمة "محمود سيد عبد الحفيظ" المتهم بقتل هبة العقاد ابنة الفنانة المغربية ليلى غفران وصديقتها نادين خالد جمال الدين أمام محكمة جنايات القاهرة، أعلن أحمد جمعة محامي الدفاع عن المتهم انسحابه من المرافعة.

وبرر محامي المتهم قراره بإصرار المحكمة على رفضها توجيه سؤال للشاهدة الدكتورة هبة الجبالي الطبيبة بمصلحة الطب الشرعي، معدة تقرير البصمة الوراثية للمتهم في القضية، حول كيفية نفاذ البقع والتلوثات الدموية الخاصة بالمتهم والمجني عليهما إلى الملابس الداخلية الخاصة بالمتهم، دون أن تترك آثارا على الـ"تي شيرت" الخاص به أو بنطلونه الخارجيين.

كما قال المحامي -فور قيام المحكمة برفع الجلسة لاتخاذ قرارها بالتأجيل-: إن المحكمة أيضا رفضت إثبات وقائع أساسية تتعلق بسير الدعوى ومسارها بمحضر الجلسة، من ضمنها "إجبار ضباط ورجال الداخلية للمتهم على ارتداء فانلة مخضبة بدماء المجني عليهما بدلا من «فانلته» الأصليةورفضها توجيهه لأسئلة جوهرية من جانبه لشهود الإثبات في القضية -على حد وصفه- الأمر الذي دعاه للانسحاب.

وفور إعلان جمعة انسحابه من القضية وطلبه انتداب محام آخر للدفاع عن المتهم، سألت المحكمة المتهم عن كيفية الدفاع عنه، والذي طلب بدوره أجلا لتوكيل محام للدفاع عنه في القضية، وهو الأمر الذي رفضه والده الحاضر بالجلسة، معلنا تمسكه بمحامي الدفاع الأصلي في الدعوى.

وقام بنهر ابنه محمود عبر قفص الاتهام قائلا له: "من أين آتي لك بمحام وأنا على باب الله؟ كيف تطلب محاميا آخر للدفاع عنك؟".

وقررت المحكمة برئاسة المستشار مصطفى حسن عبدالله تأجيل نظر الدعوى لجلسة "الثلاثاء" المقبل كطلب للمتهم لتوكيل محام آخر للدفاع عنه, مع استمرار حبسه.

بدأت وقائع الجلسة بطلب الدفاع عن المتهم استدعاء الدكتورة هبة الجبالي، ومحمد المسلماني مدير أمن حي الندى بمدينة الشيخ زايد غربي القاهرة- واللواء محمود مصطفى الجارحي أول من انتقل لموقع الحادث، لسماع شهادتهم ومناقشتهم فيما قدموه من تقارير.

وقدم صورة من الإعلان الرسمي للشهود، الذين لم يحضر منهم سوى الطبيبة الشرعية.

وأكدت الدكتورة هبة الجبالي -في معرض شهادتها بشأن تقرير البصمة الوراثية للحمض النووي في القضية- أنها من قامت بإعداد التقرير. وقامت بشرح عملية استخلاص البصمة الوراثية ومراحلها.

وأوضحت أن البصمات الوراثية التي تم العثور عليها اقتصر وجودها على "الفانلة" الداخلية للمتهم.

وقالت الدكتورة هبة الجبالي: إن نتيجة فحص البصمة الوراثية للدماء كشفت عن وجود أكثر من بصمة وراثية تشمل الحامض النووي للمجني عليهما -هبة ونادين- بالإضافة إلى الحامض النووي الخاص بالمتهم، وذلك طبقا للتقرير الطبي الذي قامت بإعداده.

وأضافت: إن "الفانلة" الداخلية المحرزة كانت متسخة وحملت بقعة دموية باهتة أسفل الجزء الأمامي لـ"الفانلة" مساحتها نصف سم تقريبا، وأكثر وضوحا من الناحية الخارجية لها. كما حوت "الفانلة" بقعة أخرى ما بين 2 إلى 3 ملم من الناحية الخلفية لـ"الفانلة" جهة اليسار.

وردا على سؤال من دفاع المتهم؛ أكدت الطبيبة الشرعية عدم إمكانية تحديد كيفية وصول تلك البقع، موضحة أن الفحص الطبي المعملي أثبت بما لا يدع مجالا للشك أن البقع جميعها كانت عبارة عن خليط لأكثر من بصمة وراثية، تشمل الحامض النووي للمجني عليهما هبة ونادين والمتهم، نافية وجود بصمات وراثية أخرى خلافا للبصمات الوراثية الثلاث المذكورة.

وأشارت الدكتورة هبة الجبالي إلى أن الفحص الطبي للملابس الخارجية للمتهم (بنطلون قماش داكن اللون وتى شيرت أسود) أكد عدم وجود أثار دماء أو بصمات وراثية للمجني عليهما، لافتة إلى أن التلوثات الدموية المتواجدة على "الفانلة" الداخلية للمتهم من الممكن أن تنفذ لها دون الاحتكاك أو التلامس مع ملابسه الخارجية.

وقامت المحكمة في معرض سماع شهادة الدكتورة هبة الجبالي بفض أحراز الدعوى، والتي كانت بداخل صندوق كرتوني. وتمثلت في عتلة حديدية طولها حوالي 60 سم، ملفوف على أحد طرفيها شريط لاصق، وسكين حادّ طوله 40 سم، وكيس بلاستيكي أسود احتوى على 3 قطع ملابس للمتهم هي؛ "تي شيرت" أسود وبنطلون داكن اللون، بالإضافة إلى "الفانلة" الداخلية المخضبة بالدماء، حيث سألت المحكمة الشاهدة حول ما إذا كانت الأحراز المعروضة هي نفسها التي قامت برفع الآثار من عليها وإعداد تقرير طبي بشأنها، حيث أجابت الشاهدة بـ "نعم".

ووجهت المحكمة السؤال للمتهم في قفص الاتهام، حول إذا ما كانت تلك الأحراز ملكا له، فأكد أن الـ"تي شيرت" والبنطلون له، إلا أن "الفانلة" الداخلية لا تخصه.

وهنا حاول محاميه التدخل لإثبات ما وصفه بقيام ضباط الداخلية بإجبار المتهم على خلع "فانلته" الأصلية وارتداء "الفانلة" المحملة بآثار الدماء، فرفض رئيس المحكمة إثبات العبارات. قائلا: إن على المتهم أن يقول ذلك بنفسه لإثباته في محضر الجلسة.

وأكدت الطبيبة الشرعية من جهتها أنه لا يمكن تحديد كيفية وصول آثار البقع الدموية إلى "الفانلة" الداخلية، وأنه يصعب تحديد طريقة وصول تلك البقع، سواء أكانت من مصدر ثابت أو متحرك. وأيضا من غير الممكن تحديد المسافة بين مصدر الدماء و"الفانلة" التي وجدت عليها، وذلك ردّا على سؤال من دفاع المتهم.